الاقتصاد

ارتفاع أسعار النفط بعد تهديد ترامب إيران بالرد على مقتل جنود أمريكيين

ارتفاع أسعار النفط بعد تهديد ترامب إيران بالرد على مقتل جنود أمريكيين

شكرا لقرائتكم خبر عن ارتفاع أسعار النفط بعد تهديد ترامب إيران بالرد على مقتل جنود أمريكيين والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم قبل خمس سنوات، كانت باي بال (PayPal) إحدى الشركات المفضلة لدى مستثمري وول ستريت ورائدة في مجال المدفوعات الرقمية. أما اليوم، فقد تراجع سهمها بشكل حاد، وهيمنت Apple Pay على سوق خدمات الدفع في الولايات المتحدة، بينما تواجه الشركة عرض استحواذ لا ترغب في قبوله. فماذا ينتظر باي بال؟

عرض استحواذ بقيمة 53 مليار دولار

تلقت باي بال خلال الأسبوع الماضي عرضًا بقيمة 53 مليار دولار للتحول إلى شركة خاصة، مقدمًا من منافستها الصاعدة سترايب (Stripe) بالتعاون مع شركة الاستثمار Advent International.

وبحسب مصادر مطلعة على الشركة، يناقش مجلس إدارة باي بال العرض، لكنه يرى أن السعر المقترح البالغ 60.50 دولارًا للسهم لا يعكس القيمة الحقيقية للشركة. ومن المتوقع أن يعقد المجلس اجتماعًا يوم الإثنين لمناقشة العرض.

ويمثل هذا التطور تراجعًا كبيرًا لشركة لعبت دورًا محوريًا في تأسيس التجارة الإلكترونية والمدفوعات عبر البريد الإلكتروني، وأسهمت في انطلاق مسيرة شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا مثل إيلون ماسك وبيتر ثيل.

تأسست باي بال عام 1998، واستحوذت عليها eBay في عام 2002، قبل فصلها كشركة مستقلة في 2015. وبلغت قيمتها السوقية ذروتها عند نحو 360 مليار دولار خلال عام 2021.

لكن منذ ذلك الحين، تباطأ نمو الشركة، واشتدت المنافسة، بينما لم تحقق محاولاتها المتكررة لإعادة تنشيط أعمالها النتائج المرجوة.

هل تساوي أصولها أكثر من الشركة نفسها؟

يدرس صانعو الصفقات حاليًا القيمة الحقيقية لمنظومة باي بال الواسعة، والتي تضم أكثر من 400 مليون حساب للمستهلكين إلى جانب نشاطها في خدمات الدفع للتجار.

ويطرح ذلك تساؤلًا مهمًا حول ما إذا كانت قيمة الشركة ستكون أعلى كوحدة متكاملة، أم أن بيع بعض أصولها بشكل منفصل، مثل تطبيق Venmo لتحويل الأموال بين الأفراد، قد يحقق قيمة أكبر للمساهمين.

وامتنعت باي بال عن التعليق على التقرير.

الإدارة تعترف بالحاجة إلى التغيير

في فبراير الماضي، ومع تعيين رئيس تنفيذي جديد، أقرت الشركة بضرورة تحسين موقعها التنافسي داخل قطاع المدفوعات.

وقالت في بيان آنذاك: "رغم إحراز تقدم في عدد من المجالات خلال العامين الماضيين، فإن وتيرة التغيير والتنفيذ لم تكن بالمستوى الذي توقعه مجلس الإدارة."

وتولى إنريكي لوريس (Enrique Lores) منصب الرئيس التنفيذي في مارس، لكنه لم يعلق حتى الآن على احتمال بيع الشركة.

باي بال تأخرت في استغلال الفرص الجديدة

يرى محللون أن باي بال تأخرت في مواكبة التحولات الكبرى في قطاع المدفوعات الرقمية.

فبينما واصلت شركات مثل أبل وجوجل وسامسونج، إضافة إلى شركات ناشئة مثل Stripe وAffirm، إطلاق حلول دفع جديدة للمستهلكين والشركات، لم تستثمر باي بال بالسرعة الكافية في الخدمات المصرفية الرقمية أو التجارة الإلكترونية الحديثة، كما تأخرت في تقديم حلول مناسبة مع انتشار المدفوعات عبر الهواتف الذكية.

وقال دان دوليف، كبير المحللين في Mizuho: "لماذا تتحول إلى بنك رقمي إذا كان بإمكانك الاكتفاء بأن تكون أكبر زر للدفع الإلكتروني في العالم؟ أعتقد أنهم اعتمدوا لفترة طويلة على نجاح نموذج الدفع التقليدي."

خسارة الزخم أمام المنافسين

أعرب مستثمرون ومسؤولون في القطاع عن إحباطهم من أداء الشركة، وفقًا لأحد المصادر المطلعة.

ورغم أن باي بال تأسست قبل ظهور هاتف آيفون، فإن بيانات PYMNTS Intelligence أظهرت أن Apple Pay تجاوزت حصتها السوقية في الولايات المتحدة حصة باي بال بنحو 10 نقاط مئوية خلال العام الماضي.

كما تأخرت باي بال عن منافسيها في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجال التجارة المعتمدة على الوكلاء الذكيين (Agentic Commerce)، حيث تتولى تطبيقات الذكاء الاصطناعي التفاوض وإتمام عمليات الشراء نيابة عن المستخدم.

وقال أوين لاو، المحلل لدى Clear Street، إن الشركة ركزت على زيادة حصتها السوقية عبر تخفيض الأسعار، لكنها لم تفرض رسومًا كافية تحقق عوائد جذابة.

وأضاف أن النمو تباطأ في عدد من الأنشطة الرئيسية، بما في ذلك تطبيق Venmo، بينما لم تحقق خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقًا" (Buy Now, Pay Later) النجاح المأمول.

وأشار إلى أن قاعدة مستخدمي باي بال استقرت عند مستويات شبه ثابتة، مما يجعل تحسين ربحية العملاء الحاليين أكثر أهمية من مجرد زيادة عدد المستخدمين.

وقال: "هم يريدون فقط الفوز بحصة سوقية... لكنهم لا يفرضون الأسعار المناسبة، وفي الوقت نفسه يفقدون الزخم في بقية أنشطة الشركة."

تغييرات إدارية متكررة

شهدت باي بال تعيين ثلاثة رؤساء تنفيذيين خلال أربع سنوات، كما بدأت في مارس الماضي ثاني خطة لإعادة هيكلة أعمالها منذ تنحي الرئيس التنفيذي السابق دان شولمان في عام 2023.

وكشف أحد التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا أن الشركة كانت قد ناقشت العام الماضي اتفاقًا مع أوبن إيه آي لدمج محفظة باي بال الرقمية وخدمات معالجة المدفوعات داخل تشات جي بي تي.

لكن الصفقة أثارت خلافًا بين مجلس الإدارة والفريق التنفيذي بقيادة الرئيس التنفيذي السابق أليكس كريس، الذي غادر الشركة بعد تعيين إنريكي لوريس، بعدما طلب المجلس تأجيل تنفيذ الاتفاق.

هل يرفع المشترون عرضهم؟

يرى مصدر مطلع أن مجلس الإدارة لا يميل إلى قبول عرض الاستحواذ الحالي البالغ 53 مليار دولار.

وأضاف أن بعض المناقشات داخل المجلس تدور حول ما إذا كان العرض يستحق أصلًا بدء مفاوضات رسمية، في ظل اعتقاد الإدارة بأن الشركة قد تصبح أكثر قيمة إذا نجحت في تنفيذ خطة التحول الحالية وتحقيق أهدافها.

ويتوقع محللون في وول ستريت أن يكون بمقدور Stripe وAdvent International رفع قيمة العرض.

وكانت رويترز قد ذكرت أن الجهتين جمعتا نحو 17 مليار دولار من حقوق الملكية، إضافة إلى 50 مليار دولار من التمويل البنكي، ما يمنحهما قدرة مالية على تقديم عرض أعلى.

وقد يتحدد القرار النهائي للمشترين أيضًا بناءً على نتائج أعمال باي بال الفصلية المنتظر إعلانها خلال الشهر الجاري؛ إذ إن النتائج الضعيفة قد تزيد الضغوط على الشركة، بينما قد تدفع النتائج القوية المشترين إلى تحسين عرضهم.

ورغم ذلك، يرى محللو مورجان ستانلي أن ظهور عروض استحواذ منافسة يبدو أمرًا غير مرجح، معتبرين أن عرض Stripe وAdvent يمثل "المسار الأكثر مصداقية لتحقيق قيمة للمساهمين"، في ظل المنافسة الشرسة في سوق المحافظ الرقمية وتباطؤ نمو قاعدة عملاء باي بال.

Advertisements

قد تقرأ أيضا