دبي - محمود عبدالرازق - ويعاني العراق، طوال السنوات الماضية، من نقص المشتقات النفطية رغم أنه من أكبر مصدري النفط الخام في العالم، الأمر الذي ترتب عليه نقص في الكهرباء وما ترتب على ذلك من خدمات، علاوة على ضياع مليارات الدولارات في عملية الاستيراد، لذا يتساءل مراقبون، متى يحقق العراق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية؟
وأضاف في حديثه لـ"الخليج 365"، أن "إحدى أكبر السرقات كانت في مصفى بيجي والذي تمت إعادة أجزاء منه بعضها قطع خردة غير صالحة للعمل، وفي خطوة جديدة لمحاولة تعزيز إنتاج المشتقات النفطية جرى افتتاح مصفى بيجي".
23 فبراير, 10:15 GMT
وتابع الحلبوسي: "إذا ما تم تشغيل مصفى بيجي بشكل منتظم ومثالي، سوف يسهم في تقليل عجز في المشتقات النفطية، فضلا عن ذلك توفير أكثر من 5 مليار دولار، والتي تصرف على استيراد المشتقات النفطية، مما يسهم في انتعاش الاقتصاد العراقي، خصوصًا إذا ما توجه العراق لتصدير المشتقات النفطية".
وأوضح الحلبوسي أن "هناك تجارب سابقة للعراق عمل خلالها على تحقيق الاكتفاء الذاتي بأكثر من منتج، لكن التدخلات الخارجية أوقفت ذلك، مما جعله أكبر سوق استهلاكي في المنطقة"، مشيرا إلى أن "تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية يعتمد على قوة وسيادة القرار الصناعي والنفطي العراقي".
من جانبها، تقول الباحثة الاقتصادية العراقية، حوراء الياسري، إن "أغلب المشاريع التي يتم افتتاحها تفتقر لأدوات ومعدات وفريق الاستدامة، فمن المفترض عندما يتم افتتاح مشروع أن تظل التي قامت وأشرفت على المشروع ضمن العقد وتقوم بمهام الاستدامة على الأقل لمدة عامين قبل أن يذهب المشروع إلى إدارة أخرى، وهذا ما تفتقده المشاريع العراقية التي تنطفئ بمجرد انتهاء "الشو" الإعلامي لافتتاح رئيس الحكومة، وتكرر الأمر مع الحكومات المتعاقبة التي مرت على البلاد بعد العام 2003".
8 فبراير, 13:58 GMT
وأضافت الياسري، في حديثها لـ"الخليج 365"، أن "إعادة افتتاح مصفى "بيجي"، الذي يعد الأكبر في العراق، والمغلق منذ 10 سنوات، لن يكون له تأثير على الحياة الاقتصادية للمواطن، فمن الممكن أن يتسرب إنتاجه إلى الخارج دون علم المواطن، نظرا لخصوصية العراق الذي يعيش تحت طائلة الميليشيات".
يذكر أن العراق كان قد أعاد، الجمعة الماضية، افتتاح مصفاة الشمال في مدينة بيجي الواقعة في محافظة صلاح الدين، بعد توقف دام لأكثر من 10 سنوات.
وحسب المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، جاء ذلك بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني.
25 ديسمبر 2023, 09:50 GMT
وتعتبر مصفاة "بيجي" المصفاة الأكبر في العراق، وقد كانت قد أغلقت في عام 2014، عندما استولى عليها تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودول عدة) بعد أن سيطر على مساحات واسعة من البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتبلغ طاقة المصفاة 150 ألف برميل يوميا بعد إعادة تشغيلها.
وبحسب تصريحات سابقة لوزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، تتراوح صادرات العراق حاليا ما بين 3.35 إلى 3.4 مليون برميل يوميا.
ويعد العراق من كبار منتجي النفط، وأعلن هذا الشهر التزامه بعدم إنتاج أكثر من 4 ملايين برميل يوميا التزاما بالتخفيضات الطوعية بالتنسيق مع تحالف "أوبك+".
