ابوظبي - سيف اليزيد - القدس (الاتحاد)
ندّدت مصر وبعثات دبلوماسية لدول الاتحاد الأوروبي وغيرها من البلدان في القدس ورام الله، أمس، بتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين بحق الفلسطينيين في الضفّة الغربية المحتلّة، داعية إسرائيل إلى منع الانتهاكات وملاحقة مرتكبيها.
وهاجم مستوطنون إسرائيليون قرى فلسطينية عدة، ليل السبت وحتى صباح أمس، ما أسفر عن إصابة أشخاص عدة بجروح وإضرام حرائق وتدمير سيارات، في أحدث موجة من العنف في الضفة الغربية المحتلة.
تأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الحكومة الإسرائيلية في تعزيز التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، فيما تتزايد الهجمات التي يشنها المستوطنون، وسط تصاعد التوتر بالمنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بوقوع هجمات في ما لا يقل عن 6 تجمعات سكانية، أمس، مشيرة إلى وقوع هجمات في قريتي سيلة الظهر والفندقومية القريبتين من جنين، وفي جالود وسلفيت جنوب نابلس، وكذلك في المناطق الزراعية بمسافر يطا، ووادي الأردن.
وذكرت الوكالة أن منازل وسيارات أضرمت فيها النيران، وتعرض الفلسطينيون للرش برذاذ الفلفل، وأصيب 5 أشخاص على الأقل خلال تلك الهجمات التي تزامنت مع عيد الفطر.
ونقلت الوكالة عن مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قولها إن 3 فلسطينيين على الأقل تعرّضوا لإصابات في الرأس نتيجة تعرضهم للضرب، ونقلوا إلى المستشفى بعد هجوم مستوطنين.
وأوضحت مصادر أمنية ومحلية، أن عدداً من المستوطنين هاجموا القرية، واعتدوا على الفلسطينيين بالضرب، وقاموا بإضرام النيران في مقر المجلس القروي، وأحرقوا 4 مركبات مملوكة لفلسطينيين، ثلاثة منها أحرقت بشكل كامل.
وأشارت المصادر إلى أن مجموعة من المستوطنين هاجمت الفلسطينيين في قريوت جنوب نابلس، وتصدى لهم السكان وطردوهم من المكان.
وأعربت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، أمس، عن بالغ قلقها إزاء المنحى التصاعدي لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون منذ بداية التصعيد الجاري، وهو ما يعكس خطة ممنهجة لتغيير الوضع القائم وفرض سياسة الأمر الواقع، لاسيما في ظل محاولات تحويل الانتباه عن الانتهاكات السافرة التي تشهدها الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً لقرارات الشرعية الدولية.
وفي بيان مشترك نشر على حساب بعثة الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية على «إكس»، انضمّت إليه كندا، أعربت الدول عن السخط إزاء ما ارتكب من قتل لفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة.
وجاء في البيان المشترك، ومن موقّعيه فرنسا وإسبانيا وبريطانيا: «ندين بشدّة أعمال الإرهاب المرتكبة من مستوطنين والعنف الممارس من قوى الأمن الإسرائيلية بحق الفلسطينيين». وأشارت الدول في بيانها إلى أن «هذا العنف الرامي إلى الاستيلاء على أراض وإشاعة أجواء إكراه لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم ينبغي أن يتوقّف»، داعية «السلطات الإسرائيلية إلى منع أعمال العنف الدامية والاقتحامات والهجمات والمعاقبة عليها».
وبحسب السلطات الفلسطينية، قتل ستة فلسطينيين في المجموع منذ الثاني من مارس على أيدي مستوطنين في الضفّة الغربية. وعلى سبيل المقارنة، قتل 24 فلسطينياً على أيدي مستوطنين، بحسب الأمم المتحدة، بين بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023 التي أجّجت دوّامة العنف في الضفّة، ومطلع مارس.
