اخبار الخليج / اخبار الإمارات

«الدولي الرابع للتوحد» يطلق مبادرات ومنصة عالمية

«الدولي الرابع للتوحد» يطلق مبادرات ومنصة عالمية

ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد)

اختتمت أمس أعمال المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026، الذي نظمته هيئة زايد لأصحاب الهمم برعاية سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء هيئة زايد لأصحاب الهمم، في مركز أبوظبي للطاقة، تحت شعار «التوحد: الابتكار والذكاء الاصطناعي»، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين وصنّاع القرار من مختلف دول العالم.
وأكد المؤتمر ريادة دولة العالمية في تمكين أصحاب الهمم، وانتقالها من استضافة المعرفة إلى قيادة التحول نحو صناعة الأثر المستدام، بما يعزز جودة الحياة ويرسخ مفاهيم الدمج والاستقلالية للأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد. ورفع القائمون على المؤتمر الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان على رعايته وتشريفه الجلسة الافتتاحية، ودعمه المتواصل الذي يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ نهج التمكين الشامل، وتعزيز المكانة الدولية لإمارة أبوظبي في هذا المجال الحيوي.

مبادرات نوعية
أكد عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، في كلمته خلال الجلسة الختامية، أن المؤتمر شكّل محطة مهمة في مسار تطوير منظومة متكاملة لدعم وتمكين الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، مشيراً إلى أن ما شهده من نقاشات علمية متخصصة، وتبادل للخبرات يعكس توجهاً حقيقياً نحو تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية تُحدث أثراً ملموساً ومستداماً.
وأعلن الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم عن إطلاق اللجنة التنفيذية للمؤتمر، حملة توعية عالمية تحت شعار «ابتسم فابتسامتك تكفي لإسعادهم»، برعاية من الشيخة موزة بنت سهيل الخييلي، في خطوة تعكس توجه أبوظبي نحو تحويل الوعي إلى سلوك مجتمعي، وبناء حركة عالمية تعزز الفهم والاحتواء.
كما أعلن عن توجه استراتيجي جديد لتطوير المؤتمر ليصبح منصة عالمية متكاملة تحت مسمى Global Autism Platform، بما يسهم في توحيد الجهود الدولية، والربط بين البحث العلمي والتطبيق، ودعم بناء شراكات فاعلة تحقق أثراً مستداماً، إلى جانب الإعلان عن موعد انعقاد النسخة القادمة خلال الفترة من 24 إلى 30 أبريل 2027.

حزمة من التوصيات
في ختام أعمال المؤتمر، أصدر المشاركون حزمة من التوصيات تعكس رؤية متكاملة لتطوير منظومة خدمات التوحد، ترتكز على الابتكار والتكامل المؤسسي والاستدامة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الدمج المجتمعي للأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد. وأكدت التوصيات أهمية توظيف تقنيات الذكاء كشريك داعم للأسر، إلى جانب تبني منصات تعليمية مخصصة وتطبيقات ذكية تعزز التواصل.
وفي محور التعليم، شددت التوصيات على ضرورة إعادة تشكيل المنظومة التعليمية، بما يعزز الدمج. وفي القطاع الصحي، دعت التوصيات إلى تعزيز الكشف المبكر المدعوم بالذكاء الاصطناعي ودمجه في الرعاية الصحية الأولية.

تعزيز الدمج المجتمعي
أكدت التوصيات أهمية تعزيز الدمج المجتمعي، من خلال توسيع برامج الكشف المبكر والتدخل، وتطوير التعليم الدامج، وتوسيع خدمات التأهيل، إلى جانب إطلاق مبادرات توعية، وإنشاء منصات دعم للأسر، وتعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتوفير فرص تدريب وتوظيف دامجة. وشددت كذلك على دور الأسرة شريكاً أساسياً في العملية التأهيلية، من خلال إشراكها في التخطيط، وتوفير برامج تدريب وإرشاد، ودعم نفسي واجتماعي مستدام.
واختتمت التوصيات بالتأكيد على ضرورة تحويل مخرجات المؤتمر إلى خطط تنفيذية واضحة، ترتكز على ثلاث أولويات رئيسية، تشمل الكشف المبكر، وتطوير مراكز شاملة تغطي مختلف مراحل الحياة، وبناء منظومة متكاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي، مع دعوة الجهات المعنية إلى العمل المشترك لتطبيق هذه التوصيات خلال فترة زمنية محددة، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام. وشهد المؤتمر، الذي عُقد على مدى أربعة أيام خلال الفترة من 25 إلى 28 أبريل 2026 في مركز أبوظبي للطاقة، مشاركة دولية واسعة بلغت نحو 6.000 مشارك حضورياً وافتراضياً، و152 متحدثاً، من بينهم 86 خبيراً دولياً.

Advertisements

قد تقرأ أيضا