اختراق هش
في تطور سياسي غير مسبوق منذ عام 1993، شهدت واشنطن أول محادثات مباشرة بهذا المستوى بين لبنان وإسرائيل، في خطوة وصفت بأنها اختراق دبلوماسي نادر في جدار القطيعة الطويلة بين الطرفين. وقد جاءت هذه الجولة بعد أسابيع من التصعيد العسكري والتوتر الحدودي، وسط مساعٍ أمريكية لإطلاق مسار تفاوضي قد يقود إلى تهدئة طويلة الأمد.
ورغم الأجواء التي وصفها الجانب الإسرائيلي بـ«الممتازة»، فإن المعطيات الميدانية والسياسية تشير إلى أن بيروت لم تحصل بعد على الضمانات الأساسية التي طالبت بها، وفي مقدمتها وقف شامل لإطلاق النار. هذا التعثر يعكس الفجوة الكبيرة بين الرؤية اللبنانية التي تضع الهدنة أولوية فورية، والموقف الإسرائيلي الذي يربط أي اتفاق بترتيبات أمنية أوسع تتعلق بالجنوب اللبناني وملف حزب الله. تحييد بيروت
ورغم تعثر ملف الهدنة، تؤكد المصادر أن التفاهم الخاص بتحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية عن الغارات الإسرائيلية ما زال ساريا، وهو ما يمنح العاصمة اللبنانية هامشا مؤقتا من التهدئة، ويعكس إدراكا دوليا لحساسية أي تصعيد قد يطال المركز السياسي والسكاني الأهم في البلاد.
هذا التفاهم، وإن بدا محدودا، يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد العسكري، إذ يرسل رسالة ضمنية بأن خطوط الاشتباك لا تزال قابلة للضبط، وأن واشنطن تحاول الحفاظ على مساحة تفاوضية تمنع انهيار المسار السياسي بالكامل. رهان أمريكي
لبنانيا، يتصاعد التعويل على الوساطة الأمريكية للضغط على إسرائيل من أجل القبول بوقف النار قبل تحديد موعد جديد للمفاوضات. وحتى الآن، لم يُعلن عن أي جولة مقبلة، ما يعكس حالة ترقب حذر، وربما انتظارا لنتائج الاتصالات الأمريكية مع تل أبيب.
وتشير القراءة السياسية إلى أن واشنطن تسعى إلى تثبيت «هدنة أولا ثم تفاوض»، خشية أن يؤدي استمرار الغارات إلى تقويض أي فرصة لبناء مسار سلام دائم، خصوصا أن هذه الجولة وُصفت تاريخيا بأنها الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود. هاجس الداخل
على الجبهة الداخلية، لا يقل المشهد تعقيدا عن طاولة المفاوضات. فالمصادر تشير إلى أن الاتصالات تتركز حاليا على منع انزلاق البلاد إلى «لعبة الشارع»، في ظل مواقف متشددة صدرت عن مسؤولين في حزب الله، أكدوا فيها عدم الالتزام بأي مخرجات لا تحظى بإجماع سياسي وشعبي.
هنا يبرز دور رئيس مجلس النواب نبيه بري كصمام أمان سياسي، في محاولة لاحتواء أي توتر داخلي قد يترجم إلى احتجاجات أو تصعيد، خاصة أن أي انقسام داخلي حول التفاوض مع إسرائيل يهدد بإعادة إنتاج مشهد الانقسام اللبناني.
أول مفاوضات مباشرة منذ 1993
بيروت لم تحصل على وقف النار
تحييد العاصمة ما زال ساريا
لا موعد محددا لجولة جديدة
واشنطن تقود جهود الوساطة
بري يتحرك لمنع توتر الشارع
حزب الله يرفض الالتزام بالمخرجات
كانت هذه تفاصيل خبر ترقب للتحركات الأمريكية
بيروت بين هدنة معلقة ومفاوضات مؤجلة لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
