اخبار العالم

سقوط إل مينشو نهاية مجرم أم بداية فوضى في المكسيك

سقوط إل مينشو نهاية مجرم أم بداية فوضى في المكسيك

مقتل زعيم كارتل خاليسكو يُعيد رسم خريطة الجريمة المنظمة ويُشعل المعادلة الأمريكية - المكسيكية

في عملية عسكرية خاطفة وُصفت بأنها «الأهم في العقد الأخير»، أعلنت السلطات المكسيكية عن مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس، المعروف بلقب «إل مينشو»، زعيم كارتل «خاليسكو الجيل الجديد» (CJNG). العملية التي تمت في بلدة «تابالبا» بولاية خاليسكو، لم تكن مجرد تصفية لواحد من أخطر المطلوبين عالمياً، بل مثّلت نقطة تحول جيوسياسية في الصراع المفتوح بين الدولة المكسيكية وإمبراطوريات المخدرات. فبينما احتفت واشنطن ومكسيكو سيتي بهذا «الانتصار الكبير»، اشتعلت شوارع المكسيك بموجة عنف انتقامية، مما يطرح تساؤلات حادة حول مآلات الاستقرار في بلاد تستعد لاستضافة كأس العالم، وفي ظل ضغوط أمريكية متصاعدة من إدارة الرئيس دونالد ترمب التي لوّحت سابقاً بالتدخل العسكري المباشر.

ضربة الرأس

لم يكن «إل مينشو» مجرد تاجر مخدرات تقليدي، بل كان العقل المدبر وراء تحويل كارتل «خاليسكو» إلى منظمة شبه عسكرية تمتلك طائرات مسيّرة وصواريخ حرارية. مقتله في تبادل لإطلاق النار مع القوات الخاصة المكسيكية، بعد تلقي «معلومات تكميلية» من الاستخبارات الأمريكية، يمثل قطعاً لرأس الأفعى التي سيطرت على طرق تهريب الفنتانيل والكوكايين نحو الشمال. هذه العملية تعكس تنسيقاً أمنياً رفيع المستوى بين الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم وواشنطن، وهو تنسيق يهدف بالأساس إلى سحب فتيل التهديدات الأمريكية بالتدخل الأحادي، عبر إثبات قدرة الجيش المكسيكي على حسم المعارك الكبرى.

انفجار الفوضى

لم يكد جثمان «إل مينشو» يغادر مسرح العمليات حتى تحولت ولايات خاليسكو وغوادالاخارا وميتشواكان إلى ساحات حرب. إحراق الحافلات وقطع الطرق الدولية والهجمات على المنشآت العامة، هي «البروتوكول» المعتاد للكارتلات عند سقوط زعمائها، لكن حدة العنف هذه المرة تنذر بصراع أطول. فغياب الوريث الواضح لـ«إل مينشو»، مع وجود معظم أفراد عائلته في السجون الأمريكية، يفتح الباب أمام «حرب استنزاف» داخلية بين قادة الفصائل الإقليمية للسيطرة على الإرث المالي والعسكري للكارتل، وهو ما قد يحول المكسيك إلى غابة من الصراعات الصغيرة الأكثر دموية.

توازنات سياسية

سياسياً، يمنح هذا الإنجاز الرئيسة شينباوم ورقة ضغط قوية في مفاوضاتها مع إدارة ترمب. فالمطالب الأمريكية بتشديد القبضة على الحدود ومكافحة الفنتانيل وجدت استجابة ميدانية عنيفة، لكن الثمن هو زعزعة الاستقرار الداخلي في توقيت حساس. فمدينة غوادالاخارا، التي تُعدّ معقلاً للكارتل، هي إحدى المدن المستضيفة لكأس العالم، وتحولها إلى «مدينة أشباح» كما وصفها شهود عيان، يضع سمعة المكسيك الدولية على المحك. التحدي الآن لا يكمن في مقتل «إل مينشو»، بل في كيفية إدارة الدولة للفراغ الأمني الهائل الذي تركه، ومنع تحول الانتصارات العسكرية إلى كوارث اجتماعية وسياسية.


كانت هذه تفاصيل خبر سقوط إل مينشو نهاية مجرم أم بداية فوضى في المكسيك لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا