ابوظبي - سيف اليزيد - بيروت (الاتحاد)
أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أن قواته نفذت عملية إنزال بمنطقة البقاع شرقي لبنان، للبحث عن جثمان الجندي الإسرائيلي المفقود رون أراد، مضيفاً أنه «لم يعثر على أدلة تتعلق به في موقع البحث»، فيما أودى القصف المصاحب للعملية بحياة 41 مدنياً، و3 من جنود الجيش اللبناني.
وجاء في بيان الجيش اللبناني أن قصفاً إسرائيلياً رافق عملية إنزال عند الحدود اللبنانية السورية، أودى بحياة 3 عسكريين لبنانيين، موضحاً أن وحدات من الجيش رصدت 4 طوافات إسرائيلية معادية فوق منطقة الخريبة بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية، مشيراً إلى إنزال طوافتين لقوة في محيط المنطقة، بالتزامن مع قصف جوي عنيف وواسع النطاق للقرى المجاورة.
وأشار البيان إلى أنه على أثر ذلك، نفذت الوحدات العسكرية اللبنانية المختصة تدابير استنفار ودفاع فوري، وأطلقت قنابل مضيئة لكشف منطقة الإنزال، في حين كان عناصر القوة الإسرائيلية قد تواروا عن الأنظار.
ولفت الجيش اللبناني، إلى أن عملية الإنزال تخللها قصف وتمشيط إسرائيلي لهذه البقعة، وتلاها تبادلاً لإطلاق النار مع أبناء المنطقة بعد انتقال هذه القوة من موقع الإنزال إلى منطقة النبي شيت، مضيفاً أن هذه العملية استمرت حتى نحو الساعة الـ 3 فجراً بالتوقيت المحلي.
وشهدت منطقة البقاع الشمالي في شرق لبنان، مساء فجر أمس، إنزالاً للجيش الإسرائيلي في قرية النبي شيت، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمروحيات، مع سماع دوي انفجارات واشتباكات.
وقالت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية والسكان، إن طائرات مروحية إسرائيلية، أنزلت قوات بالقرب من بلدة النبي شيت في سهل البقاع شرقي لبنان خلال الليل، لافتة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية بالطائرات المروحية، بينما كانت الغارات تقصف النبي شيت والبلدات المجاورة.
في الأثناء، دعت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس بلاسخارت أمس، إلى إجراء محادثات بين لبنان وإسرائيل لإنهاء المواجهات المستمرّة منذ الإثنين. وفي وقت لاحق، قالت وزارة الصحة اللبنانية، إن الغارات الإسرائيلية في بلدة النبي شيت، قتلت 16 شخصاً على الأقل، مشيرة إلى أن عدد الضحايا قد يرتفع، مضيفة أن 35 شخصاً أصيبوا بجروح في هذا الهجوم.
انتهاك خطير
في السياق، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش هجوم الجمعة على مقر لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «يونيفيل» في جنوب البلاد، والذي أسفر عن إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام الغانيين بجروح خطيرة.
ومساء الجمعة، أُصيب 3 جنود من قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام «يونيفيل»، إثر إطلاق نار عنيف استهدف قاعدة للقوة في بلدة القوزح جنوب غربي لبنان.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش في بيان، إنّ «الأمين العام يشدد على احترام أمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها في جميع الظروف وعلى محاسبة المسؤولين عن ذلك»، مؤكداً وجوب احترام حرمة منشآت الأمم المتحدة.
كما شددت وزارة الخارجية اللبنانية، أمس، على أن الاعتداء على قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام «يونيفيل» يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن.
