الارشيف / اخبار العالم

اتفاق لتبادل 2900 أسير بين الحكومة اليمنية والحوثيين

اتفاق لتبادل 2900 أسير بين الحكومة اليمنية والحوثيين

ابوظبي - سيف اليزيد - مسقط (الاتحاد)

أعلن وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسراً، أمس، التوصل إلى اتفاق شبه كُلّي للإفراج عن الآلاف من المحتجزين والمختطفين من الأطراف كافة ومن جميع الجبهات، وفق قاعدة «الكل مقابل الكل»، وذلك خلال الجولة العاشرة التي عُقدت في مسقط للملف الإنساني، وبحضور المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ.
وأوضح بيان صادر عن الفريق الحكومي، أن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه يقضي بالإفراج عن عدد 2900 محتجز ومختطف من جميع الأطراف ومن مختلف الجبهات، حيث أقر الاتفاق أن تفرج جماعة الحوثي عن 1200 محتجز، فيما تفرج الحكومة عن 1700 محتجز.

وقال البيان: إن الفريق المفاوض تحمّل كامل المسؤولية، وعمل بجدية كاملة والتزام تام، من أجل تحقيق الإفراج عن آلاف المحتجزين دون استثناء أو انتقائية، مستنداً في ذلك إلى التوجيهات الصادرة من القيادة السياسية العليا في مجلس القيادة الرئاسي، والتي شددت بوضوح على الإفراج الكُلّي عن جميع المحتجزين والمختطفين، مطمئناً ذوي المختطفين بالعمل على تعجيل آليات التنفيذ وفق ما تم الاتفاق عليه. وثمّن البيان عالياً، دور سلطنة عُمان لاحتضانها هذه المشاورات، كما ثمّن دور المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن والعاملين معه، وسعيهم الحثيث في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، وحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر ودورهم الإنساني العظيم والمعهود في هذا الملف. وأكد الوفد الحكومي، التزامه الكامل أمام ذوي المحتجزين والمختطفين بالإفراج عنهم جميعاً، لافتاً إلى أنه خلال هذا الاجتماع، رُسمت الرؤية للإفراج عن المحتجزين والمختطفين كافة على ذمّة أحداث الحرب، بما في ذلك رفات وجثامين قتلى الحرب.
وأفادت مصادر سياسية مطلعة بأن اللجان الفنية المشتركة ستشرع في الفترة المقبلة باستكمال الترتيبات التنفيذية التي تشمل تبادل القوائم، والتحقق من الأسماء، تمهيداً لبدء عمليات الإفراج وفق جدول زمني متفق عليه بين الطرفين.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار المساعي الدولية لحل الملفات الإنسانية العالقة في اليمن، حيث سبق أن أشرفت الأمم المتحدة على عدة عمليات تبادل أسرى، أبرزها الإفراج عن 887 معتقلاً في أبريل 2023. وتشير تقديرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن آلاف المحتجزين لا يزالون بالسجون، فيما يواصل المبعوث الأممي حثّ جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للملف الإنساني. 
وقال هانس غروندبرغ في بيان: إن «التوصل إلى اتفاق حول مرحلة أخرى من الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع، خطوة إيجابية وهامة، من شأنها أن تُسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء اليمن»، مضيفاً: «سيتطلب التنفيذ الفعال للاتفاق استمرار انخراط الأطراف وتعاونها، ودعم إقليمي منسق، وبذل جهود متواصلة للبناء على هذا التقدم نحو مزيد من عمليات الإفراج». وجدد مكتب المبعوث الخاص التزامه بمواصلة تيسير تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية.
من جانبها، قالت وكالة الأنباء العمانية: إن السلطنة ترحب بالاتفاق الذي تم التوقيع عليه في مسقط لتبادل الأسرى في اليمن، وتثمن الروح الإيجابية التي سادت المفاوضات خلال الفترة من 9 إلى 23 ديسمبر الحالي.
وذكرت الوكالة، أن سلطنة عُمان تشيد بجهود كافة الأطراف المشاركة في المفاوضات، وهو ما أسهم في الوصول لهذا الاتفاق الإنساني المهم، الذي يؤمل منه أن يهيئ الظروف المناسبة لمعالجة بقية المسائل المرتبطة بالوضع في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا