اخبار الخليج / اخبار الإمارات

انطلاق الفصل الثالث اليوم و«التربية» تقلّص حصص الجدول الدراسي

انطلاق الفصل الثالث اليوم و«التربية» تقلّص حصص الجدول الدراسي

ابوظبي - سيف اليزيد - دينا جوني (أبوظبي) 

اعتمدت وزارة التربية والتعليم دليلاً متكاملاً لتنظيم التعلُّم عن بُعد مع انطلاق الفصل الدراسي الثالث اليوم للطلبة في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة على مستوى الدولة عقب انتهاء إجازة الربيع، واستئناف الدراسة التي ستكون عن بُعد لمدة أسبوعين. 
وتناول الدليل خفض عدد الحصص الدراسية الأسبوعية لجميع المراحل الدراسية، إلى جانب تحديد 4 نماذج لتقديم المحتوى التعليمي و5 أدوات لتقييم الطلبة، تطبيقاً لمبدأ أساسي هو ضمان استمرارية تعلُّم جميع الطلبة من دون انقطاع، بما يضمن جودته خارج الصفوف الدراسية، مع التركيز على نواتج المنهج ذات الأولوية. 

ويشكّل الدليل إطاراً تنظيمياً ملزماً للمدارس، ينظّم تفاصيل العملية التعليمية عن بُعد، بدءاً من الجداول الزمنية وأساليب تقديم المحتوى، وصولاً إلى آليات التقييم ومتطلبات التواصل مع أولياء الأمور. 
وأظهر الدليل تقليصاً في العبء الدراسي عن بُعد، حيث انخفض عدد الحصص الأسبوعية في الحلقة الثالثة من التاسع إلى الثاني عشر من 36 إلى 28 حصة، مقارنة بالتعليم الوجاهي لجميع المسارات التعليمية، وفي الحلقة الثانية من الخامس إلى الثامن من 36 إلى 27 حصة، وفي الحلقة الأولى من الأول إلى الرابع من 32 إلى 23 حصة، فيما تراجعت في مرحلة رياض الأطفال من 24 إلى 15 حصة أسبوعياً. 
على الرغم من عدم تخصيص حصص دراسية مستقلة لمادة التربية البدنية والصحية ضمن جداول التعلّم عن بُعد، ستوفّر مقاطع فيديو تعليمية مسجّلة عبر نظام إدارة التعلّم، ويمكن تكليف الطلبة بتنفيذها ضمن أنشطة التعلّم الذاتي. 

زمن الحصص  
حدّدت الوزارة، وفقاً للدليل، أوقات التدريس اليومية وزمن الحصة الواحدة بما يتناسب مع المراحل العمرية، حيث يبلغ وقت التدريس في رياض الأطفال ساعتين يومياً، بواقع 15 حصة أسبوعياً مدة كل منها 30 دقيقة. 
وفي الحلقة الأولى للصفّين الأول والثاني، يصل وقت التدريس إلى 3 ساعات يومياً، بإجمالي 23 حصة أسبوعياً، بينما يحتفظ الصفّان الثالث والرابع بعدد الحصص ذاته مع زيادة الزمن اليومي إلى 3 ساعات ونصف الساعة. 
أما في الحلقة الثانية، فيبلغ وقت التدريس 4 ساعات ونصف الساعة يومياً، بإجمالي 27 حصة أسبوعياً، ويستمر المعدّل الزمني نفسه في الحلقة الثالثة، مع زيادة عدد الحصص إلى 28 حصة أسبوعياً. 
ولا تشمل هذه الأوقات فترات الراحة، مع إلزام المدارس بتنظيم استراحات منتظمة بين الحصص تتيح للطلبة الحركة والانتقال بين الأنشطة وتناول وجبات خفيفة، بما يدعم تركيزهم وصحتهم. 

4 نماذج تعليمية 
يعتمد التعلّم عن بُعد، وفق الدليل، على 4 نماذج رئيسية لتقديم المحتوى التعليمي، تشمل التعليم المباشر عبر الجلسات الافتراضية المتزامنة، حيث يقدّم المعلمون الدروس عبر جلسات افتراضية متزامنة باستخدام منصات رقمية معتمدة؛ بهدف تقديم المفاهيم الجديدة، وتوضيح الشروحات، وتعزيز التفاعل مع الطلبة. وكذلك التعلّم المستقل من خلال تنفيذ الطلبة للمهام الرقمية وحل المشكلات والمشاريع، إلى جانب التعلّم غير المتصل بـ«الإنترنت» من خلال أنشطة تعليمية لا تتطلب الاستخدام المستمر للأجهزة الإلكترونية، مثل: المهام التطبيقية، والقراءة، والأعمال الإبداعية، والأنشطة البدنية، فضلاً عن المواد التعليمية المسجّلة التي يوفّرها المعلمون، مثل الشروحات والعروض التوضيحية ومقاطع الفيديو، بما يتيح للطلبة الرجوع إليها عبر المنصات الرقمية في أي وقت. 
وأكدت الوزارة ضرورة توظيف مزيج متوازن من هذه النماذج، بما يتناسب مع السياق التعليمي لكل مدرسة، مع توضيح الأنشطة التعليمية عبر المنصات المعتمدة وتحديد توقعات واضحة لمشاركة الطلبة وأولياء الأمور.

5 أدوات للتقييم  
فيما يتعلق بقياس نواتج التعلم، وجّهت الوزارة باستمرار المدارس في تنفيذ التقييمات التكوينية والتقييمات المدرسية، من خلال 5 أدوات رئيسية تشمل الاختبارات القصيرة للتحقق من الفهم، والواجبات والمهام التعليمية، والأنشطة القائمة على المشاريع، إلى جانب رصد مستوى مشاركة الطلبة، ومتابعة تفاعلهم واستجابتهم خلال الدروس. وأشارت الوزارة إلى أن التقييم في بيئة التعلّم عن بُعد لا يقتصر على قياس التحصيل، بل يهدف أيضاً إلى دعم تعلّم الطلبة وتعزيز تقدُّمهم بشكل مستمر. 

موجّهات «الحضوري»   
عند استئناف الدراسة الحضورية، تلتزم المدارس بدعم انتقال منظّم وسلس من التعلّم عن بُعد إلى التعلّم الحضوري. وتلتزم المدارس تطبيق 4 موجهات هي: مراجعة مستوى مشاركة الطلبة وتقدمهم التعليمي خلال فترة التعلم عن بُعد، وتحديد الفجوات التعليمية والمجالات التي قد تتطلب دعماً إضافياً للطلبة، وإتاحة الوقت الكافي للطلبة لإعادة التكيف مع روتين المدرسة وبيئات التعلم الحضوري، والتواصل مع أولياء الأمور بشأن ترتيبات العودة إلى الدراسة الحضورية.

المبادئ الحاكمة  

يستند تطبيق التعلم عن بُعد إلى 5 مبادئ أساسية، تتمثل أولاً في استمرارية التعلم، مع التركيز على نواتج المنهج ذات الأولوية، وثانياً ضمان الإنصاف وإتاحة الوصول لجميع الطلبة، إذ يجب على المدارس ضمان قدرة جميع الطلبة على المشاركة في التعلم، وتوفير بدائل مناسبة عند محدودية الوصول إلى التكنولوجيا، وثالثاً مراعاة التعليم المناسب لكل مرحلة بحيث تعكس الأساليب التربوية المرحلة النمائية للطلبة، وأن تكون ملائمة لمستوياتهم، ورابعاً إعطاء أولوية لرفاه الطلبة الجسدي والنفسي والاجتماعي، وخامساً تعزيز الشراكة مع أولياء الأمور من خلال التواصل المنتظم، وتقديم الإرشادات اللازمة اللازمة لدعم تعلُّم الطلبة في المنزل.

توقّعات وطنية 

أصبح التعلُّم عن بُعد جزءاً من منظومة تعليمية مرنة قادرة على التكيّف مع مختلف الظروف، وليس حلاً مؤقتاً. وتم تحديد خمسة توقعات وطنية، حيث تلتزم المدارس بتطبيق التعلّم عن بُعد، بما يحقق ضمان استمرارية تعلم جميع الطلبة دون انقطاع، وتوفير بيئات تعليمية آمنة وداعمة تعزّز رفاه الطلبة وتفاعلهم، وتحديد توقعات واضحة لعمليتي التعليم والتعلّم، وتنظيم جداول زمنية مرنة ومنظمة تتضمن أنشطة تعليمية ملائمة، تعزيز التواصل الفعّال والتعاون المستمر مع أولياء الأمور.

Advertisements

قد تقرأ أيضا