ابوظبي - سيف اليزيد - طور فريق بحثي دولي، بقيادة بانتشي نوموف أستاذ الكيمياء في جامعة نيويورك أبوظبي، وبالتعاون مع فريق بحثي بقيادة الأستاذ هونغيو تشانغ في جامعة جيلين بالصين، نوعاً جديداً من البلورات العضوية القادرة على تصليح نفسها ذاتيا بعد التعرض للتلف، حتى في درجات الحرارة شديدة الانخفاض.
ويمثل الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطوير مواد خفيفة ومتينة يمكن استخدامها في البيئات القاسية، مثل الفضاء الخارجي وأعماق البحار والمناطق القطبية.
وتمتاز البلورات الجديدة بقدرتها على استعادة بنيتها وخصائصها، بما في ذلك نقل الضوء، عند درجات حرارة تصل إلى 196 درجة مئوية تحت الصفر، وهي درجة غليان النيتروجين السائل.
وأوضح الفريق البحثي أن هذه المادة تحافظ على خصائصها عبر نطاق واسع من درجات الحرارة، يمتد حتى 150 درجة مئوية، ما يجعلها مناسبة للاستخدام في الأجهزة البصرية والإلكترونية المرنة التي تعمل في ظروف مناخية قاسية.
وقال الأستاذ بانتشي نوموف، إن المواد التقليدية مثل البلاستيك والمطاط تفقد مرونتها وتصبح هشة عند البرودة الشديدة، ما يشكل تحدياً كبيراً في مشاريع استكشاف الفضاء، مشيراً إلى أن المادة الجديدة، بفضل بنيتها البلورية المنظمة وخفة وزنها، قادرة على عكس هذا السلوك وإصلاح نفسها حتى في حالة التجمّد.
ويعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه الذي يثبت قدرة البلورات العضوية الصلبة على التصليح الذاتي عبر نطاق واسع من درجات الحرارة، بما في ذلك درجات تقترب من الصفر المطلق، ومن شأن هذا الإنجاز أن يفتح آفاقاً جديدة لتصميم أجهزة وتقنيات متقدمة يمكن الاعتماد عليها في الفضاء والبيئات شديدة البرودة.
جدير بالذكر أنه تم إجراء الدراسة في جامعتي نيويورك أبوظبي وجيلين، ونشرت نتائجها في دورية "نيتشر ماتيريالز" العلمية.
