ابوظبي - سيف اليزيد - نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات أهمية حماية حرية الملاحة والممرات المائية الدولية، مشيرةً إلى أن التوترات الراهنة لا تنعكس فقط على أمن واستقرار المنطقة، بل تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي، جاء ذلك فيما قدمت دول الخليج وأميركا مشروع قرار إلى مجلس الأمن بشأن الوضع في مضيق هرمز يدعو إيران لإيقاف جميع الهجمات في المضيق.
وطرحت مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية نيابةً عن دولة الإمارات ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في مضيق هرمز يدعو إيران إلى إيقاف جميع الهجمات في المضيق.
جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به الممثل الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة السفير جمال الرويعي خارج قاعة مجلس الأمن برفقة ممثلي دول مجلس التعاون في الأمم المتحدة إلى جانب السفير الأميركي مايك والتز.
وقال الرويعي إن «مضيق هرمز مهم ليس فقط لاستقرار ورخاء منطقة الخليج ولكن للاقتصاد العالمي بأسره»، محذراً من أن التطورات الأخيرة تشدد على أهمية إبقاء هذا الممر الاستراتيجي آمناً ومفتوحاً بالكامل والحاجة إلى القيام بعمل جماعي.
وسلّط الضوء على مشروع قرار مجلس الأمن 2817 الذي يدعو إيران إلى أن توقف فوراً جميع الهجمات والتهديدات ضد سفن الشحن والتجارة، مشدداً على أن السماح لمثل هذه الممارسات بأن تصبح طبيعية «أمر غير مقبول».
ولفت الرويعي إلى أن مشروع القرار الجديد يتناول أيضاً المشاركة في جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني في مضيق هرمز، مؤكداً أن مشروع القرار يسترشد بمبدأ حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي على النحو الوارد في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأضاف أن مشروع القرار يدعم الجهود الجارية للسعي إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة ويشجع الحوار في هذا الصدد.
وأوضح السفير البحريني أن هذه المبادرة تعكس «الالتزام القوي بالأمن الإقليمي والتعاون متعدد الأطراف والحل السلمي للنزاعات».
وأعرب الرويعي عن تطلعه إلى العمل بشكل بناء مع جميع أعضاء مجلس الأمن في الأيام المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على نص مشروع القرار وبناء أوسع دعم ممكن.
من جانبه، أوضح السفير الأميركي مايك والتز إن مشروع القرار يطالب إيران بإيقاف هجماتها على الشحن التجاري وإزالة الألغام والتوقف عن زرعها في المضيق وإنهاء فرض رسوم غير قانونية في مضيق هرمز والسماح للأمم المتحدة بنقل المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر هذا الممر الدولي. واعتبر والتز قيام إيران بزرع ألغام وفرض رسوم مالية في مضيق هرمز انتهاكاً للقانون الدولي، مشدداً على أن «العقاب الجماعي للعالم لمحاولة حل خلاف ما أمر غير مقبول وغير أخلاقي وغير قانوني».
وفي السياق، التقت مريم ماجد بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، رئيسة مجموعة المجلس في برلمان البحر الأبيض المتوسط، ديان ديوروفيتش، رئيس مجموعة برلمان جمهورية الجبل الأسود لدى برلمان البحر المتوسط، وذلك على هامش أعمال القمة الأولى لرؤساء البرلمانات المنعقدة في بودفا بالجبل الأسود.
وأعربت بن ثنية عن تقدير دولة الإمارات لموقف جمهورية الجبل الأسود الداعم، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة ومنشآتها الحيوية ودول المنطقة، مؤكدة أن دولة الإمارات تمكّنت، بفضل جاهزيتها وقدراتها الدفاعية المتقدمة، من التصدي للهجمات الإرهابية الغاشمة التي استهدفتها.
وأكد الجانبان على أهمية حماية حرية الملاحة والممرات المائية الدولية، مشيرين إلى أن التوترات الراهنة في المنطقة لا تنعكس فقط على أمن واستقرار المنطقة، بل تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي.
من جانبه، أكد ديان ديوروفيتش، على أهمية الحوار والدبلوماسية في معالجة الأزمات الإقليمية وتجنب التصعيد، مشيراً إلى أهمية التعليم ودوره في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب.
