دبي - محمود عبدالرازق - وتتركز غالبية المساعدات التي يتم تجميعها على إفطار الصائم، وتقديم المساعدات الغذائية والمالية للفقراء واليتامى. وتُلاقي هذه المبادرات عادة تفاعلا إيجابيا من قبل أهل الخير الذين يسارعون إلى مد يد العون لكل من قست عليه ظروف الحياة.
ويبلغ عدد العائلات التونسية المعوزة ومحدودة الدخل 963 ألف عائلة، أي ما يعادل 4 ملايين تونسي يعانون من الفقر، بحسب بيانات أعلنت عنها في وقت سابق وزارة الشؤون الاجتماعية.
© Gulf 365قفة رمضان وموائد الإفطار تقاليد تونسية لمساعدة المحتاجين في شهر رمضان

قفة رمضان وموائد الإفطار تقاليد تونسية لمساعدة المحتاجين في شهر رمضان
© Gulf 365
وتضيف الصغير، بأن الهيئة "تسعى إلى تجميع حوالي 450 سلة، بعد أن نجحوا في السنة الفارطة في توزيع أكثر من 300 سلة".
وتضيف أحلام بأن الهيئة بدأت في تجميع المساعدات المتمثلة في المواد الأساسية، قائلة: "بدأنا العمل منذ منتصف شهر ديسمبر/ كانون الثاني ووجدنا تفاعلا كبيرا من قبل المواطنين المتطوعين، وسنواصل العمل إلى غاية السابع من الشهر الجاري. ونعتقد أننا سننجح في هذا التحدي في ظل النقص المتواصل للعديد من المواد الأساسية".
وتشير أحلام بأن المنظمة تتجاوب مع العديد من المبادرات الفردية التطوعية قبل بداية شهر رمضان وأيضا طيلة هذا الشهر من خلال المساهمة في التحضيرات لموائد إفطار مجانية.
ولا يقتصر العمل الخيري قبل حلول شهر رمضان على الجمعيات والمنظمات الخيرية، بل تتعدد المبادرات الفردية أيضا في عدة محافظات تونسية ويتكفل أصحابها بجمع المساعدات والأموال وتوزيعها على العائلات المحتاجة.
ويشير أحمد الرابحي، وهو أحد ساكني منطقة الكرم في الضاحية الشمالية للعاصمة إلى أن المبادرات الخيرية تبرز أكثر قبل بداية شهر رمضان حيث تبدأ العائلات محدودة الدخل في التساؤل: كيف سنقضي هذا الشهر ؟
5 أبريل 2023, 10:08 GMT
ويقول الرابحي لـ"الخليج 365": "خيرت هذه السنة أن يكون عملي التطوعي الخيري فرديا وأن أطرق أبواب هذه العائلات وأسمع الجواب بمفردي. أريد أن أكون قريبا من هذه الفئات وأحاول أن أساعدهم دائما حتى بعد شهر رمضان".
أحمد شاب، متطوع للعمل الخيري اختار مع نهاية شهر رمضان الماضي أن يبدأ في تجميع مبالغ مالية ليقوم هذه السنة بشراء ما تيسر من المواد الأساسية التي تستحقها بعض العائلات الغير قادرة على تأمين حاجيات شهر رمضان.
يفيد الشاب بأنه يحاول بقدر الإمكان أن يساعد جميع الأشخاص مثل الذين ليس لهم مأوى وأشخاص في منازلهم، وعائلات ليس لها مال ولا تقدر على مواجهة مصاريف شهر رمضان.
العمل الذي يقوم به أحمد لا يقتصر فقط قبل بداية شهر رمضان بل أيضا يتواصل طيلة السنة، حيث يزور الشاب المستشفيات ويقدم خدمات إنسانية للأشخاص الذين يوجدون في أقسام الطوارئ مثل مستشفيات الرابطة وشارل نيكول.
"علي الهادفي"، واحد من المتطوعين يفتح كل شهر رمضان مطعمه أمام كل من ضاقت به الحال، فبات مطعمه ينير دروب الصائمين والمحتاجين الذين إعتادوا القدوم إليه ليتناولوا وجبة الإفطار.
26 فبراير 2023, 14:21 GMT
وأصبحت هذه المبادرة الاجتماعية إحدى مميزات منطقة الكبارية (أكبر حي شعبي بالعاصمة تونس) طيلة شهر رمضان نظرا لما تشهده المنطقة من حركية قبل اذان صلاة المغرب أي مع بداية توافد العائلات للجلوس على موائد الإفطار.
وأكد منسق عملية توزيع الوجبات المحمولة وإعداد موائد الافطار سعيد المرابطي لـ"الخليج 365"، أنه يدرس حاليا مع العديد من الشباب المتطوع الوضعية الاجتماعية للعديد من العائلات التي ستشملها المساعدات طيلة شهر رمضان.
يقول المرابطي بأنهم شرعوا في الزيارات الميدانية للعديد من العائلات المحدودة الدخل لمعاينة وضعيتهم الاجتماعية وإبلاغهم بأنهم مدعوون لموائد الإفطار التي يحتضنها مطعم الكبارية بالعاصمة تونس.
وأمام القائمين على مائدة الإفطار هذه السنة تحدٍ كبير، حيث أوضح سعيد المرابطي أنهم يريدون تقديم ألفي وجبة بما يعادل 60 ألف وجبة طيلة شهر رمضان بعد أن كانت البداية بتوفير 150 وجبة في سنة 2011.
حوالي مائتي طالب من جنوب الصحراء يقبلون كل شهر رمضان على مطعم "الرحمة" في منطقة الكبارية بالعاصمة تونس فتجمعهم موائد الإفطار مع التونسيين رغم الحملات الأخيرة التي تستهدفهم والتي وصفت بالعنصرية.
يفيد محمد أمين كوباتي، وهو طالب دكتوراه بجامعة الزيتونة ومهاجر من ساحل العاج لـ"الخليج 365"، بأنه اعتاد كل شهر رمضان مشاركة التونسيين موائد الإفطار المجانية التي يوفرها مطعم الرحمة بالمنطقة.
وقال كوياتي: "منذ سنوات وأنا أتى إلى هنا، ويستقبلنا العاملون في المطعم بكل ترحاب واحترام وهذه السنة أيضا سأشارك التونسيين موائد الإفطار".
يعيش أيوب بأحد المبيتات بعد أن كان ينام تحت أشجار الزيتون بمحافظة صفاقس وسط شرقي البلاد في العراء رفقة عدد من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء.
يحدثنا أيوب فيقول: "العديد من الشباب الذي يقوم بالعمل الخيري التطوعي زارني هذه الأيام في المبيت وقدم لي ما تيسر من مساعدات قبل حلول شهر رمضان".
ويضيف أيوب بأنه يشعر بالأمان طالما يوجد عمل تطوعي خيري في تونس يوحّد الناس من مختلف الجنسيات طيلة شهر رمضان ويجمعهم على نفس الكراسي والطاولات.
