الموجة الـ10
أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية أن عملياتها الجوية دخلت مرحلة أعمق تستهدف منشآت عسكرية ومنصات صاروخية ومراكز قيادة داخل الأراضي الإيرانية، في ما وصفته مصادر عسكرية بأنه “توسيع لنطاق الردع”. وأكد رئيس هيئة الأركان الأمريكية أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجعت مقارنة بالأيام الأولى، لكنه أشار إلى أن واشنطن مستمرة في استهداف القدرات التي تمكّن طهران من مواصلة الهجمات.
في المقابل، واصلت إيران إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في موجات متقطعة اتجه بعضها نحو الخليج، فيما اعترضت دفاعات جوية إقليمية عدداً كبيراً منها. كما أفادت تقارير بحرية بإغراق الفرقاطة الإيرانية IRIS Dena في المحيط الهندي، وفقا لما أعلنه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث. وقع الهجوم على بعد مئات الأميال عن الخليج، بينما ردّت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة. وأسفر الحادث عن مصرع 87 بحاراً تم انتشال جثثهم من المياه، فيما تم إنقاذ 32 آخرين وتلقوا العلاج في مستشفى مدينة جالي الساحلية بسريلانكا. لا يزال نحو 60 بحاراً في عداد المفقودين من بين 180 على متن السفينة. في تطور يعكس انتقال الاشتباك إلى مساحات بحرية أبعد من الخليج.
التصعيد البحري ترافق مع تحذيرات روسية من مخاطر اقتراب العمليات العسكرية من محيط محطة بوشهر النووية، مما أعاد إلى الواجهة هواجس كارثة إشعاعية محتملة في حال خروج الضربات عن السيطرة.
السعودية تعترض صواريخ كروز
في السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير تسع طائرات مسيّرة وصاروخين من نوع “كروز” فور دخولها الأجواء، إضافة إلى إحباط محاولة استهداف منشآت نفطية في رأس تنورة دون تسجيل أضرار في الإمدادات. وأكدت الرياض جاهزية منظوماتها الدفاعية واستمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية.
قطر بدورها أعلنت اعتراض قذائف ومسيّرات فوق أجواء الدوحة، فيما شددت على امتلاكها “كامل القدرات لحماية السيادة”. وفي الكويت، تعاملت القوات المسلحة مع موجة أهداف جوية، بينما أعلنت وزارة الصحة وفاة طفلة متأثرة بشظايا سقطت في منطقة سكنية، في حادثة سلطت الضوء على المخاطر المدنية للتصعيد.
أما الإمارات فأكدت وزارة دفاعها اعتراض صواريخ باليستية ورصد مئات المسيّرات منذ بدء الهجمات، مشيرة إلى أن معظمها جرى تدميره، مع تسجيل أضرار محدودة وحالات إصابة. وأعلنت البحرين تدمير عشرات الصواريخ والمسيّرات، ورفعت حالة الجاهزية القصوى لمنظوماتها الدفاعية.
هذا المشهد يعكس انتقال المواجهة إلى اختبارٍ حقيقي لمنظومات الدفاع الجوي الخليجية، ويؤكد في الوقت ذاته أن دول المنطقة تحاول إبقاء دورها في إطار الدفاع عن السيادة دون الانخراط في عمليات هجومية.
البحرية الأمريكية ترافق سفن هرمز
اظهرت بيانات شركات تتبع الملاحة أشارت إلى تباطؤ حركة الناقلات، مع تكدس آلاف السفن داخل الخليج وانتظار مئات أخرى قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عُمان. كما أعلنت شركتا الشحن العملاقتان Maersk وHapag-Lloyd تعليق عبور المضيق وتحويل مساراتهما نحو رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أسابيع إلى زمن الشحن ويضاعف التكاليف.
وفي محاولة لطمأنة الأسواق، أعلن الرئيس الأمريكي أن البحرية الأمريكية سترافق ناقلات النفط لضمان التدفق الحر للطاقة، فيما أكد وزير الخزانة أن بلاده ستوفر “المرور الآمن” عند الحاجة.
ارتدادات اقتصادية
انعكست التطورات فوراً على الأسواق العالمية. فقد تراجع مؤشر داو جونز بأكثر من 900 نقطة عند الافتتاح، وانخفض مؤشر ستوكس الأوروبي بنسبة ملحوظة، فيما ارتفعت أسعار النفط بنحو 13% منذ اندلاع المواجهة، وسط تحذيرات من وصول خام برنت إلى 100 دولار للبرميل إذا استمر اضطراب هرمز لأسابيع.
فيما تراجعت أسعار الغاز الأوروبية لاحقاً بنسبة 12% بعد تسرب أنباء عن قنوات تفاوضية خلفية. وتواجه دول آسيوية تعتمد على واردات الخليج تحديات في الإمدادات، في حين بدأت بعض الدول المنتجة بإعادة توجيه شحناتها عبر موانئ البحر الأحمر لتقليل الاعتماد على المضيق.
قنوات خلفية
في خضم هذا التصعيد، كشفت تقارير صحفية غربية أن مسؤولين من وزارة الاستخبارات الإيرانية تواصلوا عبر دولة ثالثة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لاستطلاع إمكانية وقف القتال. ورغم عدم صدور تأكيد رسمي من الجانبين، فإن تسريب الخبر أسهم في تهدئة جزئية للأسواق.
لكن تصريحات أمريكية لاحقة بدت متحفظة، إذ أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الخيارات لا تزال مفتوحة، في وقت دعا فيه مشرعون ديمقراطيون إلى ضرورة عرض أي تصعيد إضافي على الكونغرس. أما أوروبياً، فقد دعت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى استئناف المفاوضات وتجنب توسيع نطاق الحرب.
هذا التناقض بين نارٍ متصاعدة في الميدان وهمسٍ تفاوضي في الكواليس يعكس معادلة مأزومة: لا طرف قادراً على الحسم السريع، ولا استعداداً معلناً لتقديم تنازلات جوهرية.
فراغ قيادي
في الوقت الذي يرى فيه مراقبون سياسيون وعسكريون أن ما تفعله إيران بضربها أكثر من تسع دول في الشرق الأوسط، بما فيها دول الخليج، تكشف تخبطاً واضحاً وغياب قيادة مسيطرة داخل مؤسسات القرار في طهران. هذا الفراغ القيادي يقود إلى توسّع الصراع بشكل عشوائي وارتكاب هجمات أحياناً انتحارية وغير محسوبة النتائج، ما يزيد من الفوضى ويهدد المدنيين. ورغم محاولتها إظهار قوة الردع، إلا أن إيران تفتقر إلى السيطرة الاستراتيجية الحقيقية، محوّلة الصراع إلى دوامة من التوتر والفوضى تمس استقرار أسواق الطاقة العالمية وتزيد المخاطر الإقليمية على نحو غير مسبوق.
سياسة متوازنة
اليوم المملكة العربية السعودية ودول الخليج أمام معادلة دقيقة، تعزيز الدفاعات وحماية المنشآت الحيوية دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة، مع الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية التي يعتمد عليها الاقتصاد الدولي.
أرقام اليوم الـ5:
السعودية تدمر صاروخين و9 مسيرات
اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات في الخليج
1.045 قتيلاً في إيران
6 قتلى في صفوف القوات الأمريكية
9 قتلى في دول الخليج
أكثر من 3.000 سفينة متأثرة بحركة هرمز
خام برنت يرتفع 13% منذ بداية المواجهة
إلغاء 1900 رحلة جوية
كانت هذه تفاصيل خبر في اليوم الـ5 .. واشنطن توسع ضرباتها والخليج يعزز دفاعاته لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
