الارشيف / اخبار العالم / اخبار العراق

تأخير حتى فوات الاوان.. الاستجواب يلتحق بالاستبدال الوزاري

تأخير حتى فوات الاوان.. الاستجواب يلتحق بالاستبدال الوزاري

انت الان تتابع خبر تأخير حتى فوات الاوان.. الاستجواب يلتحق بالاستبدال الوزاري والان مع التفاصيل

بغداد - ياسين صفوان - مع اكتشاف فوات الاوان، والتبرير بان الوزراء ليس امامهم سوى عام واحد وان المجيء بوزير جديد في الوقت الضائع لن يقدم شيئًا، تم استبدال "الاستبدال الوزاري" بـ"الاستجواب الوزاري"، وهي مقايضة عادلة ربما جعلت بعض النواب الغاضبين من اداء بعض الوزراء، يقتنعون بإمكانية ممارسة دورهم الرقابي وعدم الشعور بذهاب جهود المراقبة سدى دون فائدة.
قبل تدشين المطرقة والكرسي.. طلبات الاستجواب تتراكم على مكتب المشهداني

وبعد تنصيب محمود المشهداني رئيسا للبرلمان اواخر اكتوبر 2024، تهافتت طلبات الاستجواب من النواب لتسليمها الى رئيسهم الجديد بعد حوالي عام من شغور المنصب وادارته بالوكالة، فالمشهداني مسك طلبات الاستجواب حتى قبل الجلوس على كرسي الرئاسة ومسك المطرقة، بل أن مجيء المشهداني كان من المفترض انه "حقبة فتح الاستجوابات".

بدأ المشهداني حقبته بتمديد الفصل التشريعي لمدة شهر من 9 نوفمبر الى 9 ديسمبر، لكن البرلمان امضى نصف هذا الشهر بلا جلسات، فأول جلسة عقدت برئاسة المشهداني كانت في 26 نوفمبر، اي بعد 15 يوما على تمديد الفصل التشريعي، وعندما استأنف البرلمان جلساته انشغل بالقوانين الخلافية والتي لم ينجزها هي الأخرى أساسًا، فعقد البرلمان 5 جلسات، 3 منها فشلت.

هكذا، انتهى الشهر الممدد، بجلسات فشلت في انجاز شيء، ولم يتم استجواب اي وزير بالمقابل وتم هدر الوقت والجلسات بينما يترقب النواب وملفات الاستجواب حلول الساعة المنتظرة، لكن يبدو ان ذات الارادة السياسية التي عرقلت الاستبدال الوزاري، عرقلت كذلك الاستجواب الوزاري.

كان البرلمان يتهيء لـ7 استجوابات، من بينها استجواب وزراء الدفاع والنقل والاتصالات والنفط، بل أن طلب استجواب وزير الدفاع كان على رأس القائمة مشفوعًا بـ82 توقيعا، الا ان شيئا لم يحدث بهذا الصدد.

استجوابات على الاجندة .. الدفاع على رأس القائمة بـ82 توقيعا

عرقلة الاستجواب محكوم بذات الثوابت التي تحكم العملية السياسية في العراق، وهي ثنائية التوافق والمقايضة، فالتوافق على تمرير رؤية سياسية ما، يمكن ان يتحول الى توافق على تغييب ومنع ضرورة سياسية أخرى، او على طريقة المقايضة أو "مشيلي وامشيلك".. خذ هذا القانون واترك لي ذاك.. تغاضى عن وزيري واتغاضى عن وزيرك.. ووسط هذه الدوامة يجمع النواب المستقلون اوراقهم وتقييماتهم وملفاتهم وتواقعيهم لتتكسر في النهاية على صخرة الاتفاقات السياسية، في عملية تحبط أي محاولة للتغيير بل وقد تجبر بعض النواب المستقلين على الخذلان من هذا النظام السياسي واما مغادرته او الانخراط مع اللاعبين الكبار في مساوماتهم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا