ابوظبي - سيف اليزيد - دينا جوني (أبوظبي)
اعتمدت وزارة التربية والتعليم آليات متكاملة لتقييم الطلبة خلال فترة التعلّم عن بُعد مع بداية الفصل الدراسي الثالث، لافتة إلى استمرار تنفيذ الاختبارات القصيرة وفق البرمجة الزمنية المحددة، داعيةً المعلمين إلى تقليل العبء على الطلبة من خلال مهام مركّزة وهادفة، مع تصميم مهام تُقلّل فرص الغش.
وأكدت الوزارة أن هذه الآليات تُطبّق في جميع المدارس الحكومية والخاصة، مع الالتزام بالدليل الإرشادي لسياسة تقييم الطلبة بوصفه المرجع الأساسي، بما في ذلك الأوزان المحددة للفصل الدراسي الثالث لكل مرحلة دراسية، وبما يضمن استمرارية التقييم بكفاءة وعدالة، مع مرونة في التطبيق تراعي الظروف الاستثنائية.
وترتكز آليات التقييم على مجموعة من المبادئ العامة، في مقدمتها التركيز على مرونة التقييم ومراعاة الظروف الاستثنائية للطلبة وأسرهم، وضمان العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلبة. كما تعطي الأولوية لدعم تعلّم الطلبة، بدلاً من التركيز على نتائج التحصيل، مع مراعاة الفروقات الفردية وإمكانات الطلبة في الوصول إلى الأجهزة وخدمات «الإنترنت».
اختبارات قصيرة ورصد
وجّهت الوزارة المدارس من خلال «موجهات عامة لتقييم الطلبة خلال فترة التعلّم عن بُعد»، والتي وضعتها إدارة الاختبارات والتقييم للتعليم العام، باعتماد 4 أساليب رئيسية في تنفيذ التقييم، تشمل أولاً استمرار تنفيذ التقييمات المدرسية بأنواعها، بما فيها التقييم التكويني المرصود وغير المرصود للدرجة. وثانياً استخدام أدوات تقييم متنوعة، مثل الأنشطة الكتابية، ومهام الأداء، ومنصات التعلّم، والعروض التقديمية، والأنشطة الصفية الافتراضية، والاختبارات القصيرة الإلكترونية.
وثالثاً تنفيذ الاختبارات القصيرة وفق البرمجة الزمنية المحددة مسبقاً، ورابعاً اعتماد التقييم القائم على الملاحظة لمرحلة الطفولة المبكرة، من خلال أنشطة مثل الرسم، والاستجابات الشفهية، والمطابقة والتصنيف، مع عرض الأعمال على المُعلّم لضمان تقييم شامل.
وأكدت الوزارة ضرورة تصميم مهام تقييمية واضحة ومحددة وقابلة للتنفيذ عن بُعد، مع تقليل العبء على الطلبة عبر مهام مركّزة وهادفة، وإتاحة وقت كافٍ لإنجازها مع مرونة في التسليم عند الحاجة. كما شددت على مراعاة المرحلة الدراسية والعمرية للطلبة عند تصميم المهام، مع التركيز على قياس الفهم والتطبيق، بدلاً من الحفظ والاستظهار.
تنفيذ ومتابعة
أما آليات التنفيذ والمتابعة، فتشمل 4 ممارسات رئيسية، هي استخدام المنصات المعتمدة مثل «Microsoft Teams» أو بوابة التعلم الذكي (LMS) لتوزيع المهام واستلامها، وتقديم تغذية راجعة مستمرة وبنّاءة للطلبة، ومتابعة مشاركتهم وتفاعلهم بشكل دوري، إضافة إلى توثيق الأدلة التقييمية بشكل منتظم.
وأشارت الوزارة إلى اعتماد آليتين لرصد الدرجات، تتمثل الأولى في دمج التقييمات المنفذة، فيما تقوم الثانية على تنويع أدوات التقييم، واستخدام أكثر من أداة للحكم على مستوى الطالب، وتجنب الاعتماد على أداة واحدة.
دعم إضافي
أولت الموجّهات اهتماماً خاصاً بدعم الطلبة، من خلال ثلاثة إجراءات رئيسية، تشمل توفير دعم إضافي للطلبة ذوي التحصيل المتدني أو أصحاب الهمم، والتواصل مع أولياء الأمور عند الحاجة، إلى جانب مراعاة الحالة النفسية للطلبة خلال هذه الفترة.
وأوضحت أن هذه الموجّهات تهدف إلى ضمان استمرارية عملية التعلم والتقييم بمستوى عالٍ من الجودة، ومراعاة مصلحة الطلبة في ظل الظروف الاستثنائية، مع إعادة تقييم الوضع أسبوعياً.
