شكرا لقرائتكم خبر عن البيتكوين يحافظ على مكاسبه فوق 74 ألف دولار وسط آمال استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم اقترب الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته في ستة أسابيع يوم الأربعاء، بعدما تخلى عن معظم المكاسب التي حققها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل مؤشرات على احتمال استئناف جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران، وهو ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ومنذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير، أغلقت طهران فعليًا مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وزيادة المخاوف بشأن تأثير ذلك على النمو العالمي والتضخم.
وفرضت واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال يوم الثلاثاء إن المحادثات لإنهاء الحرب قد تُستأنف في باكستان خلال الأيام المقبلة، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتقليص الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وبالنسبة للعملات الأخرى، تراجع اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 1.177 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته منذ 2 مارس، كما انخفض الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.355 دولار.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، فقد عاد إلى مستواه في نهاية فبراير، بعد أن كان قد ارتفع بنحو 3% في أوائل مارس.
ورغم أن المحادثات التي جرت في إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي لم تسفر عن اختراق، ما أثار شكوكًا حول استدامة هدنة لمدة أسبوعين لا يزال أمامها أسبوع، فإن المستثمرين لا يزالون متمسكين بآمال أن تؤدي الجهود الدبلوماسية إلى حل.
وكان الدولار قد استفاد بشكل كبير من تدفقات الملاذ الآمن في مارس، إلا أن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار واحتمال التوصل إلى تسوية دفعه للتراجع بنحو 2% هذا الشهر مقابل العملات الرئيسية.
ومع استمرار حالة عدم اليقين، حذّر لي هاردمان، استراتيجي العملات في بنك MUFG، من التسرع في الرهان على مزيد من تراجع الدولار، مشيرًا إلى أن الأسواق قد تكون متفائلة أكثر من اللازم بشأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها سريعًا.
وأضاف أن هناك خطرًا من أن تكون الأسواق تقلل من حجم صدمة أسعار الطاقة وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي.
ويركز المستثمرون حاليًا على مدى الضرر الذي قد يلحق بالاقتصاد العالمي جراء صدمة الطاقة، خاصة في ظل تداول أسعار النفط الفعلية فوق 140 دولارًا للبرميل، رغم أن العقود الآجلة عادت إلى ما دون 100 دولار.
وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، محذرًا من أن العالم يتجه بالفعل نحو سيناريو أكثر سلبية مع تباطؤ أشد في النمو.
وفي أسوأ السيناريوهات، يرى الصندوق أن الاقتصاد العالمي يقترب من حافة الركود، مع متوسط أسعار نفط يبلغ 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولارًا في 2027.
من جهة أخرى، تراجع الين الياباني بنسبة 0.14% إلى 158.95 مقابل الدولار، ولا يزال دون مستوياته قبل الحرب، متأثرًا بارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة.
كما أدى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى تسعير الأسواق لاحتمال قيام كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة هذا العام لكبح التضخم، في حين أصبح حتى خفض واحد للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي محل شك.
ورأت وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة جانيت يلين أن خفضًا واحدًا للفائدة من جانب الفيدرالي لا يزال ممكنًا هذا العام، رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات العرض المرتبطة بالحرب، مشيرة إلى أن البنك المركزي سيواصل مراقبة توقعات التضخم عن كثب مع إبقاء خياراته مفتوحة.
