اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | كيف أصبحت آدو واحدة من أبرز الأصوات اليابانية عالميًا؟

  • اليابان | كيف أصبحت آدو واحدة من أبرز الأصوات اليابانية عالميًا؟ 1/2
  • اليابان | كيف أصبحت آدو واحدة من أبرز الأصوات اليابانية عالميًا؟ 2/2

تنضم الموسيقى في اليابان بشكل متزايد إلى المانغا والأنيمي بوصفها إحدى الصادرات الثقافية ذات الشعبية العالمية الجارفة. ومن أبرز الأسماء في هذا المشهد آدو، المغنية الغامضة التي تجذب مئات الآلاف إلى حفلاتها رغم عدم ظهورها العلني. ويتناول كتاب صدر عام 2026 ماضيها والعوامل التي تقف وراء أسلوبها الفني وصعودها اللافت.

اكتشاف ”الفوكالويد“ والوقوع في هوس الموسيقى

تُعد الفنون الاستعراضية اليابانية موطناً لعدد متزايد من ”المغنين المقنعين“ الذين لا يكشفون عن هوياتهم أبداً لمعجبيهم. وتقود هذه المجموعة المغنية ”آدو “ (Ado)، وهي ظاهرة تبلغ من العمر 23 عاماً، نجحت من خلال حفلاتها وفيديوهاتها الموسيقية في بناء قاعدة جماهيرية عالمية. واستناداً إلى مقابلات مع الفنانة نفسها، يتتبع كتاب جديد بعنوان ”فيفاريوم: آدو وأنا“، من تجميع الكاتبة ”كوماتسو نارومي“، رحلة آدو من طفولتها حتى ظهورها الأول كمغنية وصعودها اللاحق إلى المسرح العالمي. ونظراً لتقديمه على شكل رواية سيرة ذاتية، فمن المرجح أنه قريب جداً من الواقع.

كان والداها يعانيان من علاقة مضطربة وانتهت بالطلاق لاحقاً. وخلال مرحلة المدرسة الإعدادية، أصبحت منغلقة على نفسها وتوقفت عن الذهاب إلى المدرسة، وكانت الموسيقى الشيء الوحيد الذي يمكنها الانغماس فيه حقاً. يصور الكتاب بجرأة وصراحة معاناة سنوات مراهقتها، بينما كانت تصارع أسئلة مثل ”من أنا؟“ و”كيف يمكنني أن أتعلم حب نفسي؟“

من أين جاء اسم ”آدو “؟ لماذا ظهرت لأول مرة كفنانة بلا وجه واستمرت في إخفاء مظهرها؟ كيف تنظر إلى سلسلة أغانيها الناجحة الكبرى وردود الفعل المحيطة بها؟ إنها تكشف كل شيء بصدق مذهل. وبعيداً عن مذكرات المشاهير التقليدية، يعد الكتاب مشوقاً ليس فقط للمعجبين، بل لأي شخص استمع إلى موسيقاها من قبل.

بالنظر بعمق أكبر في القصة، فإن فتاة المدرسة الابتدائية الخجولة تعرفت لأول مرة على عالم موسيقى ”الفوكالويد“ (Vocaloid) عبر مقاطع فيديو تم تحميلها على موقع ”نيكونيكو دوغا“ (Niconico Douga) على كمبيوتر أحد أصدقائها، وسرعان ما أصبحت مأخوذة بها. والفوكالويد هو حزمة برمجيات موسيقية توليفية يقوم المستخدمون من خلالها بإدخال الألحان والكلمات إلى الكمبيوتر، لتقوم شخصية افتراضية بغنائها بصوت اصطناعي.

بحلول سن العاشرة، بدأت تحلم بأن تصبح ”أوتايتي“ (utaite)، وهو مصطلح يُطلق على المغنين عبر الإنترنت الذين يؤدون أغانيهم فوق مقاطع موسيقى الفوكالويد. وبالنظر إلى الماضي، تقول: ”كنت أحب الغناء، لكنني لم أكن لطيفة المظهر، ولم أكن أستطيع الرقص، وكنت كئيبة وخجولة، واعتقدت أنه ليس هناك أي طريقة تمكنني من الوقوف على المسرح والغناء أبداً“.

خزانة الملابس تصبح مساحة آمنة

خلال سنوات مدرستها الإعدادية، خلقت آدو ملجأً شخصياً صغيراً داخل خزانة ملابس منزلها، حيث كانت تقضى أيامها في تحميل أغاني الفوكالويد الخاصة بها على موقع ”نيكونيكو دوغا“. وأصبحت تلك المساحة نقطة الانطلاق لـ ”آدو “. نالت شهادتها دون أن تعود إلى المدرسة قط، وبناءً على اقتراح والدتها، التحقت ببرنامج تدريبي حيث يمكنها احتراف الموسيقى بشكل مهني أثناء دراستها في مدرسة ثانوية بالمراسلة.

لم يكن صوتها الغنائي المميز مقبولاً بسهولة من قِبل من حولها. ولكن مع بدء تجاوز مقاطع الفيديو التي رفعتها حاجز 100 ألف مشاهدة، جاءت نقطة التحول في أغسطس/ آب 2019، عندما اكتشف رئيس وكالة المواهب الحالية أعمالها وتواصل معها. ومن هناك، بدأت في شق طريقها الخاص كـ ”أوتايتي“ محترفة.

في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، ظهرت لأول مرة بشكل صادم مع أغنيتها الضاربة ”أوسّيوا“ (Usseewa)، والتي أثارت كلماتها الثناء والانتقاد معاً. وتتذكر كيف كان الصحفيون يوجهون إليها غالباً أسئلة استفزازية مثل: ”هل تتجولين حقاً وتقولين اخرس [أوسّيوا] في حياتك اليومية؟“ وعلى ذلك، كانت تجيب: ”مهما حدث، لا أعتقد أنني سأقول ذلك في حياتي الخاصة أبداً“. وفي الوقت نفسه، تعترف بأن مشاعر الأغنية كانت تلامس مشاعرها بشدة في ذلك الوقت، حيث تقول بصراحة: ”إن الغضب الذي يتراكم بداخلك، وتلك الرغبة المتمردة في ترك بصمة في العالم، تزامن تماماً مع ما كنت أشعر به على مدار السنوات القليلة الماضية“.

البحث عن بيئة خاصة بها

لم تكن آدو مجرد فنانة حققت نجاحًا باهرًا بأغنية واحدة، كما يتضح من سلسلة إصداراتها الناجحة اللاحقة. وجاءت اللحظة التي رفعت من شأنها بشكلٍ كبير في أغسطس 2022، عندما غنّت أغاني فيلم الأنمي ”ون بيس: ريد“. أصبحت أغنيته الرئيسية ”نيو جينيسيس“ أول أغنية لفنانة يابانية تصل إلى المرتبة الأولى على قائمة أبل ميوزك العالمية، مما فتح لها أبواب النجاح الدولي.

يكشف الكتاب عن الشخصية الصادقة والملتزمة التي تقف وراء موسيقاها. فهي لا تؤدي دور ”آدو “ فحسب، بل تُفكّر بنفسها في كل شيء، بدءًا من أسلوبها الغنائي وصولًا إلى توجيه عروضها الحية، وترفض التنازل أمام آراء الكبار من حولها. ومن أبرز ما يميز الكتاب تصويره للعملية الشاقة التي تمر بها أثناء تأليف أغانيها.

يشير عنوان ”فيفاريوم“ إلى ”بيئة صغيرة مغلقة مصممة لتوفير بيئة آمنة ومريحة للكائنات الحية“. تعترف قائلةً: ”منذ صغري، وأنا أبحث عن ملاذٍ خاص بي، مكانٍ أتنفس فيه الصعداء دون ضغوط“. لكن الآن، وبعد أن أصبحت نجمةً تحت أنظار العالم، تُقرّ بشعورها بالتناقض. تقول: ”شعرتُ أنه إذا استمريتُ على هذا المنوال، سينفصل قلبي عن اسم آدو تمامًا. هذا ما دفعني للتوقف قليلًا“. ولعل هذا هو السبب تحديدًا الذي دفعها للتعبير عن مشاعرها الحقيقية من خلال روايةٍ صادقةٍ وبسيطة.

في الوقت نفسه الذي نُشر فيه الكتاب، أطلقت أيضًا الفيديو الموسيقي لأغنيتها الجديدة، التي تحمل نفس الاسم ”Vivarium“. وعلى عكس رسوماتها المتحركة المعتادة، يُقدّم الفيديو لمحةً خاطفةً عمّا يبدو أنه ملامحها الحقيقية. ويُشير إلى أنها ربما تُخطّط بالفعل لفصلٍ جديدٍ يُراد منه أن يُضفي مزيدًا من البهجة على مُعجبيها.

فيفاريوم: آدو وأنا

المؤلف: نارومي كوماتسو
الناشر: دار كآدو كاوا
سنة النشر: 2026
ISBN: 978-4-04-897660-2

(النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العوان الرئيسي © كآدو كاوا)

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | كيف أصبحت آدو واحدة من أبرز الأصوات اليابانية عالميًا؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا