ابوظبي - سيف اليزيد - تواصل جمعية الإمارات للسرطان، جهودها الحثيثة في مواجهة مرض السرطان على مستوى الدولة، عبر تقديم الدعم الشامل للمرضى وأسرهم، وتعزيز الوعي الصحي وتثقيف المجتمع بأهمية الكشف المبكر عن المرض. وكشفت الجمعية في تقريرها السنوي عن تقديم مساعدات مالية وعينية خلال عام 2025 بلغت 5 ملايين و329 ألف درهم، استفاد منها 1034 مريضاً بالسرطان وأسرهم من 25 جنسية مقيمة على أرض الدولة، بما يعكس اتساع قاعدة المستفيدين وتنوعها في مجتمع دولة الإمارات. وأوضح الدكتور سالم محمد بن ركاض العامري، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن الجانب العلاجي استحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي المساعدات، إذ تم تخصيص 4 ملايين و111 ألفاً، و225 درهماً لتغطية تكاليف العلاج والعمليات الجراحية، بينما تم رصد 245 ألفاً و498 درهماً لتغطية رسوم التأمين الصحي. ويأتي هذا الدعم في ظل ما تمثّله تكاليف علاج السرطان من أعباء مالية مرتفعة، خصوصاً للحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية دقيقة أو جلسات علاج كيميائي وإشعاعي ممتدة. وأشار العامري إلى أن خدمات الجمعية شملت إمارات الدولة المختلفة، عبر مكاتبها، ما أسهم في تسهيل وصول المرضى إلى الدعم دون عوائق جغرافية، كما عزّز سرعة الاستجابة للحالات المستحقة وفق آليات تنظيمية معتمدة تضمن توجيه المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً. وقال إن جمعية الإمارات للسرطان، أولت اهتماماً ملحوظاً بالجانب النفسي والمعنوي، من خلال فريق متخصص يقوم بزيارات ميدانية للمستشفيات والمنازل، لافتا إلى أن الدعم النفسي يُعد أحد العناصر الهامة المكمّلة للعلاج الطبي، إذ تشير الأدبيات الطبية إلى أن الاستقرار النفسي وتحسين الحالة المعنوية يسهمان في تعزيز استجابة المريض للخطة العلاجية ورفع جودة الحياة خلال فترة العلاج. وأضاف أن الدعم الذي تقدّمه الجمعية يمتد ليشمل أُسر المرضى، نظراً لما تتحمله من أعباء نفسية واجتماعية مرافقة لمسار المرض، مؤكداً أن هذا الدعم يعزّز مفهوم الرعاية الشاملة الذي يجمع بين الجوانب الطبية والإنسانية. من جهته قال آدم محمد البلوشي، المدير التنفيذي في جمعية الإمارات للسرطان، إن نشاط الجمعية يأتي ضمن منظومة أوسع من المبادرات الصحية والمجتمعية في الدولة، التي تركّز على دعم المرضى، وتشجيع الفحص المبكر، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية. وأضاف أن تنوع الجنسيات المستفيدة من خدمات الجمعية يُجسّد القيم الأصيلة في التسامح والتعاضد التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، كما يؤكد على شمولية الدعم المقدم دون أي تمييز. وأكد البلوشي مواصلة عمل الجمعية لتوسيع نطاق الخدمات العلاجية والنفسية، وتعزيز الشراكات المجتمعية، بما يسهم في استدامة الدعم وتحقيق أثر إنساني مستدام في حياة المرضى وأسرهم. يُذكر أن جمعية الإمارات للسرطان حصلت العام الماضي 2025 على تصنيف أفضل جمعية ذات نفع عام في إمارة أبوظبي من دائرة تنمية المجتمع، إلى جانب فوزها بجائزة التأثير الاجتماعي من شركة اتصالات، ونيلها جائزة الشارقة للعمل التطوعي. وتعكس هذه النتائج مستوى الالتزام المؤسسي والحوكمة في إدارة العمل الخيري، إضافة إلى فاعلية البرامج المقدمة وأثرها المجتمعي.
