لماذا تسمح إثيوبيا للإمارات باستخدام أراضيها ومقدراتها العسكرية لمهاجمة المدن السودانية في إقليم النيل الأزرق عبر “مليشيا الدعم السريع”؟ ولماذا تتولى تدريب قوات المتمرد “جوزيف توكا” وتستجلب له المرتزقة؟ غير أن السؤال الأهم :ما الذي يدفع إثيوبيا لمناصبة السودان العداء؟
لقد تجاوزت القضية سجل العلاقة المتأرجح بين الهدوء والتوتر منذ استقلال السودان؛ إذ انتقلت إلى صراع مباشر يستهدف الأمن الحدودي، والمياه، والسياسة الإقليمية. إثيوبيا تمتلك مصالح وأطماع خاصة في السودان، وتبني حساباتها الاستراتيجية على الفشقة، وإقليم النيل الأزرق، والسيطرة على شرق السودان.
صحيح هناك مشروع إقليمي تقوده عدة دول، تلعب فيه الإمارات دور محوري إلى جانب المصالح الاقتصادية والأمنية لإسرائيل، إلا أن اختزال الموقف الإثيوبي في أنه مجرد “تنفيذ لأجندات خارجية” يجافي الحقيقة؛ فلإثيوبيا مشروعها الخاص أيضاً.
تؤكد دراسة صادرة عن مركز “تشاتم هاوس” بعنوان (تنسيق الاستجابات الدولية للتوترات بين إثيوبيا والسودان). وتحديداً في فصل (تفكيك القضايا الحدودية المشتركة)،أن النزاع حول الفشقة وسد النهضة، مع تداعيات حرب التغراي، تسبّب في ي تفاقم الصراع بين البلدين.
اذا لابد من العودة إلى عام 2020، حين رفض السودان مبادرة إماراتية تضمنت مشروعات تنموية وترتيبات حول منطقة الفشقة، كانت تقوم على توزيع العوائد بنسبة 20% للسودان، و20% لإثيوبيا، و60% للإمارات. إن تفاصيل هذه المبادرة تكشف بوضوح عن حجم الصراع الحقيقي على الأرض والمياه والموانئ والموارد.
بالنسبة لاثيوبيا ، ليس السودان مجرد دولة جارة، بل هو عمق يجاور مناطق حساسة في امنها القومي، ويتمتع بموقع استراتيجي على البحر الأحمر، كما تشكل أراضيه جزء مهم من الحسابات الاستراتيجية لإسرائيل في حوض النيل.
بناءً على ذلك، لا يمكن قراءة التحركات الإثيوبية في النيل الأزرق والفشقة بمعزل عن ملف سد النهضة، ولا عن تقاطعات المصالح مع مصر وإريتريا والسعودية، أو نفوذ الإمارات في السودان. إثيوبيا جزء من تحالفات إقليمية واسعة، لكنها في الوقت ذاته تخوض معركتها الخاصة دفاعاً عن طموحاتها ومصالحها الاستراتيجية.
رشان اوشي
هبة علي
محررة بكوش نيوز تهتم بشتى جوانب الحياة في السودان والاقليم، تكتب في المجال الثقافي والفني، معروفة بأسلوبها السلس والجاذب للقارئ.
كانت هذه تفاصيل خبر لماذا تعادي إثيوبيا السودان ؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
