شدّد العميد المتقاعد أندريه بو معشر، على أنّه "يؤسفنا كتجمّع للمودعين العسكريّين لاستعادة الودائع، أن نكون تارةً على وسائل الإعلام وطورًا نتظاهر أمام المؤسّسات التّي طالما حافظنا عليها بالجهد والعرق والتّعب، وأحيانًا كثيرة بالدّماء"، مبيّنًا أنّ "لا عجب في ذلك، فنحن من أقسم اليمين دفاعًا على سلامة الشّعب والوطن والدّولة، ونحن من تَرجم هذا القسم في ساحات المواجهة والخطر".
وأشار إلى "أنّنا منذ خمس سنوات ونحن نزور القيّمين على كلّ مؤسّسات الدّولة الدّستوريّة والماليّة، لكنّنا لم نلمس منهم سوى تقاذف المسؤوليّات والوعود الوهميّة. لم يبقَ أمامنا بالدّرجة الأولى، سوى الاتّكال على أنفسنا واستخدام جميع الوسائل لاستعادة جنى أعمارنا، وثانيًا بشبك أيدينا بأيدي أعضاء جمعيّات المودعين وجميع المتضرّرين والمخلصين، فقضيّتنا ليست قضيّة جماعة أو أفراد؛ بل قضيّة وطنيّة بامتياز على مستوى الوطن كلّه".
وتوجّه بو معشر إلى العسكريّين المودعين، قائلًا: "إنّها المرّة الأولى الّتي أصبح لنا فيها تجمّع، يناضل في سبيل استعادة أموالكم المحتجزة منذ خمس سنوات، وهذا ما يحفّزنا على التّماسك ورصّ الصّفوف، ومعنا وإلى جانبنا في هذا النّضال، شخصيّات رائدة في العمل الاجتماعي والوطني، وجمعيّات أخرى تضمّ مقيمين ومغتربين، في مقدّمهم وزير المهجّرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين؛ الّذي كرّس جهده ووقته ووضع مكتبه في خدمة قضيّتنا العادلة".
وركّز على أنّه "سقط لنا شهداء وجرحى ومعوّقين في مهمّات حفظ الأمن على امتداد مساحة الوطن. نحن الّذين حفظنا للدّولة مؤسّساتها الدّستوريّة والرّسميّة والخاصّة، لينعم الجميع بالأمن والأمان، ويغنم أصحاب القطاع المصرفي بالمال الوفير، وموازناتهم السّابقة تشهد على ذلك".
كما لفت إلى أنّ "الكاتب الأميركي مارك توين يقول إنّ "السّياسة هي المهنة الوحيدة الّتي تجعلك تكذب وتسرق وتغش، وتحظى مع ذلك بالاحترام "، موضحًا "أنّنا نؤيّد ما قاله الكاتب لهؤلاء، ولكن لن ينالوا منّا شرف الاحترام، بل فلينالوه من أتباعهم وأزلامهم والموظّفين الّذين اتخموا وأهلكوا الإدارة بهم، في وقت يقولون عنا إنّنا غير منتجين". وتساءل: "هل هؤلاء الأزلام والمحاسيب وموظّفو المناسبات الانتخابيّة، هم منتجين أكثر منّا؟".
ونوّه بو معشر بـ"عمل بعض القضاة الشّرفاء الّذين تبنّوا قضيّة المودعين، ولن ندخل بالأسماء، وأقول إنّه لن ينقذ البلد أو يستقيم الوضع فيه، سوى مع السّلطة القضائيّة وبخاصّة الشّرفاء منها، لأنّ كلانا أقسمنا يمين الذّود عن الوطن والحفاظ على العدالة والقانون؛ ونحن على استعداد للتّعاون مع هؤلاء وحمايتهم بأجسادنا مع كلّ الجمعيّات الّتي تشبهنا".
ولخّص المطالب بالآتي:
"أوّلًا: رفع "سقف السّحوبات النّقديّة الشّهريّة" لكلّ مودع في كلّ مصرف على حدة، من دون تمييز بين الودائع، واعتماد قاعدة النّسبيّة أساسًا لتحديد قيمة هذه السّحوبات، على ألّا يقلّ المبلغ عن ألف دولار أميركي شهريًّا.
ثانيًا: تحرير سعر صرف الدولار واعتماد سعر الصّرف المتداول في السّوق الحرّة، وإلزام المصارف التقيّد بهذا السّعر في عمليّات السّحوبات المصرفيّة من الودائع.
ثالثًا: تفعيل أدوات التّعاملات الماليّة المصرفيّة غير النّقديّة بين المصارف، وقبولها بقيمتها الحقيقيّة، سواء كانت شيكًا أم بطاقةً ائتمانيّةً أم تحويلات داخليّة، بالإضافة إلى تسديد الخدمات والضّرائب والرّسوم بقيمتها الحقيقيّة، واعتمادها في الحالات التّالية:
- الطّبابة و الاستشفاء
- رسوم التّأمين
- الأقساط المدرسيّة والجامعيّة
- مختلف الضّرائب والرّسوم العقاريّة، الجمارك، تسجيل السّيّارات…
رابعًا: رفض أي خطّة تعتمدها الحكومة تؤدّي إلى شطب أي جزء من الودائع، وخصوصًا تحت ذريعة الفوائد الفائضة في ما مضى، لأنّ الرأسمال والفوائد تعرّضا للتّذويب بفعل الـ"هيركات" الهائل والتّضخّم وحجز الأموال لسنوات وسنوات من دون فائدة، ولدينا الخطط البديلة الّتي سنعرضها في حينها".
وأكّد "متابعة العمل والنّضال وصولًا إلى تحرير كلّ الودائع، والتّأكيد على توحيد وتحرير سعر الصّرف، بشكل يشمل كلّ الحسابات المدولرة للمودعين، بدون تصنيف أو تفرقة بين دولار قديم وجديد، ومؤهّل وغير مؤهّل، ونقدي ومحلّي، ومن ضمنها الحسابات الدّولاريّة المكوّنة من تعويضات نهاية الخدمة، والتّقاعد لموظّفي القطاعين العام والخاص، والعسكريّين المتقاعدين كافّة؛ مع العطل والضّرر".
إلى ذلك، أضاف بو معشر: "هذه المطالب هي إجراءات ملحّة وموقّتة، ويجب المباشرة بتنفيذها من قبل المصارف من دون تلكّؤ أو مماطلة أو تسويف، وذلك لا يعفي السّلطات الماليّة والنّقديّة والمصارف من مسؤوليّتها في إقرار حلّ شامل لاسترجاع الودائع المصرفيّة كاملةً وبعملة الحساب".
وشدّد على أنّ "عهدنا لكم أيّها المودعون العسكريون، أن نكمل ما بدأناه بكلّ عزم وتصميم، وأنّنا لن نترك وسيلةً ونستعملها ضدّ من سَطى على جنى عمركم وأموالكم، وأنّ الحديد المصفّح على أبواب المصارف، لن يقف عائقًا أمام ثورة الجياع، وعائلات الشّهداء وأبناء المعوّقين"، معربًا عن أمله من أصحاب الشّأن بـ"التّجاوب مع هذه المطالب، وإلّا فسيكون لنا سلوك آخر، ونقول لكم إنّ قطع الأرزاق من قطع الأعناق والبادئ أظلم".
كانت هذه تفاصيل خبر بو معشر: لرفع سقف السحوبات النقدية الشهرية لكل مودع وتحرير سعر صرف الدولار لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على النشرة (لبنان) وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
