اخبار العالم

الجيش السوري يعلن غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة

الجيش السوري يعلن غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة

ابوظبي - سيف اليزيد - دمشق (وكالات)

أعلن الجيش السوري، أمس، سيطرته على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، بعد ساعات من انسحاب قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من المنطقة، فيما قالت «قسد»، إن اشتباكات اندلعت مع الجيش بمدينة مسكنة، نتيجة ما وصفته بـ «خروقات» من جانب الحكومة للاتفاق المبرم، محذّرة من تداعيات خطيرة لدخول القوات الحكومية قبل اكتمال انسحاب مقاتليها.
وفي وقت سابق أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، أمس، أن «قوات سوريا الديمقراطية» خرقت الاتفاق بشأن انسحاب قواتها من غرب نهر الفرات، من خلال استهداف دورية للجيش قُرب مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.

وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء السورية «سانا»: «نعلن بسط سيطرتنا على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، كما تمكّنا من بسط السيطرة الكاملة على مطار الجراح العسكري ومدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي».
وأضافت الهيئة أنها أعلنت بسط سيطرتها الكاملة على مدينة مسكنة شرقي حلب، مشيرة إلى أن قواتها بدأت التوجه نحو بلدة دبسي عفنان، مشيرة إلى أن «قسد» قتلت جنديين من جنود الجيش السوري في استهداف لدورية قرب مدينة مسكنة. وأكدت أن قوات الجيش تواصل التقدم ودخول المناطق من دون استهداف عناصر وآليات قوات سوريا الديمقراطية، وذلك التزاماً بتعميم صادر عن هيئة العمليات، فيما قالت «قسد» إن اشتباكات اندلعت مع قوات الجيش بمدينة مسكنة نتيجة «خروقات» الحكومة للاتفاق، مشيرة إلى أن وقف الاشتباكات يتطلب الالتزام الكامل بالاتفاق من الحكومة السورية حتى إتمام انسحاب مقاتلينا.
إلا أن هيئة العمليات بالجيش السوري، أعلنت عن خروج أكثر من 200 عنصر من قوات قسد بسلاحهم، عقب تأمين الجيش لـ 14 قرية وبلدة شرق مدينة دير حافر، موضحة في ذات الوقت أنها «تؤمّن خروج عناصر قسد داخل بلدة دير حافر». 
وفي الإطار، بدأت وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب انتشارها الميداني المنظم في مدينة دير حافر، عقب انسحاب «قسد»، لافتة إلى أن الانتشار يهدف إلى فرض النظام العام، وحماية المدنيين، وتأمين المرافق الحيوية، بالتنسيق مع قوات الجيش العربي السوري المنتشرة بالمدينة. 

عودة النازحين

في غضون ذلك، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس، إن نحو 90 ألف شخص عادوا لمنازلهم عقب الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب، فيما لا يزال قرابة 58 ألف شخص في حالة نزوح.
وفي وقت سابق أمس، بدأ الجيش السوري الدخول إلى مناطق غرب نهر الفرات انطلاقاً من مدينة دير حافر في ريف حلب، داعياً المدنيين إلى تجنب الدخول إلى منطقة العمليات التي جرى تحديدها مسبقاً، إلى حين استكمال تأمينها وإزالة الألغام والمخلّفات الحربية، عقب انسحاب قوات «قسد». 
من جهته، أعلن القائد العام لـ «قسد»، أن قواته ستنسحب من مناطق التماس شرقي حلب، التي تشهد هجمات منذ يومين، تمهيداً لإعادة تموضعها في مناطق شرق الفرات.
من جانبها، حثّت واشنطن كلا الجانبين على تجنب المواجهة والعودة إلى المفاوضات، وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، إن الولايات المتحدة على اتصال وثيق بجميع الأطراف في سوريا، مؤكداً في منشور على منصة «إكس»، أنها تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع، ومنع التصعيد، والعودة إلى محادثات التكامل بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا