اخبار العالم

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: العدوان الإيراني تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: العدوان الإيراني تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق

ابوظبي - سيف اليزيد - شعبان بلال (القاهرة)

شدّد خبراء ومحللون سياسيون على أن الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على دول المنطقة تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، لما لها من آثار واسعة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. 
وأوضح هؤلاء الخبراء أن التصعيد العسكري لا يوفّر حلولاً مستدامة، بل قد يفاقم حالة الفوضى ويعطي الميليشيات والجماعات الخارجة عن القانون فرصًا للاستفادة من الاضطراب، مؤكدين أن الخيار الأمثل يكمن في تفعيل المسار السياسي والقانوني واتباع لغة الدبلوماسية لحماية المصالح الوطنية والإقليمية.
وأكدت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، أن الاعتداءات الإيرانية تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، لما تحمله من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، فضلاً عن تأثيرها على الاستقرار المجتمعي.
وأوضحت أن استهداف البنية التحتية الحيوية في دول المنطقة، وفي مقدمتها المطارات والموانئ والنظام المالي واللوجستي، لا ينعكس فقط على حركة الطيران والتجارة، بل يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن وإثارة حالة من القلق في الأسواق العالمية.
وأضافت أن الضغوط على منشآت الطاقة، إلى جانب التهديدات التي تطال الملاحة في مضيق هرمز، تمثل خطراً بالغاً على أمن الطاقة العالمي، حيث إن أي تعطّل في إمدادات النفط من هذه المنطقة الحيوية قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق الدولية والاقتصاد العالمي ككل.
وشددت أبو بكر على أن هذه الاعتداءات الإرهابية تقوض الملاحة الدولية وسلاسل التوريد العالمية، لافتةً إلى أن الموانئ تُعد من النقاط المحورية في حركة تصدير النفط والسلع، وأن استهدافها أو التلويح بتعطيلها يفاقم حالة عدم اليقين في التجارة العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
وأكدت أن التداعيات لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل تمتد إلى تقويض الثقة والاستقرار المجتمعي.
من جانبه، رأى الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي، أن التعامل مع الاعتداءات الإيرانية من خلال المسار السياسي والقانوني يمثل الخيار الأكثر فاعلية للحفاظ على استقرار المنطقة، مشدداً على أن هذا النهج يعزّز من دور الشرعية الدولية في احتواء التصعيد.
وأوضح عمران لـ«الاتحاد»، أن تفعيل أدوات القانون الدولي، استناداً إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خاصة المادة 33 التي تدعو إلى حلّ النزاعات بالوسائل السلمية، يمنح الدول المتضررة، فرصة لانتزاع اعتراف دولي بحقوقها والحصول على ضمانات قانونية ملزمة تمنع تكرار الاعتداءات، بخلاف التصعيد العسكري الذي قد يفتح الباب أمام فوضى أمنية تستغلها الميليشيات والجماعات الخارجة عن القانون.
وأضاف أن منطقة الخليج العربي تمثّل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأن أي تصعيد عسكري من شأنه تهديد أمن الملاحة في المضائق الدولية، ما سينعكس بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن العودة إلى المسار السياسي تبعث برسائل طمأنة للأسواق وتحافظ على تدفقات الاستثمار الأجنبي.
وأشار عمران إلى أن تبني والدول العربية نهج الحوار والدبلوماسية يسهم في كشف الطرف المتعنت أمام المجتمع الدولي، موضحاً أن الالتزام بالحلول السلمية يضع إيران في موقف حرج أخلاقياً وقانونياً، ويعزّز من عزلتها الدولية، ويزيد من الضغوط عليها للتخلي عن سياسات التصعيد والامتثال لقواعد القانون الدولي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا