ابوظبي - سيف اليزيد - هالة الخياط (أبوظبي)
أصدرت هيئة البيئة – أبوظبي دليلاً علمياً وتوعوياً شاملاً حول الأنواع الدخيلة في دولة الإمارات، وذلك في إطار جهودها لحماية التنوع البيولوجي والحد من المخاطر البيئية الناجمة عن الكائنات غير الأصلية، اعتماداً على بيانات المسوحات الميدانية والاستبيانات والتواصل مع الجهات المعنيّة. وبيّن الدليل، الذي نشرت الهيئة تفاصيله مؤخراً على موقعها الإلكتروني، أنه تم تسجيل 149 نوعاً من الأنواع الدخيلة في الدولة، موزعة على مجموعات بيولوجية متعددة، شملت 50 نوعاً من اللافقاريات، و5 أنواع من أسماك المياه العذبة، ونوعين من البرمائيات، و6 أنواع من الزواحف، و71 نوعاً من الطيور، و7 أنواع من الثدييات، و8 أنواع من النباتات.
وأشار الدليل إلى أن الطيور تستحوذ على النسبة الأكبر من الأنواع الدخيلة المسجلة في الدولة، بواقع 48%، تليها اللافقاريات بنسبة 34%، ثم الثدييات والنباتات بنسبة 5% لكل منهما، فيما تمثّل الزواحف 4%، وأسماك المياه العذبة 3%، والبرمائيات 1% من إجمالي الأنواع الدخيلة المسجلة.
وأكدت هيئة البيئة – أبوظبي أن انتشار الأنواع الدخيلة، قد يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي من خلال منافسة الأنواع المحلية على الموارد، ونقل الأمراض، والتأثير في الموائل الطبيعية وسلاسل الغذاء، لا سيما في البيئات الحساسة كالمناطق الساحلية والصحراوية. وشددت الهيئة على أن الوقاية والرصد المبكر يشكّلان خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر الأنواع الدخيلة، موضحة أن الاستجابة السريعة أقل كُلفة وأكثر فاعلية من برامج المكافحة بعد انتشار الأنواع الغازية، وهو ما يتطلب تكامل الجهود بين الجهات المعنية وتعزيز وعي أفراد المجتمع.
ويستعرض الدليل مجموعة من آليات الإدارة والسيطرة، تشمل تطوير أنظمة الرصد البيئي، وتطبيق التشريعات والسياسات المنظمة، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات البحثية، إلى جانب إشراك أفراد المجتمع في الإبلاغ عن الأنواع غير المألوفة، دعماً للجهود الوطنية الرامية إلى الحد من المخاطر البيولوجية.
ويأتي إصدار هذا الدليل دعمًا لـ«الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي»، والتزام دولة الإمارات بالاتفاقيات البيئية الدولية، حيث يمثل مرجعاً مهماً لصنّاع القرار والباحثين والجهات الحكومية والقطاع الخاص، ويسهم في ترسيخ نهج الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وأكدت الهيئة أن الدليل يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الحياة الفطرية وضمان استدامة النظم البيئية للأجيال القادمة، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات للتنمية المستدامة.
