اخبار العالم

واشنطن تصعد وطهران تناور

واشنطن تصعد وطهران تناور

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تلوّح طهران باستعدادها لتقديم تنازلات نووية محسوبة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في التخصيب، بينما تُبقي واشنطن العصا العسكرية مرفوعة؛ جولات تفاوض متباعدة، مقترحات بإخراج جزء من اليورانيوم عالي التخصيب، وعروض انفتاح اقتصادي على الشركات الأمريكية؛ كلها مؤشرات إلى محاولة إيرانية لإحياء الدبلوماسية وتفادي مواجهة مباشرة، رغم فجوات عميقة حول تسلسل تخفيف العقوبات ونطاقه. حسابات التهدئة

أفادت مصادر إيرانية بأن طهران تدرس إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج وتخفيف الباقي، مع الانخراط في فكرة اتحاد إقليمي للتخصيب، مقابل اعتراف أمريكي بحقها في «التخصيب السلمي» ورفعٍ تدريجي للعقوبات. وتأتي هذه الإشارات بعد جولتين من المحادثات اتسمتا بتباعد واضح، وسط تقديرات بأن القيادة الإيرانية تسعى لكسب الوقت وتخفيف مخاطر ضربة عسكرية محتملة، مع إبقاء مسار التفاوض حيًا.

فجوة العقوبات

الخلاف الأبرز يتمحور حول آلية ونطاق وتوقيت تخفيف العقوبات. فواشنطن، وفق مسؤولين، تتحفظ على أي تخصيب داخل إيران وتطالب بضبط الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات الإقليمية، بينما تصر طهران على جدول «منطقي» لرفع القيود الاقتصادية يراعي المصالح المتبادلة. وتقدّر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران يتجاوز 440 كيلوغرامًا مخصبًا حتى 60 %، ما يضع الملف في منطقة حساسة تقنيًا وسياسيًا، رغم نفي طهران السعي إلى سلاح نووي واستعدادها لرقابة مكثفة لإثبات الطابع السلمي.

مسار جنيف

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنه يتوقع لقاء المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في جنيف، الخميس، مؤكدًا وجود فرصة لحل دبلوماسي. في المقابل، يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخيار ضربات محدودة، في وقت تُبنى فيه قدرات عسكرية أمريكية إضافية في المنطقة. هذا التوازي بين التفاوض والردع يعكس إستراتيجية ضغط قصوى تقابلها مناورة إيرانية محسوبة لتفادي الانزلاق إلى مواجهة.

اقتصاد السياسة

ضمن «الحزمة الاقتصادية» المقترحة، عرضت طهران فرصًا للشركات الأمريكية كمتعاقدين في قطاعي النفط والغاز، في إشارة إلى استعدادها لربط الأمن النووي بمصالح اقتصادية ملموسة. لكنها شددت على عدم تسليم السيطرة على مواردها الإستراتيجية. المقاربة هنا تقوم على خلق حوافز مشتركة تُقلّص كلفة التصعيد على الطرفين، وتمنح الاتفاق المؤقت قابلية للاستمرار.

ضغوط داخلية

يتزامن المسار الخارجي مع توترات داخلية شهدتها جامعات إيرانية، حيث خرجت احتجاجات على خلفية اقتصادية تحولت إلى مطالب سياسية، قبل أن تُقمع. هذه الضغوط تضيف بعدًا داخليًا لحسابات التفاوض، إذ تحتاج القيادة إلى تهدئة خارجية تخفف عبء العقوبات وتمنح الاقتصاد متنفسًا، دون الظهور بمظهر المتراجع عن «حق التخصيب».

حافة مزدوجة

المفاوضات تتحرك على حافة مزدوجة: تنازلات تقنية مقابل اعتراف سياسي ورفعٍ تدريجي للعقوبات. الفجوة لا تزال واسعة، لكن مؤشرات «اتفاق مؤقت» تلوح إذا ما اتفق الطرفان على تسلسل متوازن للإجراءات. حتى ذلك الحين، سيبقى خيط الدبلوماسية مشدودًا بين جنيف وواشنطن، تحت سقف ردعٍ متبادل.


كانت هذه تفاصيل خبر واشنطن تصعد وطهران تناور لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا