اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | كيف تساعد ”اللغة اليابانية السهلة“ الأجانب على الاندماج في اليابان؟

  • اليابان | كيف تساعد ”اللغة اليابانية السهلة“ الأجانب على الاندماج في اليابان؟ 1/4
  • اليابان | كيف تساعد ”اللغة اليابانية السهلة“ الأجانب على الاندماج في اليابان؟ 2/4
  • اليابان | كيف تساعد ”اللغة اليابانية السهلة“ الأجانب على الاندماج في اليابان؟ 3/4
  • اليابان | كيف تساعد ”اللغة اليابانية السهلة“ الأجانب على الاندماج في اليابان؟ 4/4

في مجتمع يزداد تنوّعًا يومًا بعد يوم، لم تعد اللغة مجرّد أداة للتواصل، بل غدت جسرًا حاسمًا للتفاهم والتعايش. من هنا، يبرز مفهوم ”اللغة اليابانية السهلة“ بوصفه محاولة عملية لإزالة الحواجز اللغوية. وقد بات هذا التوجّه يحظى باهتمام رسمي متزايد، إذ أُدرج ضمن ”السياسات الشاملة لاستقبال الأجانب وتحقيق التعايش المنظّم“ التي أعلنتها الحكومة. ويؤكد يوشيكاي أكيرا، الممثل العام لمجلس نشر اليابانية السهلة، أن اعتماد هذه الصيغة لا يقتصر على تسهيل التواصل فحسب، بل يمتد ليعزّز الاستقرار الاجتماعي ويقوّي أواصر التفاهم داخل المجتمع الياباني.

مراعاة الطرف الآخر والتعبير بأسلوب واضح وسهل الفهم

تتميّز اللغة اليابانية بامتلاكها ثلاثة أنظمة للكتابة هي الهيراغانا والكاتاكانا والكانجي. ويُستخدم في الكانجي أكثر من ألفي حرف بشكل شائع، ما يجعل تعلّم هذه اللغة أمرًا صعبًا على غير الناطقين بها. ومن هنا تأتي ”اليابانية السهلة“ كأداة تهدف إلى إزالة هذا الحاجز وتسهيل التواصل بين الناس.

وتوضح ”إرشادات استخدام اليابانية السهلة لدعم المقيمين الأجانب“ الصادرة عن وكالة شؤون الهجرة والإقامة ووكالة الشؤون الثقافية أن ”اليابانية السهلة“ تعني ”استخدام لغة واضحة وسهلة تراعي الطرف الآخر، مثل استبدال الكلمات الصعبة بتعابير أبسط. وهي لا تهدف إلى التقليل من جمال اللغة اليابانية أو ثرائها، بل تسعى إلى إيصال المعنى بطريقة مفهومة إلى أكبر عدد ممكن من الناس، بمن فيهم الأجانب وكبار السن وذوي الإعاقة وغيرهم“. فما هي الأساليب العملية التي يمكن اتباعها لتحقيق ذلك يا ترى؟

من حيث المفردات، يُفضَّل تجنّب الكلمات المركّبة من أحرف كانجي صعبة قدر الإمكان، إذ يمكن تحسين وضوح المعنى بمجرد استبدالها بتعابير أبسط. فمثلًا يمكن التعبير عن كلمة ”مُرتفَع (高台)“ بعبارة ”مكان مُرتفِع (高いところ)“، وعن كلمة ”إخلاء (避難)“ بكلمة ”هروب (逃げる)“، وعن عبارة ”ممنوع الدخول بالأحذية (土足厳禁)“ بعبارة ”اخلع حذاءك (靴を脱いで)“، الأمر الذي يجعل من السهل فهم الرسالة المراد إيصالها.

فعلى سبيل المثال،

يمكن تحويل عبارة ”يُرجى الإخلاء إلى مُرتفَع (高台に避難してください)“ إلى ”يُرجى الهروب إلى مكان مُرتفِع (高いところに逃げてください)“، وعبارة ”ممنوع الدخول بالأحذية (土足厳禁)“ إلى ”يُرجى خلع الحذاء هنا (ここで靴を脱いでください)“.

الأمر الذي يجعل المعنى أكثر وضوحًا وسهولة في الفهم. أما من حيث القواعد، فيُفضَّل تقليل استخدام الأساليب اللغوية المعقّدة الخاصة بالاحترام والتواضع، والاكتفاء بأسلوب مهذّب وبسيط يحافظ على اللباقة، وفي الوقت نفسه يسهّل إيصال المعنى بوضوح، من خلال استخدام اللاحقتين ”です“ و”ます“ اللتين تؤديان ذلك الغرض.

وكمثال آخر،

يمكن تبسيط عبارة ”أودّ الاطلاع على التذكرة (チケットを拝見させていただきます)“ إلى ”أرِني التذكرة من فضلك (チケットを見せてください)“، وعبارة ”نرجو الامتناع عن التدخين (たばこはご遠慮いただいております)“ إلى ”لا تدخّن من فضلك (たばこを吸わないでください)“.

وهو ما يجعل الرسالة أكثر مباشرة وسهولة في الفهم. وكحدّ أدنى من المبادئ لنشر ”اليابانية السهلة“، أود طرح ما أُسمِّيه ”قاعدة العناصر الثلاثة“. وتلك العناصر هي: أن يكون التعبير ”واضحًا“، و”مكتملًا“، و”قصيرًا“. ورغم أنه لا توجد صيغة يمكن أن تصل إلى جميع الناس بنسبة كاملة، فإن الالتزام بهذه القاعدة يجعل الأسلوب أقرب إلى اللغة المستخدمة في كتب تعليم اللغة، وبالتالي أسهل فهمًا لغير الناطقين بها.

وأود هنا مشاهدة الفيديو التالي الذي قامت بلدية محافظة شيزوكا بنشره، والذي أشرفت على مراجعته، للاطلاع على مثال تطبيقي يوضّح هذه الفكرة بشكل عملي.

© محافظة شيزوكا

البداية بعد وقوع زلزال هانشين-أواجي الكبير

لقد كان ظهور ”اليابانية السهلة“ نتيجة لزلزال هانشين-أواجي الكبير الذي وقع عام 1995، إذ أظهرت الكارثة أن معدلات الضرر والوفيات بين الأجانب كانت أعلى منها لدى اليابانيين، وذلك بسبب عدم وصول نداءات الإخلاء وعدم فهم كلام اليابانيين من حولهم بشكل كافٍ، ما جعلهم مِمّن يُطلق عليهم اسم ”المتضررين من الكوارث بسبب نقص المعلومات“.

وفي أعقاب ذلك، أجرى فريق بحثي بقيادة الأستاذ ساتو كازويوكي من جامعة هيروساكي، المتخصص في علم اللغة الاجتماعي، والأستاذ الفخري في الوقت الحالي، دراسة حول إيصال معلومات الكوارث في حالات الطوارئ، فتبين أن استخدام لغة يابانية بسيطة كان أسهل فهمًا لدى الأجانب المقيمين في المناطق المتضررة مقارنة بالإنجليزية أو الصينية. وبناءً على ذلك، عرّف الأستاذ ساتو هذا الأسلوب على أنه ”اليابانية السهلة للحد من آثار الكوارث“، أي صياغة المعلومات بطريقة بسيطة تمكّن نحو 80% من السكان الأجانب من فهمها. كما اختار الأستاذ ساتو كتابة كلمة ”سهلة“ باللغة اليابانية بالهيراغانا وتليها الحروف اللاتينية (やさしい/Yasashii) ليعبّر بها ليس فقط عن معنى ”السهولة (易しい/plain)“، بل أيضًا عن معنى ”اللطف والاهتمام (優しい/kind, caring)“، بما يحمله من مراعاة للآخرين.

التوظيف في المؤسسات الحكومية وميادين التعليم خلال الأوقات العادية

مع تزايد عدد المقيمين الأجانب من أصول برازيلية وبيروفية خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بدأت بعض البلديات في اعتماد نهج جديد يقوم على استخدام ”اليابانية السهلة“، إلى جانب توفير المعلومات الإدارية والحياتية بعدة لغات. وفي النصف الثاني من ذلك العقد، عمل باحثون في تعليم اللغة اليابانية، من بينهم الأستاذ إوري إيساو من جامعة هيتوتسوباشي، بالتعاون مع مدينة يوكوهاما وغيرها، على تطوير أبحاث وتطبيقات لما يُعرف بـ ”اليابانية السهلة للاستخدام في الأوقات العادية“.

ويمكن اعتبار هذا التوجه محاولة لاعتماد ”اليابانية السهلة“ كلغة مشتركة داخل المجتمع المحلي. فقد دعا الباحثون المؤسسات الحكومية إلى تطوير أساليب إيصال المعلومات، وفي الوقت نفسه أشاروا إلى ضرورة ضمان حدّ أدنى من تعليم اللغة اليابانية للمقيمين الأجانب. كما جرى استخدام هذا الأسلوب في صفوف تعليم اللغة على مستوى المجتمع المحلي، موجّهًا بشكل خاص إلى العاملين وأسرهم والأطفال الذين تقل لديهم فرص تعلّم اللغة اليابانية، وانتشر تدريجيًا بين المتطوعين في مجال تعليمها.

