اخبار العالم

الحرب تصل إلى خزانات الوقود في صلالة

الحرب تصل إلى خزانات الوقود في صلالة

دخلت الحرب الأمريكية الإيرانية مرحلة أكثر اتساعًا وخطورة خلال الساعات الاثنتي عشرة الماضية، بعدما امتدت تداعياتها العسكرية إلى موانئ وممرات بحرية حيوية في الخليج وبحر العرب. فبينما كثّفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في مضيق هرمز لمنع إيران من تهديد الملاحة العالمية، ردّت طهران بموجات جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول الخليج، في تصعيد يعكس تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية متعددة الجبهات. وفي خضم هذا التصعيد، سُجّلت إصابة خزانات وقود في ميناء صلالة العُماني، في حادثة تعكس اتساع نطاق المخاطر التي باتت تطال البنية التحتية للطاقة والنقل البحري في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب أسواق الطاقة العالمية وتعطّل طرق التجارة الدولية.

ضربات هرمز

شهد مضيق هرمز خلال الساعات الماضية مواجهة بحرية بارزة، بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قدرات بحرية إيرانية كانت تتحرك قرب الممر الملاحي الحيوي.

ووفق ما أعلنته القيادة العسكرية الأمريكية ، دمّرت القوات الأمريكية 16 سفينة إيرانية صغيرة يُعتقد أنها مخصصة لزرع الألغام البحرية في المضيق. وتقول واشنطن إن هذه السفن كانت جزءًا من خطة إيرانية تهدف إلى تهديد حركة الملاحة وتعطيل تدفق النفط عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد الدولي وأسواق الطاقة. ولهذا أكدت واشنطن أن العملية جاءت «وقائية» لمنع أي محاولة لإغلاق المضيق أو تعطيل حركة السفن التجارية.

في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن استمرار الضربات الأميركية قد يدفع طهران إلى توسيع نطاق المواجهة البحرية، مشيراً إلى أن خطوط الطاقة في الخليج قد تتحول إلى ساحة صراع مفتوحة إذا استمرت العمليات العسكرية ضد إيران.

هجمات الخليج

على الجبهة الإقليمية، تعرضت عدة دول خليجية خلال الساعات الماضية لسلسلة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران، في واحدة من أكبر موجات التصعيد منذ اندلاع الحرب.

وتشير تقارير إعلامية وعسكرية إلى أن الدفاعات الجوية في دول الخليج تمكنت من اعتراض عدد كبير من الصواريخ والمسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، بعد أن استهدفت المقذوفات مناطق قريبة من منشآت حيوية ومراكز اقتصادية.

وشهدت بعض المدن الخليجية حالة استنفار أمني بعد إطلاق صفارات الإنذار واعتراض المقذوفات في أجواء المنطقة، فيما رفعت السلطات مستويات التأهب في المنشآت النفطية والموانئ ومرافق البنية التحتية الحيوية.

وتعتمد إيران في هذه الهجمات على مزيج من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى، في محاولة لإرباك أنظمة الدفاع الجوي وفتح جبهات ضغط إقليمية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

ميناء صلالة

في تطور لافت، طالت تداعيات الحرب البنية التحتية للطاقة في بحر العرب، بعدما تعرضت خزانات وقود في ميناء صلالة لإصابة مباشرة خلال الساعات الماضية.

ووفق معلومات أولية تداولتها وسائل إعلام إقليمية، اندلع حريق محدود في أحد خزانات الوقود داخل محيط الميناء بعد سقوط مقذوف يُعتقد أنه ناجم عن طائرة مسيّرة أو صاروخ بعيد المدى. وتمكنت فرق الإطفاء والدفاع المدني من احتواء الحريق سريعًا، فيما لم تُسجَّل في الساعات الأولى أي تقارير مؤكدة عن خسائر بشرية.

ويُعد ميناء صلالة أحد أهم مراكز الشحن وإعادة التصدير في المنطقة، نظرًا لموقعه الاستراتيجي على بحر العرب بالقرب من خطوط الملاحة المتجهة إلى مضيق هرمز والمحيط الهندي. ويرى مراقبون أن استهداف منشآت الوقود في محيط الميناء، حتى وإن كان محدودًا، يعكس اتساع نطاق المخاطر التي باتت تواجه البنية التحتية اللوجستية في المنطقة مع تصاعد الحرب.

حرب السفن

امتدت المواجهة أيضًا إلى البحر، حيث تعرضت عدة سفن تجارية خلال الليل لهجمات بطائرات مسيّرة في محيط مضيق هرمز وبحر عمان، ما أثار قلقًا واسعًا في قطاع الشحن البحري.

وأفادت تقارير ملاحية بأن بعض السفن أبلغت عن اقتراب طائرات مسيّرة أو سماع انفجارات قريبة من مساراتها، الأمر الذي دفع شركات الشحن إلى تعديل طرق الإبحار مؤقتًا أو تأجيل عبور بعض السفن عبر المنطقة.

كما سجلت شركات التأمين البحري ارتفاعًا سريعًا في أقساط التأمين على السفن العابرة للخليج، في مؤشر على تصاعد المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.

ويرى محللون أن استهداف السفن أو تهديد الملاحة يمثل إحدى أدوات الضغط الإيرانية في الحرب، إذ يمكن لمثل هذه العمليات أن تؤثر مباشرة في الاقتصاد العالمي عبر تعطيل تدفقات الطاقة والتجارة.

ضربات متبادلة

في المقابل، واصلت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية داخل الأراضي الإيرانية استهدفت مواقع عسكرية مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري.

وتقول واشنطن إن العمليات الجوية تركز على تقويض القدرات العسكرية التي تستخدمها إيران في استهداف القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

أما طهران فتؤكد أن الضربات أصابت أيضًا بنى تحتية مدنية ومناطق سكنية، متهمة الولايات المتحدة بتوسيع نطاق الحرب داخل الأراضي الإيرانية.

وفي ردها على هذه الضربات، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ ضمن عمليات عسكرية تستهدف ما تصفه بالقواعد الأمريكية في المنطقة، في إطار استراتيجية الردع المتبادل التي باتت تطبع مسار الحرب.

تداعيات الطاقة

مع اتساع رقعة الحرب، تتزايد المخاوف من تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. فمجرد التهديد بإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة فيه كفيل بإحداث تقلبات حادة في أسعار النفط.

وقد شهدت الأسواق بالفعل موجة ارتفاعات وتقلبات خلال الأيام الماضية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

ويرى خبراء الطاقة أن استمرار المواجهة البحرية أو تصاعد الهجمات على السفن والمنشآت النفطية قد يدفع الأسواق إلى مرحلة اضطراب أكبر، خاصة إذا تعرضت منشآت تصدير النفط أو خطوط الإمداد لضربات مباشرة.

صراع إقليمي

تشير التطورات الأخيرة إلى أن الحرب الأميركية الإيرانية تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، مع اتساع مسارح العمليات بين البر والبحر والجو.

فالمواجهة لم تعد محصورة داخل الأراضي الإيرانية، بل امتدت إلى الخليج وبحر العرب والممرات البحرية الحيوية، ما يرفع احتمالات انخراط أطراف إقليمية ودولية بشكل أوسع.

ويرى محللون أن استمرار التصعيد المتبادل قد يدفع القوى الكبرى إلى زيادة حضورها العسكري في المنطقة لحماية طرق التجارة العالمية وتأمين تدفق الطاقة.

ومع كل موجة جديدة من الهجمات، تتزايد المخاوف من تحول الحرب إلى صراع طويل الأمد قد يعيد تشكيل التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط لسنوات قادمة.


كانت هذه تفاصيل خبر الحرب تصل إلى خزانات الوقود في صلالة لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا