اخبار العالم

المظاهرات الإيرانية بين قبعة ترمب وتصريحات المرشد

المظاهرات الإيرانية بين قبعة ترمب وتصريحات المرشد

بعدما يقارب نصف شهر تدخل المظاهرات الإيرانية مرحلة حاسمة بين نارين: ضغوط أمريكية تتصاعد يقودها الرئيس دونالد ترمب بقبعته الاستفزازية «اجعل إيران عظيمة مجدداً» وتهديداته بالتدخل العسكري من جهة، وتصلب المرشد الأعلى علي خامنئي الذي وصف المتظاهرين بـ«المشاغبين» الذين «يجب وضعهم في مكانهم» من جهة أخرى. وثقت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية النرويجية مقتل 45 متظاهراً بينهم 8 أطفال واعتقال أكثر من 2260 شخصاً، فيما امتدت التظاهرات إلى 285 موقعاً عبر 92 مدينة في 27 محافظة. الاحتجاجات التي انطلقت في 28 ديسمبر بسبب انهيار الريال بنسبة 56 % خلال ستة أشهر ليصل إلى 1.42 مليون ريال مقابل الدولار ومعدل تضخم 40 %، تحولت إلى صراع وجودي بين شارع يطالب بإسقاط النظام الثيوقراطي وسلطة تواجه أخطر تحد لشرعيتها منذ عقود.

قبعة ترمب رسالة أم تهديد؟

في لحظة محسوبة، ظهر ترمب على متن طائرة الرئاسة ممسكاً بقبعة سوداء تحمل شعار «اجعل إيران عظيمة مجدداً» وعلم إيران الملكي ما قبل ثورة 1979، في صورة مع السيناتور ليندسي جراهام. القبعة التي تحمل توقيع ترمب جاءت كرسالة رمزية واضحة بعد أسابيع من عملية فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، مما أثار مقارنات حتمية بين المسارين الفنزويلي والإيراني.

ترمب تجاوز الرمزية إلى التهديد الصريح، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة ومسلحة وستضرب إيران بقوة شديدة إذا استمر النظام في قتل المتظاهرين السلميين. غراهام أعلن في مقابلة تلفزيونية وهو يرتدي القبعة أنه يأمل أن يكون 2026 هو العام الذي تصبح فيه إيران عظيمة مجدداً. الوزيرة الإسرائيلية جيلا جامليئيل نشرت صورة ذاتية بقبعة مماثلة مع كلمة «قريباً» ووسم لولي العهد المنفي رضا بهلوي، في تنسيق إقليمي واضح.

المتظاهرون استجابوا بحماس لرسائل ترمب، حيث رفعت إحداهن لافتة «ترمب، رمز السلام، لا تدعهم يقتلوننا».

وفقاً شبكة «إيران إنترناشيونال»، بأن متظاهراً في طهران أعاد تسمية شارع باسم الرئيس الأمريكي.

لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي علقت بأن المتظاهرين المناهضين للنظام ينتفضون ويسيطرون على مدن بأكملها، وقبضة النظام الإيراني تتفكك.

خطاب المرشد والمؤامرة

في المقابل، رد خامنئي بخطاب متشدد وصف فيه المتظاهرين بـ«المشاغبين» الذين «يجب وضعهم في مكانهم»، في رفض قاطع للاعتراف بالأزمة الاقتصادية والسياسية العميقة. كبير القضاة غلام حسين محسني إيجهي اتهم المحتجين بالعمل بالتزامن مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لنزع الشرعية عن الحراك الشعبي بتصويره كمؤامرة خارجية.

أما رئيس أركان الجيش الإيراني الجديد، اللواء أمير حاتمي، فصعد التهديدات بإجراءات عسكرية استباقية، مؤكداً أن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه قبل الحرب. النائبة المتشددة فاطمة محمد بيغي زعمت أن «مرتزقة إسرائيليين وأمريكيين» مسؤولون عن اقتحام المستشفيات وإتلاف الممتلكات، داعية قوات الأمن إلى «مواجهة المشاغبين بتدابير صارمة».

الخطاب الرسمي يتجاهل الواقع الميداني حيث سقط 20 قتيلاً في محافظة إيلام الكردية وحدها، أي نصف إجمالي الضحايا، فيما اقتحمت قوات الأمن المستشفيات لاعتقال الجرحى في انتهاك وصفته منظمة العفو الدولية بـ«الصارخ للقانون الدولي». الرئيس مسعود بزشكيان، الذي اعترف بـ«الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي»، يفتقر للسيطرة على قوات الأمن التي تخضع مباشرة للمرشد.

قطع الإنترنت والاتصالات

على الأرض، قطع النظام الإنترنت والاتصالات على مستوى البلاد بعد دعوة بهلوي للتظاهر الموحد في الساعة الثامنة مساء، لكن مقاطع فيديو تسربت تظهر حشوداً ضخمة في عشرات المدن.

شبكة «إيران إنترناشيونال» كشفت عن إرسال 800 عنصر من ميليشيات عراقية موالية، بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء، لمساعدة الأمن الإيراني في القمع، مما يعكس قلق النظام من عدم ولاء قواته.

مصير معلق

بين قبعة ترمب التي تحمل وعداً أو تهديداً، وتصريحات المرشد التي تنضح بالتصلب والإنكار، يجد الشارع الإيراني نفسه في مواجهة مفتوحة مع نظام يفتقد للأدوات الفعالة لحل أزمة اقتصادية خانقة في ظل عقوبات دولية وعزلة متزايدة. الاحتجاجات التي امتدت إلى 27 محافظة من أصل 31 لم تعد مجرد احتجاج على الأسعار، بل تحولت إلى استفتاء شعبي على شرعية النظام ذاته، في لحظة تاريخية قد تعيد تشكيل مستقبل إيران.


كانت هذه تفاصيل خبر المظاهرات الإيرانية بين قبعة ترمب وتصريحات المرشد لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا