بعد مرور 4 أعوام على الغزو الروسي لأوكرانيا، لا تزال مفاوضات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة تراوح مكانها، فيما اندلعت مواجهة جديدة مع إيران عقب هجوم واسع النطاق شنّته واشنطن. وفي ظل هذه التحولات الدولية المتسارعة، يواجه الشباب في اليابان عالمًا يتزايد فيه القلق وعدم اليقين. فكيف يشعر الجيل الذي سيحمل مسؤولية المستقبل تجاه هذه الأزمات المتلاحقة؟ وكيف ينظر إلى الحرب، والدبلوماسية، ودور اليابان في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة؟
ثقة أكبر بقوات الدفاع الذاتي
لا يزال الهجوم واسع النطاق الذي شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بدءا من أواخر فبراير/شباط، يواصل إحداث تأثيرات خطيرة على منطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي. وقد أجرت مؤسسة اليابان في منتصف مارس/آذار مسحها الدوري ”استطلاع وعي الشباب بسن 18 عاما“ وشمل 1000 شاب تتراوح أعمارهم بين 17 و19 عاما، بهدف استكشاف كيفية تعاطي الشباب مع الأزمات الأمنية التي تواجهها اليابان.
وفيما يتعلق برأي الشباب حول ”العوامل التي تجعل اليابان بلدا ينعم بالسلام“، جاءت ”المبادئ الثلاثة غير النووية“ في المرتبة الأولى بنسبة 42.9%، محافظة على موقعها منذ المسح السابق الذي أُجري في عام 2023، إلا أنها سجلت انخفاضا بمقدار 2.6 نقطة مئوية. ويبدو أن المطالب المتنوعة التي تتلقاها اليابان من إدارة الرئيس دونالد ترامب الثانية، التي انطلقت في يناير/كانون الثاني عام 2025 تحت شعار ”أميركا أولا“، قد تركت أثرها أيضا، إذ تراجع ”التحالف الياباني الأميركي“، الذي احتل المرتبة الثالثة في المسح السابق، بمقدار 6.9 نقطة مئوية ليهبط إلى المرتبة الخامسة. وفي المقابل، ارتفع تقييم ”وجود قوات الدفاع الذاتي“ بمقدار 9.2 نقطة مئوية، ليتقدم إلى المرتبة الثانية.

أما فيما يتعلق بـ ”العوامل التي قد تشكل تهديدا لليابان خلال الأعوام الخمسة المقبلة“، جاءت ”المعارك والنزاعات في المناطق المحيطة“ في المرتبة الأولى بنسبة 45.3%، تلتها ”هجوم مسلح على اليابان“ و ”هجوم على القواعد العسكرية الأمريكية“ و ”هجمات إرهابية داخل البلاد“. ورغم أن ترتيب هذه العناصر لم يتغير مقارنة بالمسح السابق، فقد تراجع عدد الأشخاص الذين يعتبرون العوامل الأربعة الأولى تشكل تهديدا.

أما بالنسبة للدول التي يشعر المشاركون بالمسح بأنها تمثل تهديدا عسكريا لليابان، فقد جاءت ”كوريا الشمالية“ في المرتبة الأولى بنسبة 66.8%، رغم تراجعها بمقدار 10 نقاط مئوية مقارنة بالمسح السابق. كذلك انخفضت نسبة من اعتبروا ”روسيا“ تهديدا عسكريا بمقدار 10.1 نقطة مئوية لتصل إلى 44.5%، وكانت قد احتلت المرتبة الثانية في المسح السابق. وفي المقابل، ارتفعت نسبة من يرون في ”إيران“ و ”العراق“ تهديدا، في انعكاس لحالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط الناجمة عن الحرب مع إيران.

وفيما يتعلق بالزيادة المستمرة في النفقات المرتبطة بالدفاع على مدار أكثر من 10 أعوام، بلغت نسبة المؤيدين بمن فيهم من أجابوا بـ ”أؤيد إلى حد ما“ نحو 34.5%، مقابل 24.4% من المعارضين. وبالمقارنة مع المسح السابق، تراجعت نسبتا التأييد والمعارضة على حد سواء، في حين ارتفعت نسبة الذين أجابوا بـ ”لا أعلم“ بمقدار 12.2 نقطة مئوية لتصل إلى 41.1%. وكان الارتفاع لافتا بشكل خاص بين النساء، إذ زادت النسبة بمقدار 15 نقطة مئوية، ما يعكس حالة من الحيرة لدى الشباب في التعامل مع التعقيدات المتزايدة في الأوضاع الدولية.

وبافتراض أن اليابان واصلت التمسك بالمبادئ الثلاثة غير النووية، فإن نسبة من اعتبروا أنه يمكن قبول إعادة النظر في الموقف من الأسلحة النووية، سواء من خلال ”التصنيع داخل البلاد“ أو ”الاحتفاظ بها محليا“ أو ”نشرها من قبل دولة حليفة“، بقيت عند أقل بقليل من 30% بشكل عام، من دون تغير يذكر مقارنة بالمسح السابق. إلا أن الملاحظ بشكل خاص عند المقارنة بين الجنسين هو ازدياد المواقف الإيجابية لدى النساء تجاه هذه الخيارات.

أما فيما يتعلق بإدخال نظام التجنيد الإجباري، فقد ارتفعت نسبة المؤيدين بشكل طفيف، لدى النساء والرجال على حد سواء بمن فيهم من أجابوا بـ ”أؤيد إلى حد ما“، مقارنة بالمسح السابق. وفي المقابل، تراجعت نسبة الرجال الذين أبدوا ”معارضة“ واضحة بأكثر من 10 نقاط مئوية، لتصل إلى 45.2%.

مصادر البيانات
(النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة. صورة العنوان الرئيسي © PhotoAC)
قوات الدفاع الذاتي التحالف الياباني الأمريكي الأمن القومي أسلحة نووية
كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | قوات الدفاع الذاتي تحظى بمكانة متنامية بين الشباب في اليابان لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
