ابوظبي - سيف اليزيد - تؤكد دولة الإمارات التزامها الراسخ بتعزيز صحة المجتمع تزامناً مع "يوم الصحة العالمي" الذي يوافق السابع من أبريل من كل عام، ويحتفي به هذا العام تحت شعار "معاً من أجل الصحة / ادعموا العلم"، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
وتواصل الدولة جهودها لضمان استدامة وكفاءة الخدمات الصحية من خلال منظومة متكاملة ترتكز على الجاهزية والمرونة، بما يعزز قدرة القطاع الصحي على الاستجابة لمختلف التحديات.
وأكد خبراء لوكالة أنباء الإمارات "وام" ، أن الدولة تستمر في تعزيز الوقاية والتدخل المبكر وتوظيف الابتكار لبناء نظام صحي مستدام يركز على المريض ويطور جودة الرعاية الصحية للأفراد والمجتمع.
فمن جانبه، قال ديميتريس مولافاسيليس، الرئيس التنفيذي لمجموعة "M42"، إن دولة الإمارات تمضي بثبات نحو نموذج صحي متكامل يرتكز على الرعاية الشخصية والاستباقية، مستفيدًا من توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم لتعزيز دقة إدارة صحة السكان، ورصد الأمراض في مراحلها المبكرة، وتقديم خدمات صحية أكثر كفاءة وذكاء.
وأوضح أن علم الجينوم يكشف المخطط الحيوي الأساسي لصحة الإنسان، ما يتيح اعتماد أساليب وقائية أكثر دقة، وتطوير علاجات مصممة وفق الخصائص الفردية لكل مريض، فيما يمكّن الذكاء الاصطناعي من متابعة الحالة الصحية في الوقت الفعلي، واكتشاف الأمراض مبكرًا، وتسريع اتخاذ القرار الطبي بكفاءة أعلى.
وأضاف مولافاسيليس أن توسيع نطاق الرعاية التخصصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبناء منظومات صحية قائمة على البيانات، إلى جانب تطوير منصات رقمية صحية قابلة للتشغيل البيني، يسهم في مواجهة أبرز التحديات الصحية على المستوى العالمي، وتقديم حلول تتجاوز الحدود الجغرافية.
من ناحيتها، أكدت سلامة محمد الحوسني، المدير الطبي التنفيذي بالإنابة في عيادات صحة، التزام العيادات بتقديم رعاية صحية شاملة ومتكاملة تتمحور حول المريض وفق أعلى المعايير العالمية، لتواكب رؤية دولة الإمارات في جعل صحة الإنسان وجودة حياته ضمن أولوياتها الوطنية.
وأضافت أن العيادات تواصل التركيز على برامج الفحص المبكر والرعاية الوقائية والاستباقية، وتقديم خدمات تخصصية شاملة بهدف تحسين النتائج الصحية وتسهيل الوصول إلى الرعاية للمجتمع، من خلال توفير رعاية صحية أكثر سهولة وتخصيصاً عبر تمديد ساعات العمل، وخدمات التطبب عن بُعد، وفريق طبي متميز يضم أكثر من 800 طبيب في أكثر من 20 تخصصاً.
من جانبه قال البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام والرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام، إن الدولة حققت تقدماً ملحوظاً في علاج الأورام من خلال أحدث تقنيات التشخيص والعلاج، بما في ذلك تقنية "HAIP" والعلاجات البيولوجية والمناعية، إضافة إلى "MSI-high" والعلاج بالخلايا المناعية "CAR-NKT"، مع تعزيز الطب الشخصي وتحسين جودة حياة المرضى.
من جانبه أوضح الدكتور عبد الله حامد كاظم، استشاري الجودة والتميز المؤسسي في مجموعة "ريسبونس بلس القابضة"، أن دولة الإمارات تشهد تطوراً في الرعاية الوقائية عبر تبني العادات الصحية، والفحوص المبكرة، والمتابعة المستمرة، مع التركيز على تعزيز الصحة المجتمعية من خلال برامج الصحة في بيئة العمل والمبادرات الوطنية، مستفيدين من الابتكارات الرقمية والأجهزة القابلة للارتداء لتحفيز اتخاذ القرارات الصحية المستنيرة.
من جهته أكد الدكتور محمد فتيان، المدير الطبي لمجموعة برجيل القابضة، أن المجموعة حققت إنجازات طبية متقدمة تعكس توجه الإمارات نحو الابتكار، منها تطوير أول علاج فموي لفقر الدم المرتبط بالثلاسيميا، ومساهمتها في أبحاث فضائية لدراسة تأثير الأمراض المزمنة مثل السكري في بيئات الجاذبية الصغرى، ما يفتح آفاقًا جديدة للطب المستقبلي ويعزز مكانة الدولة عالمياً.
كما أشاد توني تيرزيس، نائب الرئيس الطبي لشركة إيلي ليلي في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، بتقدم دولة الإمارات في برامج الفحص الوطنية ومبادرات الصحة المجتمعية، مشيراً إلى دور الابتكار العلمي في تطوير الرعاية الصحية وترسيخ مكانة الدولة نموذجا لمستقبل صحي مستدام.
