شكرا لقرائتكم خبر عن ارتفاع الأرباح التشغيلية الأساسية لجنرال موتورز بدعم من الطلب القوي على سيارات الدفع الرباعي والشاحنات والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم قالت شركة جنرال موتورز (GM.N) يوم الثلاثاء إنها تتوقع تحقيق أرباح أعلى في عام 2026 رغم استمرار تأثير الرسوم الجمركية، مستفيدة من تخفيف القواعد البيئية الأميركية، وهو ما يحسن آفاق مبيعات شاحناتها الكبيرة وسيارات الدفع الرباعي.
وقضت أكبر شركة سيارات في الولايات المتحدة من حيث المبيعات العام الماضي وهي تواجه تقلبات سريعة في الرسوم الجمركية الأميركية واختناقات في سلاسل الإمداد، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف وتراجع أرباحها التشغيلية الأساسية.
ولا تزال العديد من هذه الضغوط قائمة في 2026، بحسب ما أبلغت الشركة المستثمرين، كما ستواجه الشركة ارتفاع تكاليف السلع الأساسية، بما في ذلك الألومنيوم. ومع ذلك، تتوقع جنرال موتورز تعافي الأرباح هذا العام بدعم أساسي من قوة سوق الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي في أميركا الشمالية، وهي أكثر أنشطتها ربحية.
وأعلنت الشركة عن ارتفاع أرباحها التشغيلية الأساسية في الربع الرابع متجاوزة توقعات المحللين، ما دفع أسهم الشركة في ديترويت إلى الارتفاع بنحو 7% في تعاملات الصباح.
وقفزت الأرباح المعدلة قبل الضرائب بنحو 13% إلى 2.84 مليار دولار في الربع، مقارنة بنحو 2.51 مليار دولار قبل عام. كما بلغت ربحية السهم 2.51 دولار، متجاوزة بسهولة توقعات المحللين البالغة 2.21 دولار.
وتتوقع الشركة أن تتراوح الأرباح التشغيلية الأساسية المعدلة السنوية بين 13 مليارًا و15 مليار دولار في 2026، وهو نطاق يتجاوز متوسط توقعات المحللين البالغة 13.39 مليار دولار، وفق بيانات LSEG.
وكتب محلل Evercore ISI، كريس ماكنالي، في مذكرة بحثية: «هذا توجيه قوي للغاية».
تحديات التكاليف لا تُضعف التوقعات
يأتي هذا التحسن في التوقعات رغم الضغوط المتوقعة من ارتفاع تكاليف السلع الأساسية وشح إمدادات الرقائق الإلكترونية. وقالت جنرال موتورز إن هذه العوامل، إلى جانب الرياح المعاكسة في أسعار الصرف، قد تؤثر سلبًا على أرباحها بنحو 1 إلى 1.5 مليار دولار هذا العام.
وتضرر صافي الدخل في الربع الرابع بسبب تكلفة استثنائية بقيمة 6 مليارات دولار مرتبطة بتراجع الشركة عن توسعها في السيارات الكهربائية، استجابة لسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب وتراجع الطلب، ما أدى إلى خسارة صافية قدرها 3.3 مليار دولار خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر.
كما تراجعت الإيرادات الفصلية الإجمالية بنسبة 5.1% على أساس سنوي إلى نحو 45.3 مليار دولار.
الطلب في أميركا الشمالية يعزز الأداء الفصلي
وقالت الرئيسة التنفيذية ماري بارا إن إجراءات الشركة للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ساعدتها على تقليص التعرض لهذه التكاليف إلى مستوى «أقل من توقعاتنا الأولية». وأضافت أن جنرال موتورز عوضت في عام 2025 أكثر من 40% من إجمالي تكاليف الرسوم الجمركية من خلال نقل بعض الأعمال بين المصانع وخفض التكاليف في مجالات أخرى.
وتتوقع الشركة أن تتراوح تكاليف الرسوم الجمركية هذا العام بين 3 و4 مليارات دولار، مع إمكانية تعويض جزء منها عبر إجراءات مماثلة.
وسجلت جنرال موتورز مبيعات قوية لأكثر مركباتها ربحية خلال الربع، بما في ذلك الشاحنات الكبيرة مثل شيفروليه سيلفرادو، وسيارات الدفع الرباعي الضخمة مثل كاديلاك إسكاليد.
وفي ظل الضغوط التي تواجه صناعة السيارات لمعالجة قضايا قدرة المستهلكين على تحمل الأسعار، بلغت متوسطات أسعار الصفقات لدى جنرال موتورز في 2025 نحو 52 ألف دولار، مع إنفاق تحفيزي أقل من متوسط القطاع. وتتوقع الشركة أن تكون الأسعار في أميركا الشمالية مستقرة أو أعلى بنسبة تصل إلى 0.5% في 2026.
تخفيف القواعد البيئية يعزز آفاق الشاحنات
تحسنت آفاق مركبات جنرال موتورز الأكثر ربحية في 2026 بعد تراجع القيود البيئية الفيدرالية مؤخرًا. وكانت إدارة ترامب قد جمّدت العام الماضي الغرامات المفروضة على شركات السيارات التي لا تلتزم بمعايير كفاءة الوقود وانبعاثات العادم.
وقالت جنرال موتورز إنها قد توفر ما يصل إلى 750 مليون دولار نتيجة عدم الاضطرار لشراء أرصدة تنظيمية من شركات السيارات الكهربائية مثل تسلا للامتثال لهذه القواعد.
وأضافت الشركة أن البيئة التنظيمية الأكثر مرونة ستساعدها على إعادة المزيد من الإنتاج إلى الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، رغم أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف. وقال المدير المالي بول جاكوبسون إن الشركة قد تواجه تكاليف إضافية تصل إلى 1.5 مليار دولار نتيجة إعادة توطين الإنتاج، إلى جانب تغييرات في سلاسل الإمداد والاستثمارات في البرمجيات.
زيادة التوزيعات النقدية بنسبة 20%
رفعت جنرال موتورز التوزيعات النقدية الفصلية بنسبة 20%، ووافقت على برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 6 مليارات دولار، وهو مستوى مماثل لما أعادت شراءه في عام 2025.
وتعرض نشاط الشركة في السيارات الكهربائية لضغوط بعد إلغاء الائتمان الضريبي للمستهلكين بقيمة 7,500 دولار في 30 سبتمبر. ومع ذلك، أكدت الشركة التزامها باستراتيجيتها في هذا المجال، مع التركيز على خفض التكاليف.
وقالت ماري بارا لشبكة CNBC: «من منظور السيارات الكهربائية، نعتقد أن هذا هو الاتجاه النهائي، ونحن نواصل العمل على تحسين التكاليف».
وأضاف جاكوبسون أن الشركة تتوقع خفض التكاليف بنحو 1 إلى 1.5 مليار دولار في نشاط السيارات الكهربائية نتيجة إعادة الهيكلة.
وفي الصين، قلصت جنرال موتورز خسائرها إلى 513 مليون دولار، مقارنة بأكثر من 4 مليارات دولار قبل عام، بعد إعادة هيكلة أعمالها في المنطقة في ظل خسارتها حصة سوقية لصالح منافسين محليين.
