ابوظبي - سيف اليزيد - واشنطن (وكالات)
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن بلاده «لن تغادر أو تنسحب» من المواجهة مع إيران قبل إنجاز مهمتها بالشكل الصحيح، مؤكداً أن الحصار الأميركي البحري على إيران لن ينتهي مبكراً «والوقت في صالحنا».
وقال ترامب في كلمة ألقاها خلال فعالية بولاية فلوريدا: «ننتصر في مهمتنا ضد إيران ولو كان هذا نزالاً لتم إيقافه فوراً لعدم التكافؤ». وأكد لن ننسحب أو نغادر مبكراً، وهدفنا إنجاز المهمة في إيران بشكل صحيح ونهائي، مضيفاً لن ننهي الحصار على إيران مبكراً والوقت في صالحنا.
وأشار إلى تصريح قدمه للصحفيين في البيت الأبيض في وقت سابق من أمس بالقول: «تواصلنا مع إيران يوم أمس ولم يوافقوا على ما نريده».
وأعاد التأكيد «لا يمكننا السماح للإيرانيين بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف».
وبينما اقترحت طهران تأجيل مناقشة برنامجها النووي لحين إنهاء الصراع رسمياً، والتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، اعتبر ترامب ذلك غير مقبول، إذ يطالب بمعالجة القضية النووية أولاً.
والجمعة أرسلت إيران اقتراحاً معدلاً عبر الوسطاء الباكستانيين، في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوترات بين واشنطن وطهران، حيث تراهن الإدارة الأميركية على الضغوط القصوى لفرض شروطها والوصول إلى أفضل اتفاق.
في غضون ذلك، قدّرت وزارة الحرب الأميركية «البنتاجون» أن إيران خسرت 4.8 مليار دولار من عائدات النفط بسبب الحصار الأميركي على موانئها، ما يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على حكومة طهران، وفق ما أورد موقع «أكسيوس».
وقال مسؤولون في «البنتاجون» لـ«أكسيوس»، إنه منذ بدء الحصار في 13 أبريل، أعادت القوات الأميركية توجيه أكثر من 40 سفينة حاولت عبور المنطقة محمّلة بالنفط أو البضائع.
وهناك 31 ناقلة نفط تحمل 53 مليون برميل من النفط الإيراني عالقة في مياه الخليج، بقيمة لا تقل عن 4.8 مليار دولار، فيما صادرت الولايات المتحدة سفينتين، بحسب «أكسيوس». من جانبه، قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة فو كونج، إن الحفاظ على وقف إطلاق النار في حرب إيران ضرورة ملحة، وإنه متأكد من أن قضية مضيق هرمز ستكون على رأس جدول الأعمال إذا استمر إغلاق الممر البحري خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين الشهر الجاري.
رفع القيود
أشار السفير الصيني إلى ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، مبيناً أن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء تصريحات سمعتها في الآونة الأخيرة التي تفيد بأن وقف إطلاق النار مؤقت، وأن هناك احتمالية لشن جولة أخرى من الهجمات.
وتابع: «يتعين على إيران رفع القيود التي تفرضها على مضيق هرمز، وعلى الولايات المتحدة رفع حصارها البحري»، مضيفاً أن القضية الأكثر إلحاحاً هي الحفاظ على وقف إطلاق النار.
