اخبار العالم

الرئيس السوري: عودة 80% من اللاجئين مشروطة بتوافر الظروف

الرئيس السوري: عودة 80% من اللاجئين مشروطة بتوافر الظروف

ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد شعبان (القاهرة، لندن)

أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن موقف متحفظ بشأن عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا، وذلك خلال مشاركته في فعالية في لندن.
وأشار مقدم الفعالية إلى أحمد الشرع بأنه قال إن 80% من السوريين في ألمانيا ينبغي أن يعودوا إلى وطنهم.
وبحسب ترجمة الجهة المنظمة للفعالية، رد أحمد الشرع بأن هذا التصريح مبالغ فيه إلى حد ما، مؤكداً أن المستشار الألماني هو من صرح بذلك. 
وقال الشرع: إن عودة اللاجئين السوريين مرتبطة بإعادة إعمار البلاد، وضرورة توفير عدد كاف من فرص العمل وجذب الشركات الأجنبية، مشدداً على أن عودة اللاجئين يجب أن تتم بشكل منظم.
وقال الشرع: إنه إذا توافرت الظروف المناسبة، فإنه يضمن عودة 80% من الأشخاص إلى بلادهم، أي إلى سوريا.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد ذكر عقب لقائه مع الشرع الاثنين الماضي أن الهدف يتمثل في عودة 80% من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. 
وبعد ذلك أوضح المستشار أمس الأول، قائلاً: «رقم 80% من العائدين خلال ثلاث سنوات ذكره الرئيس السوري، وقد أُحطنا علماً بهذا الرقم، لكننا ندرك حجم المهمة».
في الأثناء، حذّر خبراء ومحللون من تفاقم الأوضاع الإنسانية في سوريا، في ظل نقص التمويل والمساعدات الدولية، موضحين أن ملايين السوريين يواجهون احتياجات ملحّة، تشمل المأوى والرعاية الصحية والمياه، لا سيما مع تراجع مستوى الخدمات.
وقال شيخموس أحمد، رئيس مكتب المنظمات والشؤون الإنسانية في دمشق: إن سوريا تشهد نقصاً حاداً في المساعدات الإنسانية، يعود لضعف استجابة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، رغم المعاناة الممتدة التي يعيشها السوريون جراء الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية.
وأضاف أحمد، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الأزمة الإنسانية تفاقمت نتيجة الدمار الذي لحق بالاقتصاد خلال سنوات الحرب، مما يجعل توفير الاحتياجات الأساسية ضرورة مُلحة لتمكين المواطن السوري من تجاوز تداعيات هذه المرحلة.
وأشار إلى أن أزمة عودة اللاجئين لا ترتبط فقط باتساع نطاق العودة، بل تتداخل معها تحديات أخرى، أبرزها تدهور البنية التحتية، وضعف الخدمات الأساسية، إضافة إلى محدودية قدرة الحكومة على تلبية احتياجات العائدين، لافتاً إلى معاناة المجتمع السوري من ارتفاع معدلات البطالة، واستمرار غياب الاستثمارات الأجنبية، وضعف فرص العمل. 
وذكر رئيس مكتب المنظمات والشؤون الإنسانية أن استمرار التوترات في بعض المناطق، يمثل عبئاً إضافياً يعقّد المشهد الإنساني بالبلاد، مشدداً على ضرورة تهيئة بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص عمل للشباب، وإعادة تشغيل القطاع العام، ودعم القطاع الخاص، بما يسهم في تهيئة الظروف لعودة اللاجئين.
بدوره، أوضح الباحث الاقتصادي، خورشيد عليكا، أن تقليص التمويل الدولي انعكس بشكل مباشر على تراجع الدعم الغذائي، خاصة السلال الغذائية التي كانت تُقدَّم لآلاف الأسر، مما أدى لتفاقم مستويات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
وذكر عليكا، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن انشغال العديد من الدول بتحديات اقتصادية داخلية، إلى جانب التوترات والصراعات الإقليمية والدولية، أسهم في تراجع اهتمامها بتقديم الدعم إلى سوريا، منوهاً بأن عدداً من المنظمات الإنسانية اضطر لوقف أنشطته بالبلاد، فيما قلّصت منظمات أخرى تمويلها للمؤسسات المحلية والمخيمات، وخفّضت رواتب العاملين أو سرّحت جزءاً منهم، مما فاقم حدة الأزمة وعمّق فجوة الاحتياجات الإنسانية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا