انضم أحدث موقع ياباني إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو في يوليو/تموز 2026، مع إدراج موقع العاصمتين القديمتين أسوكا وفوجيوارا، الذي يوثق مرحلة مفصلية في تاريخ اليابان. ففي هذه الأطلال المنتشرة بين الحقول الريفية في حوض نارا، تجسدت خلال القرن السابع عملية التحول من اتحاد للعشائر إلى دولة مركزية، لتروي بقاياها قصة ميلاد الدولة اليابانية المبكرة.
كيف أعاد التبادل مع ثقافة البر الآسيوي الشرقي تشكيل اليابان في عصورها المبكرة
شهدت حقبة أسوكا (592–710) تحوّل اليابان من اتحادٍ لعشائر قوية إلى دولة مركزية على رأسها الإمبراطور. وقد صاغت الحكومة، التي اتخذت من منطقتي أسوكا وفوجيوارا في الجزء الجنوبي من حوض نارا مقراً لها، قوانينها وهياكلها الإدارية وأنظمة الضرائب فيها على غرار النظم الصينية. كما شهدت هذه الحقبة أيضاً اعتماد الحروف الكتابية التي لا تزال تُستخدم حتى اليوم لكتابة اسم البلاد -والتي تُقرأ نيبون أو ياماتو.

كان موقع قصر أسوكا مسرحاً لحادثة إيشّي عام 645، التي أعادت السلطة السياسية من عشيرة سوغا النافذة إلى الإمبراطور. (© 96 بوكس)

يضم موقع ساعة أسوكا المائية بقايا أقدم ساعة مائية في اليابان، والتي شُيدت عام 660. (© 96 بوكس)

يضم موقع ساكافونيشي الطقسي حجراً كبيراً نُحتت عليه قنوات غامضة؛ كان يُعتقد سابقاً أنها استُخدمت لتخمير مشروب الساكي. (© 96 بوكس)

شكّل الحجر الذي يتخذ هيئة سلحفاة (على اليمين) جزءاً من منشأة للتحكم في تدفق المياه، كانت تزوّد حجر ساكافونيشي بمياه الينابيع. (© 96 بوكس)
بدءاً من عام 630، شكّل قصر أسوكا المركز السياسي والثقافي لليابان لأكثر من 60 عاماً. وقد أحاطت به مواقع طقسية كان الإمبراطور يؤدي فيها صلواته طلباً للسلام، بالإضافة إلى ساعة مائية شُيّدت باستخدام تقنيات مستمدة من البر الآسيوي الشرقي. وتكشف هذه الآثار أن الطقوس وضبط الوقت كانا أداتين هامتين للحكم، كما تبرز المهارات المتقدمة لمهندسي القصر في مجال تشكيل الحجارة.
ويُعد نصب إيشيبوتاي كوفون، أو القبر المتراكم، نصبًا حجريًا مذهلاً آخر في أسوكا. وغرفته المكشوفة، المبنية من 30 صخرة ضخمة، تزن حوالي 2,300 طن. وهناك اعتقاد بأنه قبر سوغا نو أوماكو، رجل الدولة الذي دافع عن البوذية كدين للدولة. ويوفر الحجم الهائل للحجارة المستخدمة في البناء إحساسًا حيًا بقوته وتأثيره.
وقد اعتمدت المعابد المبكرة، مثل معبد أسوكاديرا، بشكل كبير على تقنيات معمارية وافدة من البر القاري الآسيوي. وقد أصبحت البوذية ركيزة أساسية في شؤون الحكم وشكّلت ملامح الثقافة اليابانية، بما في ذلك استخدام الأحرف الصينية. وتُعد اللوحات الجدارية في مقبرتي تاكاماتسوزوكا و كيتورا التلاليتين خير دليلٍ باقٍ على التبادل الدولي النشط الذي ميز تلك الحقبة؛ إذ تتزين غرفهما الحجرية بخرائط فلكية نابضة بالحياة وصور لأشكال بشرية ومخلوقات أسطورية، كما تتميز التلال ببنية ترابية متعددة الطبقات، مما يعكس تأثراً بتقنيات قادمة من الصين وشبه الجزيرة الكورية. وتضم هاتان المقبرتان اللوحات الجدارية الوحيدة الباقية من نوعها في اليابان التي تتميز بتعدد الألوان، وقد صُنّفت كلتاهما ضمن الكنوز الوطنية.

الغرفة الحجرية الأفقية في مقبرة إيشيبوتاي التلية. (© 96 بوكس)

تُحفظ حالياً اللوحات الجدارية لمقبرة تاكاماتسوزوكا التلية (المصنفة كنزاً وطنياً) في منشأة قريبة مخصصة للحفظ والصيانة. (© 96 بوكس)
مخطط لعواصم المستقبل
مثّل تشييد مدينة فوجيواراكيو عام 694 اكتمال تشكيل دولة مركزية تتمحور حول الإمبراطور وتُدار وفقاً للمنظومة القانونية المعروفة بـ ريتسوري. وقد جمع القصر بين الوظائف السياسية والطقوسية في مركز واحد، تحيط به الأحياء السكنية للمسؤولين ومعبدان تابعان للدولة. وكانت هذه أول عاصمة يابانية تُخطط بالكامل، إذ أصبح تصميمها نموذجاً اعتُمد لاحقاً في مدينتي هيجوكيو (بدءاً من عام 710 في موقع مدينة نارا الحالية) وهيآنكيو (بدءاً من عام 794 في موقع مدينة كيوتو الحالية).

موقع قصر فوجيوارا، مركز العاصمة التي بلغت مساحتها حوالي 5 كيلومترات مربعة. (© 96 بوكس)

موقع معبد موتوياكوشيجي، أحد معابد الدولة في فوجيواراكيو. (© 96 بوكس)
وبعد انتقال العاصمة شمالاً إلى هيجوكيو عام 710، عادت منطقة أسوكا-فوجيوارا لتصبح أراضي زراعية، ونتيجة لذلك، ظلت بقايا القصور والمعابد والمقابر مدفونة تحت الأرض دون مساس، ومحتفظة بحالة ممتازة بشكل لافت. ولقد كان هذا السجل الأثري الفريد الذي يوثق نشأة اليابان كدولة عاملاً جوهرياً في إدراج الموقع ضمن قائمة التراث العالمي؛ لذا فإن زيارة هذه الحقول التي شهدت ميلاد البلاد تمنح الزائر شعوراً أشبه بفتح كبسولة زمنية.

باغودا حجرية (هيكل متعدد الأدوار) تعود إلى أواخر حقبة هييآن (وتُعد ممتلكاً ثقافياً هاماً) تقف كنصب تذكاري في موقع معبد هينوكوماديرا البوذي، الذي شيدته إحدى العشائر المهاجرة القوية. (© 96 بوكس)

كان موقع معبد كاواراديرا يحتضن فيما مضى أحد المعابد الرسمية التابعة للدولة اليابانية. (© 96 بوكس)

مقبرة كينغوشيزوكا التلية، وهي تل جنائزي مثمن الشكل وغير مألوف، خضع لأعمال الترميم في عام 2022. (© 96 بوكس)

يمكن لزوار مقبرة شوبويكي التلية مشاهدة الجزء الداخلي من الغرفة الحجرية الأفقية. (© 96 بوكس)
(النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. الصور ومقطع الفيديو من إعداد كورويوا ماساكازو وفوجي كازويوكي من 96 بوكس. المادة النصية من إعداد Nippon.com. صورة الموضوع: مقبرة إيشيبوتاي التلية، معلم منطقة أسوكا. © 96 بوكس)
كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | اليونسكو تدرج عاصمتين يابانيتين قديمتين ضمن قائمة التراث العالمي لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
