اخبار العالم

خبراء لـ «الاتحاد»: تحديات شديدة الخطورة تهدد مهمة «اليونيفيل» في لبنان

خبراء لـ «الاتحاد»: تحديات شديدة الخطورة تهدد مهمة «اليونيفيل» في لبنان

ابوظبي - سيف اليزيد - أحمد عاطف (بيروت)

أوضح خبراء ومحللون أن التطورات الأخيرة في جنوب لبنان، وما رافقها من استهداف مباشر لقوات الأمم المتحدة «يونيفيل»، تعكس مرحلة شديدة الخطورة تهدد مستقبل مهمة حفظ السلام الأممية في البلاد، وتطرح تساؤلات جدية حول قدرتها على الاستمرار، في ظل تصاعد العمليات العسكرية.
وقال المحلل السياسي اللبناني، عبدالله نعمة، إن الحديث عن مستقبل «يونيفيل» يرتبط بشكل مباشر بتطورات الميدان، إذ تتجه الضغوط الدولية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، نحو تقليص أو إنهاء دور القوات الدولية بالجنوب اللبناني خلال الفترة المقبلة، في المقابل يتمسك لبنان ببقاء هذه القوات نظراً لدورها في توثيق الانتهاكات، وخلق نوع من التوازن على الحدود.
وأضاف نعمة لـ«الاتحاد» أن الواقع الميداني يكشف عن وضع بالغ التعقيد، حيث تجد قوات «يونيفيل» نفسها في موقع حساس بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» من دون قدرة فعلية على منع التصعيد أو التأثير في مجريات المعارك. 
وأشار إلى أن الجنوب اللبناني يشهد تحولات ميدانية خطيرة، في ظل سعي إسرائيل إلى فرض منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما يزيد من الحاجة إلى وجود دولي ولو بحده الأدنى لتفادي الانزلاق لمواجهات أوسع، مشدداً على أن غياب «يونيفيل» قد يفتح الباب أمام تصعيد غير محسوب. 
في السياق، أوضح رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، أن مصير «يونيفيل» لا يمكن حسمه في الوقت الراهن، في ظل استمرار العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن تحديد مستقبل القوات الدولية يظل مرهوناً بنتائج الحرب، وما ستسفر عنه من ترتيبات أمنية أو سياسية بين لبنان وإسرائيل.
وذكر جبور لـ«الاتحاد» أن كل سيناريو محتمل لنهاية الصراع يفرض طبيعة مختلفة لدور «يونيفيل»، سواء من حيث استمرارها أو إعادة تعريف مهامها أو حتى إنهاء وجودها، مشيراً إلى أن هذه القوات فقدت جزءاً كبيراً من قدرتها على أداء دورها التقليدي في ظل اشتداد المواجهات، وأصبح وجودها الحالي يقتصر على التمركز في مواقعها، دون القدرة على التدخل أو فرض الاستقرار.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية هي مرحلة مواجهة عسكرية مفتوحة، مما يجعل أي حديث عن مستقبل «يونيفيل» سابقاً لأوانه، مؤكداً أن الكلمة الفصل ستبقى لما ستسفر عنه التطورات الميدانية خلال الفترة المقبلة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا