
يتساءل كثير من السودانيين المقيمين في مصر هل كرت مفوضية الاجئين يحميني من الترحيل؟ نطرح هذا السؤال ونحن نتابع معكم إجراءات الترحيل والمنشورات الكثيرة التي تملأ منصات التواصل الاجتماعي والتي لا يعكس أغلبها حقيقة الواقع الميداني بل تزيد من حالة التوتر والارتباك إننا نكتب إليكم اليوم بخصوص هذا الأمر بعيداً عن التهويل لضمان سلامتكم في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب منا جميعاً قدراً عالياً من الوعي والحذر.
يجب أن نتحدث بصراحة وشفافية مطلقة بخصوص بطاقة المفوضية فهذه البطاقة باتت اليوم محل جدل كبير وضبابية واسعة حيث تتباين التجارب حيالها بشكل يجعل الاعتماد عليها مخاطرة غير مأمونة فالواقع يظهر أشخاص تم ترحيلهم وهم يحملونها بينما يمارس آخرون حياتهم بها بشكل طبيعي وهذا التناقض يعني أن الكرت لم يعد يحميك بنسبة كاملة.
لذا فإننا ننصح الجميع بضرورة الاستغناء عن فكرة الاعتماد الكلي على بطاقة المفوضية والسعي الجاد نحو استخراج إقامة (سياحية، دراسية، أو عمل) إن تقنين وضعك بهذا الشكل هو الضمانة القانونية الوحيدة التي تجعلك مقيماً نظامياً وتحميك من التعرض لإجراءات الترحيل.
وبخصوص ما يروج له البعض حول مداهمة الشقق السكنية وإنزال الأسر السودانية منها بشكل عشوائي هذا الكلام غير حقيقي ويهدف فقط لنشر الذعر فالسلطات المصرية لا تدخل المنازل إلا في حالة وجود بلاغات رسمية محددة ضد أشخاص بعينهم والشارع يظل آمناً لمن يحترم النظام.
ومع ذلك فإننا ندرك تماماً التحديات المادية التي تواجه الكثيرين فإذا كانت ظروفك المادية لا تسمح لك حالياً بتقنين وضعك القانوني واستخراج الإقامة الرسمية فإننا ننصحك بكل صدق في العودة إلى أرض الوطن بدلاً من العيش في مخالفة دائمة تلاحقك فيها هواجس الترحيل.
أما إذا كنت لا تملك حتى القدرة المادية على تكاليف العودة في الوقت الراهن فالخيار الأسلم هو الأخذ بأسباب الوقاية القصوى وتقليل تحركاتك في الشوارع والأماكن العامة والابتعاد عن الأماكن المشبوهة والانتظار حتى تتهيأ لك الظروف وتبدا رحلات العودة الطوعية المجانية
وفي الختام لنكن صادقين مع أنفسنا قوانين الدول لا تتغير بالرضا أو السخط والإساءة ليست شجاعة بل هي قصر نظر يضر ولا ينفع والرسالة التي يجب أن تصل لكل من يرى في هذا البلد سوء أو تضييق أنت لست شجرة مغروسة رغماً عنها في أرض لا تحبها أنت حر وقرارك بيدك فإذا عجزت عن تقنين وضعك أو لم يعجبك القوانين فالعودة إلى حضن الوطن مهما كان حاله هي قمة الكرامة، وهي أشرف لك من البقاء مخالفاً تشتكي من بلد أنت اخترت البقاء فيه فإما وجود يحترم المكان ويحفظ الود أو رحيل يحفظ الكرامة والعزة.
هبة علي
محررة بكوش نيوز تهتم بشتى جوانب الحياة في السودان والاقليم، تكتب في المجال الثقافي والفني، معروفة بأسلوبها السلس والجاذب للقارئ.
كانت هذه تفاصيل خبر هل يحميك كرت المفوضية في مصر من الترحيل؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
