اخبار العالم

حزب المحافظين البريطاني المعارض يتفسّخ

حزب المحافظين البريطاني المعارض يتفسّخ

الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من لندن: وجهت زعيمة حزب المحافظين البريطاني المعارض كيمي بادينوك إنذارًا عاجلًا لنواب الحزب: "إما البقاء أو الرحيل" في اجتماع طارئ - بعد انشقاقات البعض للانضمام لحزب الإصلاح.

استدعت بادينوك أعضاء برلمانيين من الجناح اليميني للحزب لعقد اجتماع مساء الإثنين بعد انشقاق روبرت جينريك وأندرو روسينديل وانضمامهما إلى حزب الإصلاح البريطاني بزعامة نايجل فاراج.

وحضر الاجتماع أعضاء مجموعتي "92" و"الفطرة السليمة" من نواب حزب المحافظين، وهما المجموعتان اليمينيتان في الحزب.

وفي رسالة وجّهتها إلى جميع نوابها، وحصلت عليها قناة (سكاي نيوز)، تناولت بادينوك انشقاق النائبين، وأعادت التأكيد على إنذارها الأخير لمن قد يفكرون في الانضمام إليهما.

وكتبت: "الاختلاف في الرأي جزء لا يتجزأ من أي حزب سليم. ولكن ثمة فرق واضح بين الاختلاف في الرأي ومحاولة الإضرار بالحزب من الداخل.

أولئك الذين لا يستطيعون البقاء ضمن حزب المحافظين الذي يشهد هذا التغيير، أحرار في اختيار خيارات أخرى." سيتم التعامل بحزم وعدل مع من يسعون لتقويض الحزب أو تدميره.

وقالت: "لن يكون هناك أي ضغائن، فهذا سيُفسح المجال لمن يشاركوننا قيمنا وأهدافنا."

اقالة جينريك

وفيما يتعلق بإقالة جينريك وانشقاقه يوم الخميس، كتبت بادينوك أن هناك "غضبًا وعدم تصديق" داخل الحزب، لكن الأمر "لم يكن مفاجئًا".

وقالت: "مع أنني حزينة للنتيجة، ورغم ضرورة قضاء الأيام القليلة الماضية في التعامل مع التداعيات المباشرة، فقد حان الوقت الآن للمضي قدمًا".

وكتبت أنها "حزينة" لانشقاق أندرو روسينديل، أحد أبرز أعضاء الحزب، الليلة الماضية، لكنها أكدت أنه "يبحث عن أسباب للرحيل".

ووجّهت بادينوك تحذيراً للموظفين العاملين في الحزب والنواب، قائلةً إنّ "عدداً قليلاً" منهم "يُسرّبون معلوماتٍ ضدّ الحزب بشكلٍ فعّال، مُقدّمين أنفسهم كمصادرٍ محافظة"، وأضافت أنّه ينبغي على النواب ضبط فرقهم.

وفي معرض حديثها عن وضع حزب المحافظين بشكلٍ عام، حذّرت بادينوك نوابها من "سوء فهمٍ خطير" لموقف الحزب الأيديولوجي.

وقالت: "لا تتعلّق هذه الانشقاقات باختلافاتٍ في السياسات أو الأيديولوجيا، بل باختلافاتٍ في الشخصية".

وكتبت: "نحن حزب اليمين، ويجب أن نبقى كذلك"، وانتقدت بشدّة منشوراتٍ "غير مُفيدة" على وسائل التواصل الاجتماعي من بعض "الزملاء السابقين" الذين "يبدو أنّهم اعتبروا هذه الانشقاقات إشارةً إلى أنّ الحزب يتحوّل (أو ينبغي له) أيديولوجياً بعيداً عن اليمين".

انتقاد الاصلاح والعمال

ودعت بادينوك نواب حزبها إلى التركيز على "محاسبة حزب العمال وكشف الضرر الذي يلحقه بالبلاد"، وانتقدت "التناقض الداخلي والتضارب الأيديولوجي" لحزب الإصلاح البريطاني.

وأضافت: "إنهم ليسوا حزب يمين الوسط، بل حزب شعبوي يحمل فكرة أو اثنتين من أفكار اليمين، يطغى عليها رغبة في حلول الدولة الكبيرة التي لا نستطيع تحمل تكلفتها. إن ضم المزيد من المنشقين ذوي التوجهات المتضاربة سيخلق لهم مشاكل عاجلاً أم آجلاً".

واختتمت بادينوك حديثها بوصف أحداث الأسبوع الماضي بأنها "نكسة طفيفة، وليست لحظة فارقة"، وأعربت عن "حماسها" للعام المقبل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا