اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | ما السر الخفي وراء المذاق الفريد الذي يجعل لحم الواغيو الياباني يذوب في الفم؟

  • اليابان | ما السر الخفي وراء المذاق الفريد الذي يجعل لحم الواغيو الياباني يذوب في الفم؟ 1/4
  • اليابان | ما السر الخفي وراء المذاق الفريد الذي يجعل لحم الواغيو الياباني يذوب في الفم؟ 2/4
  • اليابان | ما السر الخفي وراء المذاق الفريد الذي يجعل لحم الواغيو الياباني يذوب في الفم؟ 3/4
  • اليابان | ما السر الخفي وراء المذاق الفريد الذي يجعل لحم الواغيو الياباني يذوب في الفم؟ 4/4

المطبخ الياباني 15/07/2026

يجذب لحم الواغيو الياباني عشاق الطعام من مختلف أنحاء العالم، حتى إن كثيرين يسافرون إلى اليابان خصيصًا لتذوقه. فما الذي يمنحه مذاقًا استثنائيًا يميّزه عن اللحوم البقرية المنتجة في البلدان الأخرى؟ في هذه المقالة يشرح نيشيمورا توشيهيدي، رئيس مجلس إدارة المركز الياباني لمعلومات الأومامي، والأستاذ الفخري في جامعة هيروشيما وجامعة التغذية اليابانية، الأسس العلمية التي تقف وراء النكهة الفريدة للواغيو، وكيف تسهم مكوناته وتركيبته في منحه مذاقًا لا مثيل له.

التشحم الرخامي... سر طراوة لحم الواغيو

يُعد التشحم الرخامي (شيموفوري) السمة الأبرز التي تميز لحم الواغيو، وهو ما أسهم في اكتسابه شهرته العالمية. فعادةً ما يزداد اللحم الأحمر صلابة عند الطهي، إلا أن تخلل طبقات دقيقة من الدهون بين أليافه يخفف هذا الإحساس، ليمنحه قوامًا أكثر طراوة. ومع ذوبان هذه الدهون أثناء الطهي وامتزاجها بالعصارة الطبيعية للحوم، تتولد النكهة الغنية والقوام الطري اللذان يشكلان أبرز خصائص الواغيو. ولذلك، يرى كثيرون أن أكثر ما يميز لحم الواغيو هو طراوته الفائقة وعصارته الغنية، وهما الصفتان اللتان جعلتاه يحظى بإعجاب عشاق اللحوم حول العالم.

(© PhotoAc)
(© PhotoAc)

سر المذاق... يبدأ من الرائحة

أعتقد أن ما بين 70% و80% من متعة تناول الطعام تعود إلى الرائحة. ولحم الواغيو خير مثال على ذلك، إذ تنبعث منه أثناء الطهي رائحة مميزة تُعرف باسم ”رائحة الواغيو“، وهي سمة لا تتوافر في اللحوم البقرية المستوردة، وتشكل أحد أهم أسرار مذاقه الفريد. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال تجربة بسيطة في المنزل. فإذا شويت قطعة من لحم الواغيو وتذوقتها مع إغلاق أنفك، فستدرك أنك تأكل لحمًا، لكنك على الأرجح لن تشعر بتميز نكهته. أما إذا فتحت أنفك أثناء المضغ، فستلاحظ فورًا ثراء المذاق، وقد تقول: ”إنه لذيذ... إنه الواغيو حقًا!“. فالإحساس بالنكهة لا ينتج عن الطعم وحده، بل عن التفاعل بين الطعم والرائحة.

وتستشعر حاسة الشم الروائح عبر الظهارة الشمية، وهي نسيج يقع في الجزء العلوي من التجويف الأنفي. وعندما توضع قطعة اللحم على صفيحة ساخنة ويبدأ صوت الشواء المميز، تؤدي الحرارة إلى تفاعل السكريات مع الأحماض الأمينية فيما يُعرف بتفاعل ميلارد، فتتولد مركبات عطرية تلتقطها مستقبلات الظهارة الشمية. وتُعرف الروائح التي تدخل مباشرة إلى الأنف عبر فتحتيه باسم ”الرائحة الخارجية“، وهي ما يتبادر إلى أذهان معظم الناس عادةً عند الحديث عن الرائحة.

(© Illustration AC)
(© Illustration AC)

الرائحة الداخلية... النكهة التي تتكشف أثناء المضغ

ولا يقتصر إدراك الرائحة على ما يسبق تناول الطعام، بل يستمر حتى بعد دخوله إلى الفم. فعند المضغ، يحمل هواء الزفير المركبات العطرية المتحررة من الطعام من الفم إلى التجويف الأنفي، حيث تصل إلى الظهارة الشمية عبر مسار خلفي. ويُعرف هذا النوع من الإدراك باسم ”الرائحة الداخلية“، أي الرائحة التي تُستشعر أثناء مضغ الطعام.

ولهذا السبب، فإن تناول لحم الواغيو مع إغلاق الأنف يحرم المتذوق من جزء كبير من تجربته الحسية؛ إذ لا تتمكن المركبات العطرية التي تمنح ”رائحة الواغيو“ المميزة من الوصول إلى الظهارة الشمية، فتبدو النكهة أقل ثراءً وتميزًا.

سر الرائحة الحلوة المنبعثة من دهون الواغيو

فما هو المقصود بـ ”رائحة الواغيو“ يا ترى؟ عند مقارنة المركبات العطرية في لحم الواغيو بتلك الموجودة في اللحم البقري الأسترالي، الذي يغلب عليه اللحم الأحمر، يتبين أن الواغيو يحتوي على كميات أكبر من مركبات تُعرف باسم ”اللاكتونات“. واللاكتونات هي مركبات عطرية ذات رائحة حلوة توجد أيضًا في الدرَّاق وجوز الهند، وتتكون عند تسخين اللحم من حمض الأوليك، الذي يكثر في دهون الواغيو. ولهذا السبب يشعر كثيرون بحلاوة عند تناول لحم الواغيو، وهي حلاوة تعود في الواقع إلى الرائحة أكثر من الطعم نفسه. ولا تقتصر ”رائحة الواغيو“ على اللاكتونات وحدها، بل تتداخل معها روائح أخرى، مثل الرائحة الشبيهة بالزبدة والنفحات الخضراء المنعشة التي تُذكِّر بالغابات، لتكوّن معًا الرائحة الفريدة التي تميز لحم الواغيو.

وبما أن الإحساس بـ ”الحلاوة“ يرتبط بقوة لدى الإنسان بالشعور بأن الطعام ”لذيذ“، يمكن القول إن ”رائحة الواغيو“ هي المصدر الحقيقي الذي يجعلنا نشعر بأن لحم الواغيو لذيذ.

أي يجتمع الإحساس بطراوة اللحم وعصارته على اللسان مع ”رائحة الواغيو“ التي تصل إلى الأنف من داخل الفم، لتتشكل لدينا تجربة التذوق بكل أبعادها. وفي العناصر الثلاثة جميعها، تؤدي دهون الواغيو دورًا محوريًا.

يزداد مذاق الواغيو لذة بعد أكثر من 10 مضغات

خلال مرحلة التعتيق الجاف بعد الذبح، ترتفع مستويات مركبات الأومامي، مثل الغلوتامات والإينوسينات، في الجزء الأحمر من اللحم، مما يعزز الإحساس بـ ”رائحة الواغيو“ ويزيد من عمق النكهة. ويعتمد نجاح هذه العملية على التحكم الدقيق في درجة الحرارة والرطوبة ومدة التعتيق، وهي عوامل تستند إلى خبرة الجزار أو الطاهي، وتعد من أبرز مظاهر حرفيتهما.

ويتميز لحم الواغيو بقوام بالغ الطراوة يجعله يذوب في الفم، لذلك يمكن ابتلاعه بعد مضغتين أو ثلاث فقط. إلا أن القيام بذلك يحرم المتذوق من جانب مهم من تجربته الحسية. فالمضغ لأكثر من عشر مرات يسمح بانطلاق المركبات العطرية تدريجيًا ووصول ”رائحة الواغيو“ إلى الأنف عبر المسار الداخلي، ما يمنح النكهة فرصة للتكشف بصورة أكمل ويزيد من الإحساس بلذة اللحم. كما يوصي الخبراء باستخدام كمية قليلة من مُحسّنات الأومامي بدلًا من الإكثار من الملح، إذ تسهم هذه المركبات في إبراز رائحة الواغيو وتعزيز مذاقه، مع المساعدة في الوقت نفسه على الحد من استهلاك الصوديوم.

0b086e71e6.jpg

(النص الأصلي باللغة اليابانية، المقابلة والإعداد: يامادا ميتشيكو، صورة العنوان الرئيسي: © PhotoAc )

المطبخ الياباني سياحة لحم الواغيو

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | ما السر الخفي وراء المذاق الفريد الذي يجعل لحم الواغيو الياباني يذوب في الفم؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا