اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان

  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 1/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 2/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 3/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 4/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 5/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 6/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 7/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 8/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 9/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 10/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 11/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 12/13
  • اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان 13/13

لم يعد شوجين ريوري، المطبخ النباتي التقليدي الذي نشأ في المعابد البوذية اليابانية، يقتصر على الرهبان أو الممارسات الروحية؛ ففي السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام به بوصفه نظامًا غذائيًا صحيًا يعتمد على الاستفادة الكاملة من المكونات وتجنب الهدر، كما أصبح خيارًا شائعًا لمن يبحثون عن فترة من الراحة أو ”تنقية“ للجسم. وفي هذه المقالة، يخوض اثنان من محرري الموقع تجربة عملية للتعرف إلى أسرار هذا المطبخ العريق وفلسفته الفريدة

تركيز متزايد على الغذاء الصحي

يُعرف الـ ”واشوكو“ (المطبخ الياباني التقليدي) باعتِماده على أطباق منخفضة السعرات الحرارية والدهون والكربوهيدرات؛ غير أن قطاعاً واسعاً يرى أن الـ ”شوجين ريوري“ — المطبخ البوذي الذي يستبعد اللحوم والأسماك وكافة المنتجات ذات الأصل الحيواني — يمنح فوائد صحية إضافية. كما يحظى هذا المطبخ باهتمامٍ متزايدٍ بين السياح النباتيين (بمختلف فئاتهم) القادمين إلى اليابان، فضلاً عن أولئك الذين يمتنعون عن تناول بعض أنواع اللحوم لأسباب دينية؛ إذ يتيح لهم خوض تجربة المطبخ الياباني الأصيل دون التخلي عن أنظمتهم الغذائية أو معتقداتهم. بل إن شغف هذا الفن الطهي امتد إلى المهتمين خارج اليابان، ممن يسعون لتعلم مبادئ الـ ”شوجين ريوري“ ودمجها في أسلوب حياتهم اليومي.

وفي هذا السياق، خاضت المحررة مروة عدلي، برفقة زميلها دانييل روبيو، تجربة طهيٍ عملية لإعداد أطباق الـ ”شوجين ريوري“ في مدرسة ”تيران“ المتخصصة في تعليم المطبخ البوذي بمنطقة أكاساكا في طوكيو.

وتتخذ مدرسة ”تيران“ موقعاً فريداً داخل أروقة معبد ”جوكوكوجي“ البوذي، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 350 عاماً ويتبع طائفة ”جودو شينشو“؛ حيث يربض المعبد في المنطقة المرتفعة من حي أكاساكا، محاطاً بناطحات السحاب الحديثة. وتتولى الإشراف على التدريس السيدة أساؤ ماسامي — زوجة كبير كهنة المعبد، وهي أخصائية تغذية معتمدة وكاهنة بوذية في آنٍ واحد — إذ تقدم دروساً ملائمة لمختلف المستويات، مستندةً إلى خبرتها الأكاديمية في علوم التغذية ومعرفتها العميقة بالمكونات والمحاصيل الغذائية.

أساؤ ماسامي تقدم شرحًا تمهيديًا قبل بدء درس الطهي (© نومورا كازويوكي)
أساؤ ماسامي تقدم شرحًا تمهيديًا قبل بدء درس الطهي (© نومورا كازويوكي)

قبل بدء درس الطهي، تقدم أساؤ محاضرة تعريفية عن المطبخ البوذي، حرصاً منها على أن يخوض المشاركون هذه التجربة بالفهم والاستعداد الفكري المناسبين؛ حيث توضح قائلة: «يتشابه الـ ”شوجين ريوري“ في جوانب كثيرة مع الطعام النباتي والنباتي الصرف (الفيغان)، إلا أن ما يميزه حقاً هو الفلسفة العميقة التي يستند إليها».

دخل الـ ”شوجين ريوري“ إلى اليابان بالتزامن مع انتشار البوذية قبل أكثر من ألف عام، ثم تطور تدريجياً ليتكيف مع المحاصيل المحلية والثقافة اليابانية. وينبع هذا المطبخ في جوهره من المبدأ البوذي الأساسي القاضي بالامتناع عن إزهاق أرواح الكائنات الحية. وتضيف أساؤ: «يُستخدم مصطلح ”شوجين“ أحياناً كمرادف للنظام الغذائي النباتي، لكنه كان يُشير في الأصل إلى ممارسات الزهد والتقشف — بما فيها الامتناع عن الخمر واللحوم — بغية التخلص من الشواغل الدنيوية التي تعوق التعبد الصادق؛ ومن هنا استمد هذا المطبخ اسمه. وفي الماضي، كان الرهبان يجوفون البيوت لتلاوة السوترا وطلب الصدقات التي تُقدم لهم كأطعمة أو تبرعات، ونظراً لغياب الثلاجات ووسائل النقل الحديثة آنذاك، اعتمدوا كلياً على المكونات الموسمية والمحلية؛ فكانوا يتلقون القرع صيفاً والفجل شتاءً، غير أنهم أبدعوا في ابتكار أساليب طهي متنوعة تستغل تلك المكونات دون إهدار أي جزء منها. أما اليوم، وفي ظل وفرة الأغذية وتنوعها، أضحت العودة إلى هذا الطهي الإبداعي المستنير بالمكونات الموسمية تجربة استثنائية تحمل بعداً جديداً».

وعلى الرغم من أن القواعد الصارمة التي تحكم طعام الرهبان اليومي تجعله أبسط بكثير من الأطباق المقدمة في مدرسة ”تيران“، إلا أن أساؤ تؤكد قائلة: «لسنا اليوم في سياق تدريب رهباني؛ لذا أطلب من المشاركين أن يطهوا وهم يستحضرون الأشخاص الذين سيأكلون من صنائع أيديهم، وأن يستشعروا صوراً أخرى من الزهد؛ تتمثل في الإخلاص بالعمل، والامتنان، واللطف تجاه الآخرين».

توفو مفروم مشوي

خلال الدرس، أعددنا ثلاثة أطباق قائمة على التوفو والخضروات، ومنها طبق ” التوفو المفروم المشوي“، الذي يشبه إلى حد ما شريحة ”الهامبرغر“ غير أنه يُصنع من التوفو المفروم بدلاً من اللحم. ونظراً لأن الماء يشكل نحو 90% من قوام التوفو، فإنه يحتاج إلى معالجة خاصة قبل استخدامه؛ وفي هذا الصدد تقول أساؤ: «يمكن تقليل السوائل في التوفو سريعاً باستخدام الميكروويف، لكننا سنتبع اليوم الطريقة التقليدية التي تتطلب قدراً أكبر من العناية والصبر». وتبدأ هذه الخطوة بوضع ثقلٍ مناسب فوق التوفو لتصريف المياه منه، ثم لفه بقطعة قماش قطنية والضغط عليه برفق لاستخلاص ما تبقى من رطوبة.

عصر التوفو بإحكام للتخلص من الرطوبة الزائدة (© نومورا كازويوكي)
عصر التوفو بإحكام للتخلص من الرطوبة الزائدة (© نومورا كازويوكي)

بعد ذلك، يُوضع التوفو في هاون ويُهرس بمدقة خشبية باستخدام حركات طرق متتالية. ويستمر هرس هذا ”التوفو المخفوق“ بعناية حتى يصبح ناعم القوام ومتجانسًا.

صحيح أن محضِّرة الطعام قادرة على إنجاز هذه الخطوة في أقل من دقيقة، إلا أن أساؤ تقول: ”في شوجين ريوري، يُقدَّم الطعام إلى بوذا قبل أن نتلقاه ونتناوله“. ولهذا، ظل إعداد المكونات بعناية والتعامل معها باحترام يُنظر إليه، عبر الأجيال، باعتباره جزءًا من التدريب الروحي الذي يجسده هذا المطبخ.

يتطلب هرس التوفو تنسيقًا وتعاونًا بين من يُمسك الهاون ومن يستخدم المدقة (© نومورا كازويوكي)
يتطلب هرس التوفو تنسيقًا وتعاونًا بين من يُمسك الهاون ومن يستخدم المدقة (© نومورا كازويوكي)

وفي الوقت الذي يُستخدم فيه البيض عادةً في إعداد ”الهامبرغر“ التقليدي لربط المكونات، يُستعاض عنه في الـ ”شوجين ريوري“ بـ ”اليام“ ودقيق القمح، التزاماً بالصارم البوذي الذي يحظر استخدام أي منتجات ذات أصل حيواني. ولإغناء المذاق وإضفاء عمقٍ على النكهة، تُضاف شرائح رقيقة من عشب البحر (الكونبو) المتبل والمجفف، إلى جانب لمسة من الزنجبيل الطازج المبشور. عقب ذلك، يُشكَّل الخليط بعناية على هيئة أقراص بيضاوية، ثم يُطهى في المقلاة حتى يحمرَّ ويقرمش مكتسباً لوناً ذهبياً أشهى.

يُشكَّل الخليط على هيئة أقراص رقيقة ومتساوية الحجم لضمان نضجها بالتساوي (© نومورا كازويوكي)
يُشكَّل الخليط على هيئة أقراص رقيقة ومتساوية الحجم لضمان نضجها بالتساوي (© نومورا كازويوكي)

براعم الخيزران المطهوة في رواسب الساكي

رواسب الساكى هي البقايا التي تتبقى بعد عصر الساكى. وتعد غذاًء غنيًا بالعناصر الغذائية، إذ تحتوي على الأرز، وفطر كوجي، ومكونات مركزة مشتقة من الخميرة. وعند استخدامها في الطهي، تمنح الأطباق قوامًا كثيفًا وكريميًا من دون الحاجة إلى الحليب أو القشدة أو أي مكونات أخرى ذات أصل حيواني.

اخلط جيداً لمنع الخليط من الاحتراق (© نومورا كازويوكي)
اخلط جيداً لمنع الخليط من الاحتراق (© نومورا كازويوكي)

يعتمد المطبخ الياباني عادةً على مرق داشي المُحضَّر من كاتسوؤبوشي (رقائق البونيتو المجفف) أو نيبوشي (السردين المجفف)، لكن هذه المكونات ذات الأصل الحيواني لا تُستخدم في شوجين ريوري. وبدلًا منها، يُحضَّر مرق نباتي يجمع بين الكونبو (عشب البحر) وفطر شيتاكي، ليمنح الأطباق عمقًا وغنى في النكهة.

يحضَر مرق الكونبو ومرق فطر شيتاكي كلٌّ على حدة، ثم يمزجان معًا، وتضاف إليهما رواسب الساكى بعد تفتيتها. ويُنقع براعم الخيزران مسبقًا للتخفيف من مرارتها الخفيفة، ثم تُقطَّع إلى شرائح وتُضاف إلى المزيج. بعد ذلك، يُترك على نار هادئة حتى تذوب رواسب الساكى تمامًا وتمنح الطبق قوامًا ناعمًا ومتجانسًا. وخلال هذه العملية يتبخر الكحول، مما يجعل الطبق مناسبًا للأطفال ولمن يتجنبون تناول الكحول.

على خلاف مرق اللحوم والعظام المستخدم في المطبخ الغربي، يُستخلص مرق الكونبو والشيتاكي بنقع المكوّنين في الماء (© نومورا كازويوكي)
على خلاف مرق اللحوم والعظام المستخدم في المطبخ الغربي، يُستخلص مرق الكونبو والشيتاكي بنقع المكوّنين في الماء (© نومورا كازويوكي)

يُستخدم المرق في مطابخ العالم المختلفة، مثل البويون الفرنسي والبروودو الإيطالي، لإبراز نكهة الأومامي في المكونات. وتوضح أساؤ: ”تضيف أنواع المرق المحضرة من مكونات ذات أصل حيواني، مثل البويون، نكهة الأومامي إلى الأطباق، أما مرق الداشي المصنوع من كونبو وفطر شيتاكي، فلا يكتفي بإضفاء الأومامي، بل يُبرز أيضًا النكهات الطبيعية الكامنة في المكونات نفسها“.

كينبيرا جذور اللوتس

يجمع هذا الطبق بين شرائح جذر اللوتس الرقيقة والجزر والفلفل الأخضر، ليقدم طبقًا غنيًا بالألوان ومتناسق المظهر.

وتوضح أساؤ قائلة: ”يُعد جذر اللوتس رمزًا للحظ السعيد في اليابان، لأن الثقوب التي تتخلله تتيح الرؤية من خلاله، وهو ما يرمز إلى القدرة على التنبؤ بالمستقبل“. فما كان من مروة إلا أن قالت بدهشة: ”كنت أظن أن المزارعين هم من يصنعون هذه الثقوب فيه!“.

جذر اللوتس رمز للحظ السعيد (© نومورا كازويوكي)
جذر اللوتس رمز للحظ السعيد (© نومورا كازويوكي)

ولا تبخل أساؤ على المشاركين بالنصائح العملية، فتقول: ”تخيلوا الشخص الذي سيتناول الطبق، واحرصوا على تقطيع الخضروات بأحجام متقاربة لتسهُل عليه أكلها. أما الفلفل، فينضج بسرعة، لذا يُضاف في المرحلة الأخيرة من الطهي“. ويلتزم المبتدئان بتوجيهاتها وهما يضيفان الخضروات المقطعة إلى المقلاة.

تقطيع مكوّنات الكينبيرا (© نومورا كازويوكي)
تقطيع مكوّنات الكينبيرا (© نومورا كازويوكي)

ويجب عدم الإفراط في طهي الخضروات حتى تحتفظ بقوامها المقرمش. بعد ذلك، تُقلَّب مع تتبيلة مكونة من السكر وخل البرقوق وصلصة الصويا، ثم يُرش فوقها مقدار وفير من السمسم.

للحفاظ على القوام المقرمش، احرص على عدم الإفراط في الطهي (© نومورا كازويوكي)
للحفاظ على القوام المقرمش، احرص على عدم الإفراط في الطهي (© نومورا كازويوكي)

إيتاداكيماسو: تعبير عن الامتنان

بعد نحو ساعة، تصبح الأطباق الثلاثة جاهزة. وتكتمل مائدة الغداء بأرز غوكوكوماي، وهو أرز مطهو على البخار مع خمسة أنواع من الحبوب لزيادة محتواه من الألياف الغذائية، إلى جانب حساء الميسو بالبطاطس والبازلاء السكرية، وكانت أساؤ قد أعدّتهما مسبقًا.
ويتولى كل شخص تقديم كمية الأرز التي يرغب في تناولها بنفسه. وتوضح أساؤ أن الهدف من ذلك هو أن يتحمل كل فرد مسؤولية الكمية التي سيأكلها، بما يسهم في تجنب هدر الطعام.

من أسفل اليسار باتجاه عقارب الساعة: أرز غوكوكومي، شريحة هامبرغر التوفو، برعم الخيزران بترسّبات الساكي، حساء الميسو، والمخللات؛ وفي الوسط كينبيرا جذر اللوتس (© نومورا كازويوكي)
من أسفل اليسار باتجاه عقارب الساعة: أرز غوكوكومي، شريحة هامبرغر التوفو، برعم الخيزران بترسّبات الساكي، حساء الميسو، والمخللات؛ وفي الوسط كينبيرا جذر اللوتس (© نومورا كازويوكي)

وقبل أن يبدأ الجميع بتناول الطعام، يرددون عبارة إيتاداكيماسو، وهي تعبير ياباني يُقال قبل الوجبات للتعبير عن الامتنان والتقدير للطعام.

ولا تحمل عبارة إيتاداكيماسو المعنى نفسه الذي تؤديه عبارة بون آبيتى بالفرنسية أو ”هيا نأكل“ بالإنكليزية. فهي تعبر عن تلقي الطعام بامتنان واحترام، بوصفه ما قُدِّم أولًا قربانًا إلى بوذا. كما تجسد الامتنان لما تمنحه المكونات من طاقة تغذي الحياة، والشكر لمن زرعها أو أنتجها، والتقدير لكل من أسهم في إعداد هذا الطعام.

ورغم بساطة الوجبة التي أعدّها روبيو ومروة، فإنها جاءت ثمرة عملٍ جماعي، أُنجز بروح من الجدية والاحترام للمكونات، مع الالتزام بتوجيهات معلمتهما. وقد أتاح هذا النهج للمكونات أن تُبرز نكهاتها الطبيعية.

التمتع بالوقت الكافي للاستمتاع بالأطباق المُعدّة بعناية. (© نومورا كازويوكي)
التمتع بالوقت الكافي للاستمتاع بالأطباق المُعدّة بعناية. (© نومورا كازويوكي)

واستعاد روبيو انطباعاته عن التجربة قائلًا: ”يظن البعض أن الطعام النباتي يفتقر إلى النكهة القوية ولا يمنح إحساسًا كافيًا بالشبع. لكن وجبتنا اليوم كانت مُشبعة بكل معنى الكلمة. كما أن تنوع نكهاتها كان رائعًا، وعكست قدرًا كبيرًا من العناية بالآخرين. لقد تعلمت الكثير اليوم“.

وقالت مروة: ”أطفالي يحبون التوفو، لكنني لم أكن أعرف طرقًا لإعداده سوى تقديمه كما هو. واستخدامه لتحضير أقراص الهامبرغر فكرة رائعة، وأود أن أجرب إعدادها لأطفالي في المنزل. في المطبخ المصري نعتمد كثيرًا على الصلصات المعتمدة على الطماطم، لذلك تميل معظم الأطباق إلى نكهتها، أما أطباق اليوم فقد أتاحت لكل مكون أن يبرز نكهته الطبيعية، وكان كل منها شهيًا بالفعل“.

نحن نعيش في عصر يركز على ”القيمة مقابل الوقت“. في بعض الأيام، تقوم بتناول وجبة سريعة من مطعم للوجبات السريعة حتى تتمكن من التركيز على العمل. تساعد الأطباق الجاهزة والوجبات المعبأة القابلة لإعادة التسخين على تغذية أنماط حياتنا المزدحمة.

في المقابل، يتيح الإعداد المتأني لأطباق شوجين ريوري فرصة لإعادة اكتشاف المكونات الموسمية. فمن خلال التعامل معها بأيدينا، واحترام الطعام ومن نعدّه لهم ونتناوله معهم، نستعيد جانبًا من إنسانيتنا ونتأمل المعنى الحقيقي لكوننا بشرًا.

توفر تيران دورات قصيرة لتعليم طهي شوجين ريوري، تستقبل أيضًا الزائرين القادمين إلى اليابان. ولا يكتفي كثير من المشاركين بخوض التجربة مرة واحدة، بل يواصلون تعلم هذا الفن بالتسجيل في الدورات الإلكترونية بعد عودتهم إلى أوطانهم.

وتؤكد أساؤ أن شوجين ريوري لا يقتصر على أتباع ديانة بعينها، وتقول: ”التقيتُ بالعديد من المسيحيين الذين شعروا بانسجام مع جوهر شوجين ريوري، ورغبوا في معرفة المزيد عنه“.

وربما يكون التعمق في فهم معنى إيتاداكيماسو هو ما يجعل الطعام أشهى مذاقًا وأكثر إشباعًا للروح.

محررا الموقع، دانييل روبيو ومروة عدلي يقفان على جانبَي المدرّسة أساؤ ماسامي (© نومورا كازويوكي)
محررا الموقع، دانييل روبيو ومروة عدلي يقفان على جانبَي المدرّسة أساؤ ماسامي (© نومورا كازويوكي)

(النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان الرئيسي © نومورا كازويوكي)

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | شوجين ريوري.. رحلة إلى عالم المطبخ النباتي البوذي في اليابان لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا