ابوظبي - سيف اليزيد - عواصم (الاتحاد، وكالات)
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية تعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، معربةً عن قلقها إزاء تأثير الهجمات التي تستهدف السفن التجارية وما يترتب عليها من تداعيات على حركة الملاحة البحرية الدولية وسلامة البحارة.
وشاركت معالي لانا نسيبة، وزيرة دولة، إلى جانب معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، في مناقشات عُقدت في نيويورك مع مندوبي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وذلك مع بدء رئاسة البحرين لمجلس الأمن.
وشهدت اللقاءات تبادلاً مثمراً للآراء حول التداعيات الإقليمية والدولية الخطيرة للاعتداءات الإيرانية الإرهابية والغادرة وغير المبررة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، بما يشمل توظيف مضيق هرمز بشكل متعمد وغير قانوني كسلاح، وما يترتب على ذلك من آثار واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائية.
إلى ذلك، شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، في اجتماعات لجنة التسهيلات التابعة للمنظمة البحرية الدولية في دورتها الـ 50، التي عقدت في لندن، بمشاركة الدول الأعضاء والمنظمات الدولية المعنية، وذلك بحضور محمد خميس الكعبي، المندوب الدائم للدولة لدى المنظمة البحرية الدولية، نائب رئيس اللجنة.
وأكد محمد خميس الكعبي، خلال الاجتماعات، أهمية تعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، مرحباً بما اتخذته اللجنة من خطوات تأكيداً لإعلان مجلس المنظمة البحرية الدولية في دورته الاستثنائية السادسة والثلاثين.
بدورها، أعربت اللجنة عن قلقها إزاء تأثير الهجمات التي تستهدف السفن التجارية، وما يترتب عليها من تداعيات على حركة الملاحة البحرية الدولية وسلامة البحارة، داعيةً إلى مواصلة التعاون مع الأطراف المعنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير إطار يعزز أمن الملاحة، إلى جانب تقديم تحديثات دورية للدول الأعضاء حول مستجدات الأوضاع في بحر العرب وبحر عُمان ومنطقة الخليج العربي، لا سيما في مضيق هرمز ومحيطه.
وفي سياق آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري للحرب في الشرق الأوسط ومنح الجهود الدبلوماسية الحالية الفرصة لتحقيق حل سلمي يستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذراً من خطورة استمرار الحرب التي دخلت شهرها الثاني، ومن آثارها العالمية.
ووجه غوتيريش في تصريحات، نداءات مباشرة إلى الأطراف المعنية، داعياً خلالها كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الوقف الفوري للحرب، وإيران من جهة أخرى إلى الكف الفوري عن الاعتداء على جيرانها، مشيراً إلى أن مجلس الأمن أدان هذه الاعتداءات وأكد ضرورة احترام إيران لحرية الملاحة.
وحذر الأمين العام من تداعيات الحرب التي باتت محسوسة عالمياً، بما في ذلك تقييد حرية الملاحة خاصة في مضيق هرمز، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة ويؤثر بشكل خاص على الدول الأكثر فقرا وهشاشة.
وأشار إلى إرسال مبعوثه الشخصي، جان أرنو، إلى المنطقة لدعم المساعي الدبلوماسية، مؤكداً أن النزاعات لا تنتهي من تلقاء نفسها، وأن الحوار هو الطريق الوحيد لتجنب المزيد من الدمار، مشدداً على ضرورة اغتنام الفرصة الحالية للحل السلمي.
