اخبار العالم

القائم بأعمال السفارة الألمانية في دمشق لـ «الاتحاد»: سوريا تشهد تحولاً إيجابياً في سياساتها الإقليمية والدولية

القائم بأعمال السفارة الألمانية في دمشق لـ «الاتحاد»: سوريا تشهد تحولاً إيجابياً في سياساتها الإقليمية والدولية

ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (دمشق، القاهرة)

أعلن القائم بأعمال السفارة الألمانية في دمشق، كليمنس هاخ، أن ألمانيا تنظر بتفاؤل نحو مستقبل سوريا، إذ نجحت الحكومة السورية في إعادة بناء الإدارة العامة وتطوير الإطار القانوني، الذي يهيئ بيئة مناسبة للاستثمار الأجنبي والنمو الاقتصادي، مع السعي لتحويل البلاد إلى اقتصاد سوق حر على مفترق طرق بين أوروبا والشرق الأوسط. 

وأضاف هاخ، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن عملية التعافي طويلة، والتحديات لا تزال كبيرة، والخبرة الألمانية تظهر أن التعافي الاقتصادي يتطلب سنوات طويلة من الصبر والمثابرة، وستواصل ألمانيا جهودها لتخفيف الاحتياجات الإنسانية، وتجاوز الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الشعب السوري.
بخصوص فرص إحياء العملية السياسية بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254، أشار إلى أن سوريا بدأت منذ 8 ديسمبر 2024 مساراً للانتقال السياسي نحو مستقبل مستقر وديمقراطي، وهو الهدف الأساسي للقرار الأممي، موضحاً أن الأمم المتحدة تعمل على إعادة بناء وجودها في البلاد لدعم جميع مكونات المجتمع السوري، موضّحاً أن ألمانيا تشارك في هذا المسار بشكل مباشر من خلال أنشطتها الثنائية، إضافة إلى مساهمتها عبر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لضمان تقدم العملية السياسية واستدامتها.
وذكر هاخ أن الحكومة السورية نجحت في إخراج البلاد من عزلة استمرت لعقود، وبناء شراكات دولية واسعة، منوهاً بأن سوريا أصبحت شريكاً على الساحة الدولية، وتعمل على تطوير علاقاتها مع جميع جيرانها لتحقيق السلام والاستقرار على الحدود، وهو ما يعكس تحولاً إيجابياً في السياسة الإقليمية والدولية للبلاد بعد سنوات من الانعزال.
وأفاد بأن سوريا ستظل أولوية للدعم الألماني طالما كان ذلك ضرورياً، ويتمثل الهدف طويل الأمد في الانتقال قريباً من المساعدات الإنسانية إلى برامج التنمية لضمان تقدم مستدام في مجالات الأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي والأنشطة الاقتصادية، موضحاً أن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان تتطلب الاستمرار في دعم هذه القطاعات الحيوية، مع التركيز على بناء قدرات محلية تعزز استقرار المجتمع.
ولفت إلى أن العودة الطوعية للاجئين السوريين تتطلب توافر بنية تحتية مناسبة، مع فرص عمل كافية وظروف مالية تلبي احتياجات العائدين، مؤكداً أن الدمار الكبير الذي أصاب المباني خلال الحرب يمثل تحدياً كبيراً أمام العودة، لكن آلاف اللاجئين عادوا بالفعل من ألمانيا إلى سوريا للمساهمة في إعادة البناء.
وأوضح أن الحكومة الألمانية ستواصل العمل على تشجيع العودة ودعم العائدين، بما يتيح لهم أن يكونوا رافعة لإعادة إعمار البلاد والمشاركة في مسار التنمية المستدامة، مشدداً على أن العمل الدؤوب على إعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي يظل شرطاً أساسياً لتجاوز سنوات الأزمة.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا