الاقتصاد

كيف يمكن رسم مسارات تجارية جديدة عبر أوراسيا؟

كيف يمكن رسم مسارات تجارية جديدة عبر أوراسيا؟

شكرا لقرائتكم خبر عن كيف يمكن رسم مسارات تجارية جديدة عبر أوراسيا؟ والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم هبط سهم نتفليكس بأكثر من 10% خلال تعاملات الجمعة، بعدما توقعت الشركة تسجيل فصل جديد من تباطؤ نمو الإيرادات، وقررت تقليص وتيرة نشر بيانات المشاهدة، ما أثار مخاوف المستثمرين من أن وتيرة النمو القوية التي ميزت الشركة خلال السنوات الماضية ربما بلغت ذروتها.

وكان السهم يتداول بالقرب من أدنى مستوياته في عامين خلال التعاملات المبكرة، وهو ما يهدد بمحو نحو 35 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، البالغة حوالي 313 مليار دولار، إذا استمرت الخسائر حتى الإغلاق.

وضمن أحدث خطواتها لتقليص حجم الإفصاحات، أعلنت عملاقة البث التدفقي أنها ستخفض وتيرة إصدار تقرير "What We Watched" الخاص بساعات المشاهدة من مرتين سنويًا إلى مرة واحدة سنويًا بدءًا من عام 2027، وذلك بعد أن كانت قد أوقفت العام الماضي الإفصاح عن أعداد المشتركين، الأمر الذي يترك المستثمرين أمام بيانات أقل لتقييم أداء الشركة، في وقت تواجه فيه منافسة متزايدة من شركات الإعلام التقليدية ومنصة يوتيوب.

وقال بن بارينغر، رئيس أبحاث التكنولوجيا لدى كويلتر شيفيوت: "عندما تحجب الشركة أحد مؤشرات الأداء عن المستثمرين في وقت لم تعد فيه النتائج بالقوة نفسها، فمن الطبيعي أن يعاقبها السوق."

كما أثارت محاولة نتفليكس غير المكتملة للاستحواذ على أعمال الأفلام والبث التابعة لشركة وارنر براذرز ديسكفري في وقت سابق من العام تساؤلات بشأن المرحلة المقبلة من نمو الشركة، خاصة مع تباطؤ انتشار باقتها منخفضة التكلفة المدعومة بالإعلانات، والتي لطالما اعتبرتها الشركة أحد أهم محركات النمو المستقبلية.

ومنذ بلوغه أعلى مستوى تاريخي في يونيو 2025، فقد السهم نحو 44% من قيمته، منها أكثر من 20% منذ بداية العام الجاري.

ويرى محللون أن جدول المحتوى خلال عام 2026 يبدو أقل قوة مقارنة بعام 2025، الذي شهد عرض الموسم الأخير من مسلسل "Stranger Things" والدراما الكورية "Squid Game"، وهو ما قد يضغط على وتيرة النمو.

وقال مايك برولو، مدير الأبحاث لدى فورستر: "تقليص الإفصاح عن بيانات التفاعل في الوقت الذي أصبحت فيه هذه البيانات محل اهتمام واسع، يبعث برسالة مفادها: لا يوجد ما يستحق النظر إليه."

ورغم التراجع الأخير، لا يزال سهم نتفليكس يتداول عند مضاعف ربحية يبلغ نحو 20 مرة للأرباح المتوقعة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقارنة بنحو 13.5 مرة لشركة والت ديزني و6.6 مرة لشركة كومكاست، ما يعكس استمرار منح المستثمرين الشركة علاوة تقييم مقارنة بمنافسيها.

ومع ذلك، خفض ما لا يقل عن 18 محللًا الأسعار المستهدفة للسهم بعد أن جاءت توقعات الشركة للإيرادات والأرباح الفصلية أقل من تقديرات وول ستريت، رغم أن متوسط السعر المستهدف لا يزال أعلى بنحو 40% من سعر إغلاق السهم يوم الخميس.

نتائج فصلية متقاربة مع التوقعات

خلال الربع المنتهي في 30 يونيو، سجلت نتفليكس:

  • ربحية السهم: 0.80 دولار مقابل توقعات عند 0.79 دولار.
  • الإيرادات: 12.56 مليار دولار مقابل توقعات بلغت 12.59 مليار دولار.


وارتفعت الإيرادات بنسبة 13% على أساس سنوي، مدعومة بنمو عدد الأعضاء، ورفع أسعار الاشتراكات، وزيادة إيرادات الإعلانات، رغم أنها جاءت أقل بقليل من توقعات المحللين.

وكانت الشركة قد رفعت أسعار جميع باقات الاشتراك في وقت سابق من العام، مؤكدة أن نتائج هذه الزيادات جاءت متوافقة مع توقعاتها وتجاربها السابقة.

كما ارتفع صافي الربح إلى 3.40 مليار دولار، أو 0.80 دولار للسهم، مقارنة مع 3.13 مليار دولار، أو 0.72 دولار للسهم، خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتتوقع الشركة نمو إيرادات الربع الثالث بنسبة 12%، كما أكدت أن توقعاتها لعام 2026 لا تزال متماشية مع تقديراتها السابقة، مع تضييق نطاق توقعات الإيرادات السنوية إلى ما بين 51 مليار دولار و51.4 مليار دولار، مقارنة بالتقديرات السابقة التي تراوحت بين 50.7 مليار دولار و51.7 مليار دولار.

تركيز متزايد على بيانات التفاعل والإعلانات

هيمنت أسئلة المحللين بشأن مستويات تفاعل المستخدمين مع المحتوى على مؤتمر إعلان النتائج.

وأكدت نتفليكس أن التفاعل مع المحتوى لا يزال "صحيًا"، مشيرة إلى أن المشتركين شاهدوا أكثر من 97 مليار ساعة من المحتوى خلال النصف الأول من العام، وأن الفعاليات المباشرة كانت من أبرز عوامل جذب المشتركين.

وقال الرئيس التنفيذي المشارك جريج بيترز إن العلاقة بين ساعات المشاهدة والإيرادات أو الأرباح ليست علاقة مباشرة، موضحًا أن "ليست كل ساعات المشاهدة متساوية من حيث القيمة الاقتصادية."

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي المشارك تيد ساراندوس أنه لا يوجد "أي تغير جوهري" في معدلات مشاهدة المواسم الثانية مقارنة بالأولى، مضيفًا أن تراجع نسب المشاهدة في الموسم الثاني تحسن قليلًا هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وبالتالي لا توجد نية لتغيير استراتيجية إطلاق الأعمال.

ورغم ذلك، قررت الشركة تقليص إصدار تقرير "What We Watched" إلى مرة واحدة سنويًا اعتبارًا من عام 2027، موضحة أن الهدف من فصل موعد نشر التقرير عن إعلان النتائج المالية هو إبقاء تركيز المستثمرين على المؤشرات المالية الأساسية مثل الإيرادات والأرباح التشغيلية.

وأشارت نتفليكس إلى أن الفعاليات المباشرة مثلت 6 من أصل 10 أفضل أيام اكتساب مشتركين جدد خلال السنوات الخمس الماضية، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن المحتوى المباشر، رغم استحواذه على أكثر من 5% من إنفاق المحتوى، لا يمثل سوى نحو 1% من إجمالي ساعات المشاهدة.

وكانت الشركة قد دخلت مجال البث المباشر في عام 2023 بعد سنوات من الاعتماد على المحتوى الأصلي والأعمال المرخصة، ومنذ ذلك الحين كثفت استثماراتها في حقوق البث الرياضي.

وتعد الرياضات المباشرة من أكثر أنواع المحتوى جذبًا للمعلنين، وهو ما يمنحها أهمية خاصة في ظل تباطؤ نمو الاشتراكات.

وأكدت الشركة أنها لا تزال تتوقع مضاعفة إيرادات الإعلانات تقريبًا على أساس سنوي لتصل إلى 3 مليارات دولار، مشيرة إلى أنها وصلت إلى مراحل متقدمة من المفاوضات مع المعلنين في الولايات المتحدة ضمن صفقات Upfront، مع توقع الانتهاء من الاتفاقيات خلال الأسابيع المقبلة، مدفوعة بالطلب القوي على فعاليات مثل كأس العالم للسيدات، ومباريات دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، وفعاليات دوري البيسبول الأمريكي (MLB)، وعروض WWE.

كما أوضح جريج بيترز أن الشركة تواصل دراسة خيارات التسعير المختلفة، بما في ذلك إمكانية إطلاق باقة مجانية في بعض الأسواق، لكنه شدد على ضرورة تجنب تأثيرها السلبي على الاشتراكات المدفوعة، مؤكدًا أنه لا توجد خطط قريبة لإطلاق مثل هذه الخدمة.

وفي رسالتها إلى المساهمين، أكدت نتفليكس أن صناعة الترفيه "لا تزال ديناميكية وشديدة التنافسية"، مشيرة إلى أنها ستواصل إعطاء الأولوية لإعادة استثمار السيولة في تطوير أعمالها، سواء عبر النمو العضوي أو من خلال عمليات استحواذ انتقائية، مع الحفاظ على مركز مالي قوي وسيولة مرتفعة.

ورغم التكهنات التي أعقبت محاولتها السابقة للاستحواذ على أصول وارنر براذرز ديسكفري، شدد المدير المالي سبنسر نيومان على أن فلسفة الشركة لم تتغير، قائلاً: "كما قال تيد، نحن في الأساس شركة تبني أعمالها بنفسها، ولسنا شركة تعتمد على الاستحواذات، ولدينا معايير مرتفعة للغاية قبل الإقدام على أي صفقة."

Advertisements

قد تقرأ أيضا