الاقتصاد

الذهب يقفز فوق حاجز 5000 دولار للأوقية

  • الذهب يقفز فوق حاجز 5000 دولار للأوقية 1/2
  • الذهب يقفز فوق حاجز 5000 دولار للأوقية 2/2

شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب يقفز فوق حاجز 5000 دولار للأوقية والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم Fx News Today

2026-02-09 20:08PM UTC

المنقح: محمد غيث

الكاتب: يوسف عمر

تدقيق: خالد سلطان

يواصل قطاع النفط والغاز مسار التكتل والاندماج بعد سنوات من “هوس الاندماجات”، وهو ما يحمل تداعيات تمتد إلى كامل قطاع الطاقة والاقتصاد الأوسع. إلا أن تقريراً حديثاً يكشف أن موجة صفقات الاندماج والاستحواذ التي ميّزت صناعة الوقود الأحفوري خلال العقد الماضي ليست واسعة الانتشار كما قد يبدو، بل تتركّز في أيدي عدد محدود من اللاعبين الرئيسيين.

ووجد تقرير صدر حديثاً عن شركة الاستشارات Bain & Co أنه داخل قطاع النفط والغاز “هناك شركات أقل تُبرم صفقات أكثر وتخلق قيمة أكبر”. فعلى مدار السنوات العشر الماضية، كانت 20 شركة فقط مسؤولة عن 53% من إجمالي قيمة الصفقات المرتبطة بعمليات الاندماج والاستحواذ في القطاع.

وأضاف تقرير Bain & Co: “ولا يقتصر الأمر على الشركات العملاقة الكبرى (Supermajors)، بل يشمل أيضاً شركات مستقلة مثل Diamondback Energy، وشركات نقل وتخزين كبرى مثل ONEOK وEnergy Transfer”. وفي الواقع، تعيد موجة التكتل هذه رسم ملامح مشهد “النفط الكبرى”، مع قيام شركات دون مستوى العمالقة التقليديين بابتلاع حصة متزايدة من السوق.

واللافت أن الشركات التي تقود “هوس الاندماجات” تحقق مكاسب كبيرة. فقد خلص التقرير إلى أن الشركات المصنّفة ضمن “المستحوذين المتكررين” قدّمت في نهاية المطاف عوائد للمساهمين تفوقت بشكل هائل على الشركات التي لم تنخرط في صفقات استحواذ خلال السنوات العشر الماضية. إذ إن الشركات التي أتمّت صفقة استحواذ واحدة على الأقل سنوياً حققت عوائد أعلى بنسبة 130% مقارنة بالشركات التي لم تُجرِ عمليات استحواذ. ويزيد هذا بأكثر من الضعف على فجوة الأداء التي كانت قائمة بين المستحوذين وغير المستحوذين في القطاع قبل عقد من الزمن.

فما تفسير فجوة الأداء الضخمة هذه؟ ببساطة، وكما أوضح موقع Semafor الإخباري، فإن “عمليات الاندماج تمكّن الشركات من تحقيق وفورات الحجم وخفض تكاليف الوحدة عبر كفاءات تشغيلية وبنية تحتية موحّدة، وهي وفورات أصبحت أكثر أهمية الآن بعد تراجع أسعار النفط عن ذروتها المسجلة في عام 2022”.

وقد تركزت طفرة التكتل بشكل خاص في الولايات المتحدة، حيث “قفز نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ على أساس سنوي بنسبة 331% ليصل إلى 206.6 مليار دولار”، وفقاً لتقرير صادر في أغسطس عن شركة Ernst & Young. وفي الواقع، تقلّص عدد كبار اللاعبين في قطاع النفط والغاز الأمريكي من نحو 50 شركة كبرى إلى حوالي 40 اسماً رئيسياً فقط.

وخلال العامين الماضيين وحدهما، استحوذت Chevron على شركة Hess مقابل 53 مليار دولار، بينما اشترت Exxon Mobil شركة Pioneer Natural Resources مقابل 60 مليار دولار، كما استحوذت Devon على Grayson Mill Energy بقيمة 5 مليارات دولار.

وبلغت موجة “هوس الاندماجات” ذروة جديدة هذا الشهر فقط، مع تحرّك Devon للاستحواذ على شركة Coterra في صفقة تقارب 26 مليار دولار ضمن اندماج وُصف بأنه يجمع بين “جوهرتين تاجيتين”. ووفقاً لمجلة Fortune، فإن هذه الصفقة “تُنشئ عملاقاً محلياً في النفط والغاز لا يتفوق عليه من حيث أحجام الإنتاج سوى الأسماء المعروفة مثل Exxon Mobil وChevron وConocoPhillips”.

ومع ذلك، لا ينظر الجميع بحماسة إلى عملاق النفط الصخري الأمريكي الجديد. فالصفقة قائمة بالكامل على تبادل الأسهم، حيث سيحصل مساهمو Devon على 54% من الشركة المندمجة، مقابل 46% لمساهمي Coterra، ما يجعلها مثار جدل بين المستثمرين. وكما أوضح موقع MarketWatch: “المستثمرون في الشركات المستحوِذة لا يفضّلون عادة صفقات الأسهم، لأن إصدار أسهم جديدة لتمويل الشراء يؤدي إلى تخفيف حصصهم، أي أنهم يمتلكون نسبة أصغر من الشركة بعد الصفقة”.

ويُعد اندماج Devon وCoterra — سواء حظي بالشعبية أم لا — خبراً كبيراً بعد عام هادئ نسبياً لصفقات الاندماج والاستحواذ في 2025. بل قد يُنظر إليه كمؤشر على موجة تكتل كبرى جديدة قادمة… ولكن على الأرجح لا.

فبعض الخبراء يرون أن “هوس الاندماجات” مرشح للتراجع أو على الأقل لإعادة توجيه تركيزه، مع تزايد تقلبات الأسعار نتيجة تحوّل أنماط الطلب. ويقول هيرب ليستن من شركة Ernst & Young: “مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن العرض والطلب، والأسعار، والرسوم الجمركية، والجغرافيا السياسية، ستصبح الكفاءة التشغيلية والانضباط الرأسمالي عاملين حاسمين. الشركات التي تتكيّف بسرعة، وتستثمر بذكاء، وتدمج عملياتها بفاعلية هي التي ستحدد الفصل التالي من قطاع الطاقة الأمريكي”.

Advertisements

قد تقرأ أيضا