ابوظبي - سيف اليزيد - أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة الشارقة أن عدداً من أدوية القلب والأوعية الدموية شائعة الاستخدام، بما في ذلك أدوية خفض الكوليسترول وبعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، لا ترتبط سلباً بنتائج البقاء لدى المرضى المصابين بمرض الورم النقوي المتعدد أحد أنواع سرطانات الدم.
استندت نتائج الدراسة إلى تحليل بيانات ثلاث تجارب سريرية من المرحلة الثالثة شملت 1804 مرضى، ونُفذت في إطار تعاون بحثي ضم علماء وأطباء أورام من الولايات المتحدة وأستراليا والإمارات العربية المتحدة.
وقال الدكتور أحمد أبوحلوة الباحث الرئيس للدراسة الأستاذ المشارك في علم الأدوية بجامعة الشارقة إن العديد من مرضى الورم النقوي المتعدد يحتاجون إلى أدوية للقلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن نتائج الدراسة تدعم إمكانية الاستمرار في استخدام عدد من هذه الفئات الدوائية الشائعة دون وجود دليل واضح على أنها تؤثر سلباً في نتائج البقاء ضمن سياق التجارب السريرية.
وأوضح أن الورم النقوي المتعدد يصيب غالباً كبار السن، وكثير منهم يتناولون أدوية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم وخافضات الكوليسترول وأدوية اضطرابات نظم القلب، لافتاً إلى أن الأدلة العلمية كانت محدودة بشأن تأثير هذه الأدوية في تقدم السرطان أو البقاء أو الآثار الجانبية عند تلقي العلاجات الحديثة للمرض.
وأضاف أن فريق البحث قام بتحليل بيانات المرضى في التجارب الثلاث لدراسة ما إذا كان استخدام الفئات الدوائية القلبية الشائعة عند بدء العلاج يرتبط باختلاف في مؤشرات مهمة مثل البقاء دون تقدم المرض، والبقاء الكلي، ومعدل الأحداث الضارة الشديدة المرتبطة بالعلاج، موضحا أن النتائج أظهرت بصورة عامة عدم وجود ارتباط بين معظم هذه الأدوية ونتائج بقاء أسوأ بعد أخذ العوامل السريرية المختلفة للمرضى في الاعتبار.
من جانبه أكد البروفيسور حميد الشامسي المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ زائر في كلية الطب بجامعة هارفارد، واستشاري الأورام والرئيس التنفيذي لـ معهد برجيل للأورام في دولة الإمارات، أن الدراسة تحظى باهتمام الأطباء لأنها تتناول تساؤلات متكررة في الممارسة السريرية اليومية حول احتمال تداخل أدوية القلب مع علاجات السرطان.
وأشار إلى أن مثل هذه الدراسات تسهم في تقديم إجابات مبنية على الأدلة العلمية وتؤكد أهمية جمع بيانات أكثر منهجية حول الأدوية المصاحبة في تجارب الأورام والسجلات الطبية الواقعية، بما يساعد الأطباء على التنبؤ بالأحداث الصحية بصورة أدق وتخصيص الرعاية الداعمة لكل مريض.
