جمود دبلوماسي
تبدو القنوات السياسية شبه مغلقة في المرحلة الراهنة من الحرب، بعدما أعلنت طهران بوضوح رفضها أي حديث عن تفاوض مع واشنطن. فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا ترى مبرراً للحوار لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن الضربات العسكرية التي بدأت في نهاية فبراير جاءت بينما كانت المفاوضات غير المباشرة حول الملف النووي لا تزال قائمة.
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته تجاه حلفائه، محذراً من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه مستقبلاً صعباً إذا لم تشارك دوله في حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وبين هذا الرفض الإيراني للتهدئة والضغط الأمريكي لتشكيل تحالف بحري، تتراجع فرص الحلول السياسية، ليبقى الميدان العسكري هو لغة الصراع السائدة.
تناقض إيراني
تصرّ طهران في خطابها الرسمي على أن عملياتها العسكرية تستهدف القواعد أو المصالح الأمريكية فقط، وأنها لا تسعى إلى استهداف دول الخليج. غير أن الوقائع الميدانية تشير إلى تناقض واضح بين التصريحات والنتائج على الأرض.
فالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، أو حطامها بعد اعتراضها، تسببت في أضرار لمواقع مدنية ومناطق سكنية في عدد من الدول الخليجية. وفي الإمارات، سقطت أجزاء من صواريخ ومسيّرات اعترضتها الدفاعات الجوية في مناطق مأهولة قرب أبوظبي ودبي، ما أدى إلى أضرار في مبانٍ ومركبات وتعطيل مؤقت لبعض الأنشطة الاقتصادية.
كما سجلت سلطنة عُمان أضراراً في مرافق صناعية ومناطق قريبة من موانئ إستراتيجية مثل صلالة والدقم، بعد هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت محيط تلك المناطق. وتؤكد هذه الوقائع أن تداعيات العمليات العسكرية الإيرانية لا تقف عند حدود الأهداف العسكرية، بل تمتد إلى بنى تحتية مدنية في دول لم تشارك في الحرب.
تهديد مفتوح
زاد الحرس الثوري الإيراني من حدة التصريحات خلال الأيام الأخيرة، معلناً أن الخليج قد يتحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة إذا استمرت العمليات العسكرية ضد إيران.
وأكدت قيادات في الحرس الثوري أن «لا منطقة آمنة في الخليج» طالما استمرت الحرب، في إشارة إلى أن الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية قد تصبح ضمن مسرح العمليات. كما صدرت تصريحات أخرى لمسؤولين عسكريين إيرانيين تحمل المعنى ذاته، مشيرين إلى أن أي دولة في المنطقة قد تتعرض لتداعيات الحرب.
هذه التصريحات أثارت مخاوف واسعة في المنطقة، لأنها تعني أن البنية التحتية الاقتصادية والمدنية في دول الخليج قد تصبح عرضة للخطر رغم عدم مشاركتها في النزاع. هرمز المتوتر
يقف مضيق هرمز في قلب الأزمة الحالية، إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في الاقتصاد الدولي.
ومع تصاعد الحرب، ارتفعت المخاطر الأمنية في المنطقة البحرية المحيطة بالمضيق. فقد أفادت تقارير الملاحة الدولية بأن ما لا يقل عن عشرين سفينة تعرضت لهجمات أو تهديدات منذ بداية الحرب، في حين تواصل شركات الشحن والتأمين تقييم المخاطر المرتبطة بالمرور في تلك المياه.
ورغم إعلان إيران أن المضيق سيبقى مفتوحاً للملاحة الدولية، فإن استثناء السفن التابعة للدول المشاركة في الحرب يخلق حالة من عدم اليقين في سوق النقل البحري العالمي. اقتصاد مضطرب
انعكس التصعيد العسكري سريعاً على اقتصاد المنطقة. فقد سجلت أسواق المال الخليجية تراجعاً جديداً مع بداية الأسبوع، وسط مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الحرب أو تحولها إلى صراع طويل.
كما لجأت مؤسسات مالية وشركات دولية إلى إجراءات احترازية، من بينها العمل عن بُعد أو تقليص أنشطة بعض المكاتب. وفي الإمارات، أبقت بعض المؤسسات المصرفية الدولية فروعها مغلقة مؤقتاً في ظل المخاوف الأمنية.
ويشير محللون اقتصاديون إلى أن استمرار التصعيد قد يضغط على ثقة المستثمرين في المنطقة ويؤثر في بيئة الأعمال، خصوصاً مع استمرار التوترات الأمنية.
أزمة دواء
إحدى التداعيات غير المتوقعة للحرب ظهرت في قطاع الإمدادات الطبية. فقد أدى إغلاق مطارات رئيسية في الخليج إلى تعطّل خطوط الشحن الجوي للأدوية الحساسة، خصوصاً أدوية السرطان التي تحتاج إلى نقل سريع وسلسلة تبريد دقيقة.
وأجبرت هذه التطورات شركات الأدوية العالمية على إعادة توجيه شحناتها عبر مسارات بديلة تمر عبر جدة والرياض وإسطنبول ومسقط. ورغم تأكيد الشركات أن المخزون الحالي لا يزال كافياً، فإنها تحذر من احتمال حدوث نقص في بعض الأدوية إذا استمرت الحرب لأسابيع إضافية.
نفط مرتفع
تظهر أسواق الطاقة العالمية حساسية شديدة تجاه أي اضطراب في الخليج. فقد تجاوز سعر خام برنت 114 دولاراً للبرميل مع تصاعد المخاوف من تعطّل الإمدادات أو إغلاق جزئي لمضيق هرمز.
وفي محاولة لاحتواء الارتفاع، أعلنت وكالة الطاقة الدولية ضخ أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات الإستراتيجية للدول الأعضاء، فيما أعلنت اليابان بدء السحب من احتياطياتها النفطية في خطوة تعكس القلق العالمي من تداعيات الحرب على إمدادات الطاقة.
خامنئي الابن توارث مشكوك
في الوقت الذي كشفت فيه مصادر لشبكة CBS News عن تقييمات استخباراتية أمريكية وُضعت بين يدَي ترمب تفيد بأن المرشد الراحل علي خامنئي كان متحفظاً على تولي ابنه مجتبى المنصب، وكان يرى فيه شخصاً محدود القدرات وغير مؤهل لقيادة البلاد. وجاء هذا الكشف بعد أن اختار مجلس الخبراء مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية، في خطوة لا تخلو من مفارقة صارخة؛ إذ إن الثورة الإيرانية قامت أساساً على إسقاط نظام ملكي وراثي، فإذا بها اليوم تُورّث أعلى مناصبها من الأب إلى الابن. وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن مجتبى خامنئي «مصاب وعلى الأرجح تعرض لتشوهات» جراء الضربة التي أودت بحياة والده، فيما وصفه ترمب بـ«الشخص الضعيف» الذي لم يرده والده أصلاً، ملمحاً إلى رغبة واشنطن في الإشراف على القيادة الإيرانية المقبلة. والأهم في هذا السياق أن البيت الأبيض بات يعتقد أن السلطة الفعلية في طهران انتقلت إلى الحرس الثوري، في تحوّل جوهري عن منظومة الحكم الديني التي هيمنت على إيران منذ 1979. وعرضت واشنطن مكافأة بعشرة ملايين دولار لمن يدل على مكان المرشد الجديد وتسعة مسؤولين إيرانيين آخرين.
كانت هذه تفاصيل خبر إيران تهدد المصالح الأمريكية وتقصف المنشآت المدنية الخليجية لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
