اخبار الخليج / اخبار الإمارات

نهيان بن مبارك: الإمارات وطن الأسرة المتماسكة والمجتمع القوي المتلاحم

  • نهيان بن مبارك: الإمارات وطن الأسرة المتماسكة والمجتمع القوي المتلاحم 1/2
  • نهيان بن مبارك: الإمارات وطن الأسرة المتماسكة والمجتمع القوي المتلاحم 2/2

ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ستظل وطن العزة والصمود، وطن الشجاعة والإقدام، وطن الأسرة المتماسكة والمجتمع القوي المتلاحم، مشيداً بقيادته الحكيمة ومواقفه الراسخة في الدفاع عن الوطن وقيمه، ومؤكداً العهد بأن يظل الجميع جنوداً مخلصين في خدمة الوطن، وأوضح أن القيادة الحكيمة والحاسمة لصاحب السمو رئيس الدولة، تجسّد دائماً ما يعرفه العالم عن الإمارات باعتبارها دولة تسالم من يسالمها، وقادرة في الوقت ذاته على رد كيد المعتدي بكل قوة وصلابة، داعياً الله أن يحفظ الإمارات، ويجعل رايتها خفاقة دائماً.

جاء ذلك خلال كلمة معاليه في افتتاح الملتقى السنوي السادس لمبادرة «الحكومة كحاضنة للتسامح»، والذي انطلق أمس تحت شعار «أسرة متماسكة ومسؤولية مشتركة»، بحضور معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، ومعالي نورة الكعبي، وزيرة دولة، ومعالي حصة بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع – دبي، ومعالي مريم خلفان الرومي، ومعالي علي بن سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، ومعالي حنيف حسن، الرئيس التنفيذي لشركة أساس، ونورة خليفة السويدي، الأمين العام الاتحاد النسائي، ومنى غانم المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، والريم الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وعفراء الصابري، المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، وسارة إبراهيم شهيل، والعقيد دانة المرزوقي، مدير عام مكتب الشؤون الدولية بوزارة الداخلية، وبمشاركة أكثر من 1100 شخصية من رؤساء وأعضاء لجان التسامح في 105 من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن انعقاد الملتقى يأتي انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأسرة في الإمارات تمثّل ركيزة الحضارة ومبعث التقدم، لما تضطلع به من دور محوري في الحفاظ على القيم والمبادئ الأصيلة، ونقلها بين الأجيال، وغرس روح الانتماء والولاء للوطن وتاريخه وقيادته، مشيراً إلى أن ما يعرفه العالم عن الإمارات هو أنها دولة تسالم من يسالمها، وقادرة في الوقت ذاته على حماية نفسها والدفاع عن مصالحها بكل قوة وصلابة، داعياً الله أن يحفظ الوطن وقيادته وشعبه، وأن يديم عليه التقدم والازدهار.
وأوضح معاليه أن الأسرة تشكّل أساس استقرار المجتمع، وهي حلقة الوصل بين الماضي العريق والحاضر المزدهر والمستقبل المأمول، لافتاً إلى أن الاحتفاء بعام الأسرة يمثّل مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية هذا الدور الحيوي، والتعبير عن التقدير العميق لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وما تقدمه من دعم مستمر للأسرة وتنمية قدرات أفرادها.
وشدّد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، على أن الدور المحوري للأسرة يتكامل مع جهود الحكومة الرشيدة، التي تعمل على تمكين الأفراد والأسر من مواجهة تحديات الحياة، وتوفير بيئة تربوية سليمة تتيح للأبناء النشأة على القيم الدينية والوطنية، والاعتزاز بدور الدولة إقليمياً وعالمياً، معرباً عن تطلعه إلى ما ستسفر عنه مناقشات الملتقى من مبادرات وأفكار تسهم في تعزيز دور لجان التسامح في تمكين الأسرة، وتعميق التلاحم الوطني، وتوسيع مشاركة جميع أفراد المجتمع في مسيرة التنمية، إلى جانب ترسيخ ارتباط الأسر بأهداف الوطن وطموحاته.
كما أشار معاليه إلى أهمية تطوير قدرات أفراد الأسرة، وتعزيز فرص التعليم والنمو، بما يمكنهم من مواجهة تحديات العصر بثقة وكفاءة، والانفتاح على العالم دون الانسياق وراء الأفكار السلبية أو السلوكيات الهدامة، مؤكداً ضرورة دعم الأسرة في أداء دورها في تعزيز المعرفة الإنسانية والانفتاح الإيجابي على مختلف الثقافات، بما يعزز التعايش السلمي والأخوة بين الشعوب، داعياً الجهات الحكومية إلى مواصلة بناء الشراكات الفاعلة، بما يعزّز من دور الحكومة كقوة دافعة لتحقيق الخير والرخاء للمجتمع، ويكرس ريادة الإمارات في مجالات التسامح والتعايش.
وفي سياق متّصل، وجَّه معاليه الشكر والتقدير لأعضاء لجان التسامح في الجهات الحكومية، مثمناً جهودهم في دعم نموذج الإمارات الرائد، وما يتحلون به من التزام وقدرة على خدمة الوطن وتعزيز قيمه الإنسانية، كما أعرب عن اعتزازه بتكريم عدد من الكفاءات النسائية ضمن شعار «نساء يصنعنّ التغيير»، مشيداً بدور المرأة الإماراتية وما تحظى به من دعم القيادة، بما يمكّنها من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات التنمية. واختتم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، كلمته بالتأكيد على أهمية الجمع بين التمسك بالجذور الأصيلة لمجتمع الإمارات، والانفتاح على المعارف الحديثة والممارسات العالمية الناجحة، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين في الملتقى، ومواصلة العمل لما فيه خير الوطن وتقدمه.

فترة استثنائية
ومن جانبها، أكدت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، أن انعقاد الملتقى السنوي السادس للمبادرة يأتي بعد فترة استثنائية مرّ بها مجتمع دولة الإمارات، مواطنين ومقيمين، شكّلت تجربة غير مسبوقة، لكنها أثبتت أن التلاحم الوطني والالتفاف حول القيادة يمثلان خط الدفاع الأول الذي يمكّن المجتمع من تجاوز مختلف الصعوبات والتحديات التنموية.
وأوضحت أن الأحداث الأخيرة أبرزت الدور المحوري للقيادة الرشيدة، ممثلة في سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي شكّل مصدر طمأنينة للمجتمع، وكان قريباً من الناس، مطمئناً عليهم بالأفعال والأقوال، ومقدماً نموذجاً ملهماً في القيادة الإنسانية القائمة على القرب من المواطنين، وصون كرامتهم، وتعزيز وحدتهم.
وبيّنت معاليها، أن المجتمع أظهر مستوىً عالياً من الوعي بالمسؤولية المشتركة، انعكس في الالتزام بالتوجيهات، والثقة بقرارات القيادة، ما أسهم في تجاوز الأوقات الصعبة بسلاسة، مؤكدة أن هذا الالتزام جاء ثمرة رؤية بعيدة المدى، وسياسات وطنية وممارسات مؤسسية ضمنت أثراً مستداماً على الأسرة والمجتمع.
وأشارت معاليها إلى أن الأسرة مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل الجهود الحكومية والخاصة، خاصة مع احتفاء الدولة بعام الأسرة 2026، وما صاحبه من تفاعل واسع لدعم الوالدين العاملين، وتطوير بيئات عمل داعمة للأسرة.

جلسة حوارية
شملت أنشطة الملتقى الجلسة الحوارية الرئيسة، والتي تحمل عنوان «التلاحم الوطني في ظل الأزمات والمتغيرات.. مسؤولية مشتركة»، بمشاركة فيصل الحمودي، المدير التنفيذي لقطاع صندوق الاستثمار الاجتماعي بهيئة المساهمات المجتمعية معاً، وميثاء الشامسي، مدير تنفيذي قطاع التمكين المجتمعي بهيئة تنمية المجتمع دبي، وأكدت أن التلاحم الوطني في دولة الإمارات يعكس حقيقة راسخة مفادها أن قوة المجتمع تتجلى في وحدته، وفي قدرة مؤسساته وأفراده على العمل كمنظومة واحدة عند مواجهة الأزمات، مشيرةً إلى أن التجارب الحديثة أثبتت أن الاستجابة المتكاملة، التي تبدأ من القيادة الرشيدة وتمتد عبر برامج الوصول المجتمعي لتصل إلى كل بيت وأسرة، تشكل الأساس في حماية الإنسان وصون استقرار المجتمع، وأن برامج الوصول المجتمعي تمثل ركيزة أساسية في تعزيز هذا التلاحم، حيث تسهم في بناء جسور الثقة والتواصل المباشر مع مختلف فئات المجتمع، وتضمن سرعة الاستجابة لاحتياجاتهم، خاصة في أوقات الأزمات.
وتناولت الجلسة أهم التحديات والمتغيرات التي أثبتت الإمارات بقيادتها الرشيدة ومجتمعها الواعي من خلال التعامل الإيجابي والبناء معها قوة ومنعة هذا الوطن التي تبدأ من تماسك الأسرة، وتمتد إلى مجتمع متسامح متكاتف، وتترسّخ عبر مسؤولية مجتمعية واعية ومشتركة، وركّزت على ثلاثة محاور رئيسية هي التلاحم الأسري والتلاحم المجتمعي والمسؤولية المجتمعية، حيث أكدت الجلسة أهمية التلاحم الأسري في بناء مجتمع إماراتي قوي، وكيفية مساهمة التلاحم الأسري في تعزيز قدرة المجتمع الإماراتي على مواجهة الأزمات.
كما ركّزت الجلسة على التلاحم المجتمعي ودور قيم التسامح والتعايش وأثرها في المجتمع الإماراتي، والمسؤولية المجتمعية، وركّزت فيها على كيفية نجاح الإمارات في ترسيخ نموذج رائد في المسؤولية المجتمعية، فالمسؤولية المجتمعية لم تعُد خياراً، بل أصبحت التزاماً تشاركياً بين الأفراد والمؤسسات، وأكدت الجلسة أن التلاحم المجتمعي ليس شعاراً، بل ممارسة يومية تبدأ من الأسرة، وتترسخ في المجتمع، وتُدعم عبر المسؤولية المشتركة.
وشهد جلسة العصف الذهني تفاعلاً كبيراً من جميع رؤساء وأعضاء لجان التسامح المشاركين بالملتقي، وركّزت على دور المؤسسات الحكومية والخاصة في ترسيخ التلاحم والمسؤولية المجتمعية، وشهدت المناقشات العديد من الأفكار بمبادرات وبرامج وسياسات مبتكرة تدعم التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي، كما استعرض رؤساء وأعضاء لجان التسامح من إمارات الدولة كافة منجزاتهم خلال الفترة السابقة، وأهم تجاربهم الإيجابية، في نقاشات تفاعلية ضمن طاولات مستديرة، واستعراض المخرجات بشكل عملي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا