اخبار الخليج / اخبار الإمارات

وحدة مراقبة الصّرع في «كليفلاند أبوظبي».. خدمات شاملة من التشخيص والعلاج

  • وحدة مراقبة الصّرع في «كليفلاند أبوظبي».. خدمات شاملة من التشخيص والعلاج 1/2
  • وحدة مراقبة الصّرع في «كليفلاند أبوظبي».. خدمات شاملة من التشخيص والعلاج 2/2

ابوظبي - سيف اليزيد - هدى الطنيجي (أبوظبي)

كشف مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أن وحدة مراقبة الصَّرع التي توفر مجموعة شاملة من خدمات التشخيص والعلاج للمرضى الذين يعانون نوبات الصرع، ستضم اعتباراً من العام الجاري 5 غرف مخصصة ومجهزة وفق أعلى المعايير، مع تصميم متطور يركز على السلامة، ويشمل شاشات مراقبة في مواقع متعددة، وحواجز مبطنة، وزِرّ استدعاء للطوارئ، بجانب سرير المريض.
وستضم الوحدة أيضاً أجهزة إنذار لمنع السقوط، ولافتات واضحة لإرشادات السلامة أثناء النوبات، وتشمل تدابير السلامة الأخرى مضخات وريدية، وأنابيب أكسجين، وأجهزة شفط، وأدوية إسعافية لإيقاف النوبات، ولضمان أعلى دقة تشخيصية، وتجهيز الغرف بكاميرات عالية الدقة بزاوية 360 درجة مع كاميرات احتياطية، إضافة إلى مضخمات وأجهزة تخطيط كهربية الدماغ لمراقبة مستمرة وفورية لنشاط الدماغ، سواء كان الطبيب أو الفني داخل الغرفة أو خارجها، وتتيح هذه الإمكانات استقبال ما بين 5 إلى 7 مرضى أسبوعياً.

 

وقال الدكتور أوجين العشّي، طبيب استشاري طب الأعصاب، معهد الأعصاب في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي: تعد وحدة مراقبة الصرع منشأة متقدمة تضم خمسة أسرّة، وتوفر مجموعة شاملة من خدمات التشخيص والعلاج للمرضى الذين يعانون نوبات الصرع، وتختلف أهداف الإدخال إلى الوحدة بحسب حالة كل مريض، بدءاً من تصنيف نوع الصرع وتوصيف النوبات، مروراً بتقييم المرضى المرشحين للتدخل الجراحي لعلاج الصرع، باستخدام تخطيط كهربية الدماغ عبر فروة الرأس، وحقن التصوير المقطعي المحوسب بانبعاث الفوتون الواحد SPECT أثناء النوبة، وزرع أقطاب تخطيط كهربية الدماغ ثلاثية الأبعاد SEEG، وصولاً إلى قياس عدد النوبات بدقة؛ بهدف تحسين جرعات الأدوية المضادة للنوبات.
وأضاف: خلال فترة الإقامة في المستشفى، يخضع المريض لمراقبة مستمرة عبر تخطيط كهربية الدماغ بالفيديو باستخدام الأقطاب السطحية، أو عبر التخطيط بالفيديو مع زرع أقطاب SEEG، إلى جانب المراقبة القلبية، كما يحصل المريض على شرح وافر حول نوع الصرع الذي يعانيه وخيارات العلاج الأنسب لحالته، ويعد الإدخال إلى وحدة مراقبة الصرع المرحلة الأهم في رحلة المريض لفهم طبيعة الصرع، ووضع خطة علاجية جراحية أو دوائية مخصصة بدقة.

التشخيص  
تابع: تبدأ رحلة التقييم عادة في العيادة الخارجية، حيث يلتقي الطبيب المتخصص بالصرع مع المريض وأحد أفراد عائلته، ويستمع بتفصيل إلى تاريخ الحالة، ويساعد وصف النوبات، وتطورها مع مرور الوقت، والخلفية الطبية للمريض، والفحص السريري، الطبيب على تكوين تصور أولي عن نوع النوبات، وتصنيف الصرع، والمتلازمة المرتبطة به، وغالباً ما يتبع ذلك وضع خطة إدخال إلى المستشفى بهدف تشخيصي محدد، مع إعداد برنامج مدروس لتخفيف الأدوية داخل المستشفى عند الحاجة.
وقال: بعد إدخال المريض إلى وحدة مراقبة الصرع، يتم تركيب خط وريدي لإعطاء الأدوية الإسعافية عند الحاجة، وتتم مراقبته بشكل مستمر عبر الفيديو من محطة التمريض وغرفة الفنيين، ما يضمن الاستجابة السريعة في حال حدوث نوبة، كما يوصل المريض بجهاز تخطيط كهربية الدماغ بالفيديو على مدار الساعة، إضافة إلى مراقبة نظم القلب، ويتم تجهيز السرير بوسائل أمان خاصة، تشمل حواجز مبطنة وأجهزة إنذار لمنع السقوط.
وأشار الدكتور العشّي إلى أن الهدف الأساسي من الإدخال غالباً هو تسجيل نوبة نموذجية يتدخل فريق الاستجابة السريعة أثناء النوبة لإجراء اختبارات سريرية تساعد في توضيح الأعراض التي تظهر خلال النوبة وبعد انتهائها، وفي بعض الحالات، وبعد إجراء تقييم سابق عبر تخطيط كهربية الدماغ السطحي، وإذا تبين أن المريض مرشح للتدخل الجراحي خلال اجتماع متعدد التخصصات لإدارة الحالات، يتم تطبيق النهج نفسه باستخدام تخطيط كهربية الدماغ ثلاثية الأبعاد، حيث تزرع أقطاب كهربائية داخل الدماغ لرصد النشاط الكهربائي بدقة عالية، ويتيح هذا النهج المرتكز على المريض والمدعوم بالتقنيات المتقدمة الوصول إلى تشخيص دقيق، ووضع استراتيجية علاجية مخصصة لكل حالة.

الوقاية 
وأضاف: تبدأ السيطرة الفعالة على النوبات بالالتزام التام بتناول الأدوية المضادة للنوبات وفق إرشادات الطبيب، كما ينصح المرضى بإعطاء الأولوية للنوم الكافي، وإدارة التوتر، وتجنب الكحول أو المواد المخدرة، لما لها من تأثير في خفض عتبة حدوث النوبات، أما المصابون بالصرع المقاوم للعلاج، فقد تتضمن الخيارات العلاجية الإضافية الحمية الكيتونية، أو الجراحة لإزالة بؤرة النوبات، أو زراعة أجهزة التحفيز العصبي، مثل تحفيز العصب المبهم VNS، أو التحفيز العميق للدماغ DBS، وذلك وفقاً لحالة كل مريض.

أحدث التقنيات  

ذكر الدكتور العشّي أن مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي يستخدم مجموعة من أحدث التقنيات لتشخيص وعلاج الصرع، لا سيما في الحالات المعقدة أو المقاومة للأدوية، ويبدأ التقييم التشخيصي باستخدام تخطيط كهربية الدماغ عالي الكثافة HD-EEG، يعتمد عدداً أكبر من الأقطاب لرصد النشاط الدماغي بتفصيل أدق، ويتم تحليل هذه البيانات باستخدام تقنية التصوير الكهربائي لمصادر الدماغ ESI، التي تحدد المناطق المرجح أن تنشأ منها النوبات عبر دمج الإشارات الكهربائية مع صور الرنين المغناطيسي عالية الدقة. وأشار إلى أنه على صعيد العلاج، يوفر المستشفى خيارات متقدمة، تشمل التدخلات الجراحية والجراحات طفيفة التوغل، مثل تخطيط كهربية الدماغ ثلاثية الأبعاد SEEG لتحديد منطقة بدء النوبات بدقة، يتبعها علاجات موجهة، مثل الكيّ بالترددات الراديوية، أو العلاج الحراري بالليزر LITT، أو الاستئصال الجراحي عند الاقتضاء وللمرضى غير المؤهلين للجراحة الاستئصالية، تتوافر علاجات التحفيز العصبي، مثل التحفيز العميق للدماغ وتحفيز العصب المبهم، والتي تسهم في تقليل النوبات عبر تنظيم الشبكات العصبية كهربائياً، وتتيح هذه التقنيات مجتمعة تقديم رعاية دقيقة ومخصصة لكل مريض، بما يضمن اختيار العلاج الأكثر أماناً وفعالية، وفقاً لحالته الصحية.

الأعراض 
أشار  الدكتور العشّي إلى أن أعراض الصرع تعتمد على المنطقة التي تبدأ منها النوبات في الدماغ، إذ تبدأ النوبات ذات المنشأ البؤري في منطقة محددة، وقد تكون نوبات بؤرية مع احتفاظ بالوعي، أو نوبات بؤرية مع تأثر الوعي، وتشمل أعراضها إحساسات غير مألوفة، أو شعوراً بالرؤية المسبقة للأحداث «ديجا فو»، أو تغيرات مفاجئة في المشاعر، أو حركات متكررة، مثل مضغ الشفاه، أما النوبات ذات المنشأ المعمم، فتشمل جانبي الدماغ منذ بدايتها، ومن أبرزها النوبات التوترية الرمعية، التي تترافق مع تصلب الجسم يعقبه اهتزاز إيقاعي، والنوبات الرمعية العضلية، التي تظهر على شكل تقلصات عضلية مفاجئة وقصيرة، غالباً في الكتفين أو الذراعين، لا سيما عند الاستيقاظ من النوم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا