القاهرة - سمر حسين - صحة

تبحث العديد من الأمهات عن نصائح لنوم صحي للأطفال فيُعد النوم عنصرًا أساسيًا في حياة الطفل، إذ يساهم في نموه العقلي والجسدي، ويساعده على تحسين الانتباه والتعلم والذاكرة، فالسهر وقلة النوم يمكن أن يتسببا في اضطرابات النمو، وضعف جهاز المناعة، وحتى التأثير على الأداء الأكاديمي، وتظهر الأبحاث أن الأطفال الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم يعانون من اضطرابات سلوكية، وتقلبات مزاجية، وضعف في الأداء المدرسي، كما أن النوم المنتظم يساعد على تعزيز الجهاز المناعي وتقليل مخاطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم في المستقبل، وإليكِ عدة نصائح «عشان أولادك يناموا كويس ويستريحوا».
نصائح لنوم صحي للأطفال.. عشان أولادك يناموا كويس ويستريحوا
وقال الدكتور محمود صبحي، استشاري طب الأطفال، لـ«الوطن»، نصائح لنوم صحي للأطفال، مؤكدًا أنه ليس مجرد راحة، بل عنصر أساسي في نمو الطفل بشكل متوازن، مشيرًا إلى أن اضطرابات النوم قد تؤدي إلى ضعف التركيز، وتقلبات المزاج، وزيادة احتمالية الإصابة بالأمراض، وأوضح أن الأطفال الذين يحصلون على نوم كافٍ يتمتعون بمناعة أقوى وقدرة أعلى على التعلم والتفاعل الاجتماعي.
وأشار صبحي إلى أن الالتزام بمواعيد نوم ثابتة يُسهم في ضبط الساعة البيولوجية للطفل، مما يجعله ينام بسهولة ويستيقظ أكثر نشاطًا، وأضاف أن تغيير مواعيد النوم بشكل عشوائي يُربك الجهاز العصبي للطفل، وقد يتسبب في مشكلات سلوكية مثل فرط الحركة وعدم القدرة على التركيز.
بيئة النوم تؤثر على جودة الراحة
أوضحت منظمة اليونيسيف في تقارير سابقة، أن تهيئة بيئة مناسبة داخل غرفة الطفل تساهم بشكل كبير في تحسين جودة النوم، ومن جانبها، أكد استشاري طب الأطفال أن الإضاءة الخافتة ودرجة الحرارة المناسبة تمثلان دورًا أساسيًا في توفير جو مريح، مُشيرًا إلى أن الضوضاء والإضاءة الزائدة قد تؤثر سلبًا على قدرة الطفل على الدخول في النوم العميق.
وأضاف دكتور محمود صبحي أن استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية قبل النوم يقلل من إفراز هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن الشعور بالنعاس، ما يؤدي إلى تأخير النوم واضطراب الساعة البيولوجية للطفل، ونصح الأهل بتحديد وقت معين لإيقاف استخدام الشاشات، واستبدالها بقراءة قصة أو الاستماع إلى موسيقى هادئة قبل النوم.
تأثير النشاط البدني والتغذية على نوم الأطفال
كشف الأطباء أن ممارسة النشاط البدني خلال اليوم تساعد على تحسين نوم الأطفال، حيث يساهم اللعب والحركة في استهلاك الطاقة الزائدة، ما يجعل الطفل يشعر بالتعب ويخلد إلى النوم بسهولة.
وأوضحت منظمة اليونيسيف أن التغذية تسهم في تنظيم النوم، مشددة على أهمية تجنب المشروبات الغنية بالكافيين مثل المشروبات الغازية والشوكولاتة قبل النوم، لأنها قد تسبب الأرق، مضيفة أن العشاء يجب أن يكون خفيفًا ومتوازنًا، مع ضرورة الابتعاد عن الأطعمة الدسمة التي قد تسبب اضطرابات هضمية تؤثر على راحة الطفل أثناء النوم.
وأكدت اليونيسيف في تقاريرها أن القيلولة الطويلة خلال النهار قد تؤدي إلى صعوبة في النوم ليلاً، موضحة أن القيلولة المثالية يجب ألا تزيد عن 30 إلى 45 دقيقة، وألا تكون في وقت متأخر من اليوم.
متى يجب استشارة الطبيب؟
في بعض الحالات، قد يكون الأرق المستمر أو الشخير العالي أثناء النوم، مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى متابعة طبية، وأشار أخصائي طب الأطفال، إلى أن بعض الأطفال يعانون من اضطرابات التنفس أثناء النوم، مثل تضخم اللوزتين أو الحساسية، ما قد يؤدي إلى تقطع النوم والشعور بالإرهاق خلال النهار.
وأضاف أن اضطرابات النوم المزمنة قد تؤثر على نمو الطفل العقلي والجسدي، ما يستدعي التدخل الطبي لتشخيص المشكلة وعلاجها بالشكل المناسب.
