اخبار العالم

خبراء لـ«الاتحاد»: إنهاء الصراع في السودان رهن بفك الارتباط بين الجيش و«الإخوان»

خبراء لـ«الاتحاد»: إنهاء الصراع في السودان رهن بفك الارتباط بين الجيش و«الإخوان»

ابوظبي - سيف اليزيد - خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

أكد خبراء ومحللون أن إنهاء الحرب الأهلية واستعادة الاستقرار في السودان، يرتبطان بإطلاق مسار سياسي شامل يعالج أسباب الأزمة، ويحدّ من تأثير التحالفات الأيديولوجية، وعلى رأسها تنظيم «الإخوان»، داخل مؤسسات الدولة والجيش، بما يفتح المجال أمام إعادة البناء على أسس مدنية واستقرار طويل الأمد.
وقال هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إن تحقيق الاستقرار ووقف الحرب في السودان يرتكزان بالأساس على فك الارتباط بين الجيش و«الإخوان»، مؤكدين أن النفوذ الأيديولوجي للتنظيم يعارض أي اتفاق لوقف الحرب، ويجعل أي تسوية مجرد هدنة مؤقتة قد تمهد لجولات جديدة من الانقسام والصراع.
وذكر منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن هناك تنسيقاً قائماً ومستمراً بين القوات المسلحة السودانية والإخوان، وهو ما جعل الجماعة تمثل ثقلاً مؤثراً داخل الجيش السوداني في الوقت الراهن، مضيفاً أن تحقيق الاستقرار ووقف الحرب في السودان يرتكزان بالأساس على فك الارتباط بين الجيش والإخوان.
وشدد أديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن استمرار الصراع يرتبط بوجود هذا التحالف، الذي يسعى الإخوان من خلاله إلى العودة إلى المشهد السياسي، مشيراً إلى أن مواجهة الإخوان باتت مسؤولية وطنية تقع على عاتق الشعب السوداني بمختلف مكوناته؛ نظراً لما تمثله الجماعة من تهديد لأمن واستقرار البلاد.
وذكر الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة أن هذه الحرب تُعد معركة مصيرية بالنسبة لتنظيم الإخوان، فإما العودة إلى المشهد السياسي، وإما الهزيمة وما قد يترتب عليها من ملاحقات ومحاكمات، مشيراً إلى أن القيادة الحالية للجيش السوداني لم تجد من يساندها سوى الجماعة، مؤكداً أن هذا الدعم يفتح المجال أمام عودة «الإخوان» إلى الواجهة السياسية مقابل ما يقدمونه من إسناد. 
من جانبه، حذر المحلل السياسي، صهيب المزريقي، من النفوذ الأيديولوجي لجماعة الإخوان داخل مؤسسات الدولة السودانية والجيش، مؤكداً أن هذا النفوذ يعارض أي اتفاق لوقف الحرب، ويجعل أي تسوية مجرد هدنة مؤقتة قد تمهد لجولات جديدة من الانقسام والصراع.
وأوضح المزريقي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن إنهاء الحرب في السودان وحمايته من خطر الانهيار يتطلب فك الارتباط والعلاقات التبادلية بين الجيش والإخوان، وعزل رموز النظام السابق، وفرض عقوبات لتجفيف مصادر التمويل والاستثمارات المرتبطة بالجماعة، وملاحقة القيادات الهاربة وتقديمها إلى العدالة.
وأفاد بأن أمن السودان وأفريقيا يرتبط بدرجة كبيرة بالحد من نفوذ جماعة الإخوان وتأثيراتها، لما لذلك من انعكاسات على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشدداً على أن مواجهة التنظيمات المرتبطة بالإخوان، داخل البلاد قد تسهم في تعزيز أمن العديد من العواصم الأفريقية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا