شكرا لقرائتكم خبر عن الألمنيوم يرتفع بعد تعرض مصهر في الإمارات لهجوم إيراني يستلزم إصلاحات مطولة والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم حافظ الدولار على قربه من أعلى مستوياته الأخيرة يوم الثلاثاء، بينما يترقب المتداولون مهلة فرضتها الولايات المتحدة على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن، أو مواجهة هجمات على بنيتها التحتية.
وأدت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق الممر البحري الحيوي في الخليج إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار باعتباره الملاذ الآمن الأكثر فعالية، الأمر الذي عزز قوة العملة الأمريكية، خاصة في الأسواق الآسيوية.
ورغم أن الآمال في التوصل إلى اتفاق أو تحقيق اختراق دبلوماسي حدّت من عمليات شراء الدولار خلال عطلة عيد الفصح، فإن الأسواق ظلت متوترة، مع قلة البائعين للعملة الأمريكية قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وتراجع الين الياباني إلى 159.80 مقابل الدولار، قريبًا من أدنى مستوياته منذ عقود، وهي مستويات دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل في السوق عام 2024.
وقال برنت دونيلي، رئيس شركة Spectra Markets: "السوق يحتفظ بمراكز شراء على الدولار تحسبًا لمزيد من التصعيد، لكن أداء الأسهم والذهب واليوان الخارجي يحدّ من مكاسب العملة الأمريكية". وأضاف: "من الصعب تقديم توقعات عالية الثقة في مثل هذا الوضع... سننتظر حتى الساعة الثامنة مساءً لنرى طبيعة الهجمات التي قد تشنها إيران أو الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه الأثناء".
وكان ترامب قد صرح يوم الإثنين بأن إيران يمكن "القضاء عليها في ليلة واحدة"، مضيفًا أن تلك الليلة "قد تكون ليلة الغد". كما تعهد بتدمير محطات الكهرباء والجسور الإيرانية، رافضًا المخاوف من أن يُعد ذلك جريمة حرب أو أن يؤدي إلى نفور الشعب الإيراني.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة طفيفة بلغت 0.05% إلى 100.03، بعدما سجل الأسبوع الماضي 100.64، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025.
وقالت ثو لان نغوين، رئيسة أبحاث العملات والسلع في Commerzbank:
"أظهرت القيادة الإيرانية، بشكل مفاجئ للكثيرين، قدرتها على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز"، مضيفة أن "من الواضح بالفعل أن إيران تنوي استخدام هذه السيطرة لخدمة مصالحها طويلة الأجل".
وتبادلت إيران وإسرائيل الهجمات يوم الثلاثاء في وقت ترفض فيه طهران إعادة فتح المضيق. وقالت إسرائيل إنها نفذت موجة من الضربات الجوية استهدفت البنية التحتية الحكومية الإيرانية، فيما اعترضت الدفاعات صواريخ إيرانية فوق إسرائيل والسعودية.
واستقر اليورو تقريبًا عند 1.1535 دولار، بينما تسعّر الأسواق ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي بحلول نهاية العام، في ظل تأكيد مسؤولي البنك استعدادهم للتحرك لمواجهة التضخم.
وحذر ديميتار راديف، عضو البنك المركزي الأوروبي، من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو قد ترتفع بوتيرة أسرع مما كانت عليه في السابق، ما يستدعي استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة بسرعة إذا ظهرت ضغوط سعرية مستمرة.
أما الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي، اللذان تراجعا بشدة مع تصاعد القتال والهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط أواخر مارس، فقد تعافيا من أدنى مستوياتهما لكنهما ظلا ضعيفين عند 0.6912 دولار و0.57 دولار على التوالي.
ولا يزال الوون الكوري الجنوبي يتداول فوق مستوى 1500 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يُسجل سابقًا إلا خلال أزمات مثل الأزمة المالية العالمية في 2009 وأزمة أواخر التسعينيات. كما هبطت الروبية الإندونيسية إلى مستوى قياسي منخفض، بينما حافظ اليوان الصيني على استقراره النسبي الذي شهده في مارس.
وقال محللو كومنولث بنك أوف أستراليا إن الدولار قد يتراجع بشكل طفيف على المدى القريب بسبب التفاؤل بأن الولايات المتحدة قد تنهي الحرب مع إيران. لكنهم أضافوا:
"هناك ثلاثة أطراف في الحرب: الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. ما يهم الاقتصاد العالمي وأسواق العملات هو ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحًا أم لا. خروج الولايات المتحدة من الصراع لا يعني إعادة فتح المضيق".