وتعمل منظمة eboard غير الربحية، التي تُعنى بضمان فرص التعلّم للجميع، منذ عام 2020 على إضافة ترجمات مبسّطة باللغة اليابانية إلى المواد التعليمية المصوّرة. وقد قامت حتى الآن بإرفاق ”ترجمات سهلة“ بالاستناد إلى ”اليابانية السهلة“ بنحو ألفي درس مُصوّر مخصّص لطلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية.

وقد كان الهدف في البداية تمكين الأطفال ذوي الإعاقة السمعية من التعلّم عبر الدروس المصوّرة، إلا أن هذه المبادرة أثبتت فائدتها أيضًا في مساعدة الأطفال من أصول أجنبية على فهم الدروس، ما أدى إلى توسيع نطاق استخدامها. كما تتيح خاصية الترجمة في منصة يوتيوب تحويل الترجمات تلقائيًا إلى لغات متعددة، بحيث يمكن التعلّم من خلال الاستماع باللغة اليابانية مع قراءة الترجمة باللغة الأم.

وبحلول شهر مارس/آذار من عام 2024، تم استخدام مقاطع تعليمية مُصوَّرة مزودة بـ ”ترجمات سهلة“ في أكثر من مئة مؤسسة تعليمية، وتجاوز عدد مرات مشاهدتها 1.5 مليون مرة. ووفقًا لمنظمة eboard، فقد كانت هناك آراء تقول ”إن الكلمات التي يصعب فهمها من الصوت وحده تصبح أوضح مع وجود الترجمة“، و”بفضل إمكانية الترجمة التلقائية، تمكّنا من الفهم بلغتنا الأم وباللغة اليابانية في الوقت نفسه“.

مقطع مُصوَّر تعليمي مرفق بترجمة سهلة باللغة اليابانية (الصورة مقدمة من منظمة eboard غير الربحية) https://www.eboard.jp/content/501/v/1
مقطع مُصوَّر تعليمي مرفق بترجمة سهلة باللغة اليابانية (الصورة مقدمة من منظمة eboard غير الربحية)
https://www.eboard.jp/content/501/v/1

وفي مدينة هاماماتسو بمحافظة شيزوكا، حيث يقيم عدد كبير من البرازيليين من أصول يابانية، جرى إعداد ”دليل استخدام اليابانية السهلة في المدارس“، ويُستخدم هذا الدليل في التواصل مع أولياء الأمور، وكذلك في الواجبات المنزلية وإشعارات النتائج الدراسية. كما قامت مؤسسة تعزيز التبادل الدولي في مدينة كوماموتو بإعداد ”مجموعة أمثلة باليابانية السهلة“ يمكن استخدامها في الإعلانات المدرسية وغيرها، وتم توزيعها على جميع مدارس المدينة.

مجموعة أمثلة لإشعارات مدرسية مكتوبة باليابانية السهلة تم توزيعها على المدارس الابتدائية في مدينة كوماموتو
مجموعة أمثلة لإشعارات مدرسية مكتوبة باليابانية السهلة تم توزيعها على المدارس الابتدائية في مدينة كوماموتو

التوظيف في مجالي السياحة والرعاية الصحية أيضًا

في ظل اقتراب عدد الأجانب المقيمين في اليابان من أربعة ملايين شخص، يتواصل اتساع نطاق استخدام ”اليابانية السهلة“ في مجالات متعددة. ففي عام 2016، انطلقت مبادرة ”السياحة باليابانية السهلة“ في مدينة ياناغاوا بمحافظة فوكوكا، وذلك كمشروع قمت بطرحه أثناء عملي في إحدى شركات الإعلانات، حيث نظرت إلى هذه اللغة كوسيلة لتعزيز التواصل مع السياح. وقد جاءت الفكرة استنادًا إلى ملاحظة أن عددًا كبيرًا من الزوار المتكررين من تايوان وكوريا الجنوبية لديهم اهتمام بتعلّم اللغة اليابانية، فتم تصميم المبادرة لاستخدامها في المواقع السياحية، بحيث يتواصل السياح باللغة اليابانية، ويقوم المضيفون بالرد باستخدام اليابانية السهلة، ما يسهم في تعزيز التفاعل والتفاهم بين الطرفين.

كما يتسع استخدام ”اليابانية السهلة“ في المجال الطبي أيضًا، حيث دعت الأستاذة تاكيدا يوكو من كلية الطب في جامعة جونتيندو إلى اعتمادها داخل المؤسسات الصحية. وفي عام 2020 تم بالتعاون بين جامعة جونتيندو وبلدية محافظة طوكيو إطلاق حلقة بحثية بعنوان ”الطب واليابانية السهلة“، بهدف تطوير أساليب للتواصل الواضح مع المرضى الأجانب من خلال البحث والتطبيق العملي.

سياسات اندماج من الأطراف إلى المركز

يرى الأستاذ ياماواكي كيزو من جامعة ميجي، والمتخصص في التعايش متعدد الثقافات، أن هذه المبادرات تُعدّ ”سياسات اندماج من الأطراف إلى المركز تقودها البلديات“. ويُعزى ذلك إلى أن الحكومة اليابانية ظلت لفترة طويلة تتبنى موقفًا يقوم على عدم اعتماد سياسة هجرة واضحة، ما دفع الجهات المحلية إلى المبادرة أولًا في تطبيق هذه الأساليب.

وبعد ذلك، ومع تفاقم نقص اليد العاملة، اتجهت الحكومة إلى توسيع نطاق استقبال العمالة الأجنبية. وفي عام 2019 تم اعتبار تعليم اللغة اليابانية للأجانب مسؤولية وطنية، كما جرى إدراج نشر ”اليابانية السهلة“ ضمن السياسات الرسمية للدولة.

وفي عام 2020، أصدرت وكالة شؤون الهجرة والإقامة ووكالة الشؤون الثقافية إرشادات رسمية، وبدأت برامج تدريب موجهة للموظفين الإداريين والمتطوعين في مجال تعليم اللغة اليابانية. ووفقًا لاستطلاع أجرته حكومة طوكيو في عام 2024، بلغت نسبة السكان الذين لديهم ولو معرفة بسيطة بمفهوم ”اليابانية السهلة“ 48%، بزيادة قدرها سبع نقاط عن العام السابق، فيما وصلت نسبة من استخدموها فعليًا إلى 65%. أما على صعيد الأجانب، فقد بلغت نسبة معرفتها 92%، في حين عبّر 80% منهم عن رغبتهم في تلقي المعلومات باستخدام هذا الأسلوب.

وجود لغات مُبسَّطة حتى في الدول الغربية

هناك مبادرات مشابهة في دول أخرى أيضًا. ففي الولايات المتحدة، وهي دولة قائمة على الهجرة، أدى تطبيق قانون الهجرة المعدّل عام 1965 في ظل حركة الحقوق المدنية إلى زيادة عدد المواطنين الذين لا يمتلكون مهارات كافية في اللغة الإنجليزية. وفي عام 1978، وقّع الرئيس جيمي كارتر أمرًا رئاسيًا يدعو إلى تبسيط اللغة المستخدمة في القوانين، كما جرى على مستوى الولايات العمل على جعل النصوص القانونية أكثر وضوحًا. وفي عام 2010 تم سنّ ”قانون الكتابة الواضحة“ (Plain Writing Act) الذي يطالب بجعل الوثائق الحكومية سهلة الفهم.

وفي أوروبا، توسّعت الجهود الرامية إلى تبسيط اللغة كوسيلة لدعم الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في التعلّم أو لديهم إعاقات ذهنية، حيث وُضعت في عام 1988 إرشادات أوروبية للغات المُبسَّطة، وأُدخلت مبادرات مثل ”اللغة السهلة“ (Leichte Sprache) في ألمانيا، و”سهل القراءة وسهل الفهم“ (FALC) في فرنسا ضمن سياسات الرعاية الاجتماعية. في المقابل، لا يبدو أن هذه المبادرات قد وصلت بعد إلى مرحلة الانتشار الواسع في كلٍّ من كوريا الجنوبية وتايوان. ويُرجَّح أن ذلك يعود إلى تركيز أكبر على استخدام اللغة الإنجليزية في التواصل مع الأجانب.

مبادرات توعوية وأدوات متنوعة

تشهد أنشطة التوعية بـ ”اليابانية السهلة“ نشاطًا متزايدًا، حيث تعمل ”منصة اللغة اليابانية“ وبالتعاون معي على تنفيذ برامج لتأهيل مدرّسين يقودون جهود نشر هذا الأسلوب. ومنذ إطلاق الدورات عبر الإنترنت عام 2020، تجاوز عدد المشاركين الذين أتمّوا البرنامج خمسمئة شخص، ويواصلون اليوم العمل على نشر هذه المبادرة في مختلف المناطق.

دورة تدريبية حول ”اليابانية السهلة“ أُقيمت في جامعة تسودا
دورة تدريبية حول ”اليابانية السهلة“ أُقيمت في جامعة تسودا

في عام 2023، جرى تأسيس جمعية تُعنى بنشر ”اليابانية السهلة“، حيث يتم القيام بأنشطة ترويجية متنوعة مثل تنظيم مسابقة للكتابة موجهة لطلاب المرحلة الثانوية، وجعل الثالث من شهر أغسطس/آب ”يوم اليابانية السهلة“. كما قام السيد كاتسورا كايشي راوي فن ”راكوغو“ (القصص الفكاهية) الشهير، والمعروف بأدائه باللغة الإنجليزية، وبالتعاون معي بتقديم عروض فكاهية بأسلوب ”اليابانية السهلة“، بحيث تكون مفهومة أيضًا للمتعلمين الأجانب، وذلك ضمن فعاليات تحت عنوان ”راكوغو باليابانية السهلة“ تُقام في مختلف المناطق.

وفي عام 2021، قمت بالتعاون مع أعضاء الحلقة الدراسية للأستاذ ياماواكي من جامعة ميجي، ونشرنا عبر يوتيوب عملًا بعنوان ”عالم سهل“، عبّرنا فيه من خلال موسيقى الراب عن مشاعر الأقليات تجاه اللغة اليابانية.

كما ظهرت أدوات مفيدة تدعم استخدام ”اليابانية السهلة“، من بينها خدمة ”ويب نقل المعلومات“ (تسوتائيرو ويب) التي طورتها شركة البرمجيات ”ألفا ثيرد“، والتي تتيح تحويل مواقع الشركات والبلديات تلقائيًا إلى لغة يابانية سهلة. كما أن نظام ”ياسانيتشي تشيكير“، و” j-Readability“ اللذان طورهما فريق البحث التابع للأستاذ لي جيهو من جامعة واسيدا، هما نظامان يقومان بتحليل المفردات والقواعد النحوية وحروف الكانجي في النصوص اليابانية لتقييم مدى سهولة قراءتها. ويُستخدمان كأدوات لتحويل النصوص إلى لغة يابانية سهلة.

مع كلمة ”Yasashii“

مع ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح من السهل إعادة صياغة النصوص بأسلوب مبسّط. غير أن أهمية ”اليابانية السهلة“ لم تتراجع، إذ تظل الكلمات التي يستخدمها الناس مباشرة ذات أهمية خاصة في المواقف التي تتطلب سرعة في التواصل، مثل المحادثات اليومية أو نقل المعلومات أثناء الكوارث.

وفي عام 2025، برزت في اليابان مواقف تميل إلى الإقصاء، وظهرت آراء تنتقد فكرة مراعاة الأجانب من الناحية اللغوية، معتبرة أنه لا حاجة لذلك. وفي المقابل، نصّت ”السياسات الشاملة للتعامل مع الأجانب“ التي أعلنتها الحكومة في شهر يناير/كانون الثاني 2026 بوضوح على تعزيز تقديم المعلومات باستخدام ”اليابانية السهلة“.

ويسهم انتشار ”اليابانية السهلة“ في توفير المعلومات للأجانب، وفي الوقت نفسه يعزّز استقرار المجتمع. إذ يشبه هذا التوجه توفير مسكة يد لمن يحتاجها، دون أن يفرض قيودًا على أسلوب التعبير بين الناطقين باللغة اليابانية كلغتهم الأم.

لقد وُلد مفهوم ”اليابانية السهلة“ ليجمع بين ”السهولة“ (易しさ) و”اللطف“ (優しさ)، ثم تطوّر ليصبح مبادرة مجتمعية تتجاوز مجرد مسألة اللغة. ويُؤمَل أن يحظى هذا النهج، الذي يمكن اعتباره تجربة يابانية مميّزة، باهتمام عالمي، وأن تنتشر كلمة ”ياساشي“ (سهل) لتصبح معروفة على نطاق واسع كما هو حال كلمات يابانية أخرى ذائعة الصيت.

(النص الأصلي باللغة اليابانية، صورة العنوان الرئيسي: شارة صدر مخصّصة للمشاركين في مبادرة ”السياحة باليابانية السهلة“ التي تمت إقامتها في مدينة ياناغاوا بمحافظة فوكوؤكا، الصورة مُقدمة من بلدية مدينة ياناغاوا بمحافظة فوكوكا، جيجي برس)

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | كيف تساعد ”اللغة اليابانية السهلة“ الأجانب على الاندماج في اليابان؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا