الرياص - اسماء السيد - استحوذت قضية ما يعرف "بغزة الجديدة" على اهتمام واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في المنطقة العربية بعد عرض لمشروع أمريكي لإعادة إعمال القطاع.
وكشفت الولايات المتحدة عن خططها لإنشاء "غزة جديدة" ليعاد من خلالها بناء الأراضي الفلسطينية المدمرة من الصفر.
وعرضت الشرائح العشرات من ناطحات السحاب الممتدة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط والمجمعات السكنية في منطقة رفح، بالإضافة إلى خريطة توضح التطوير المرحلي للمناطق السكنية والزراعية والصناعية الجديدة لسكانها البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة.
جاء ذلك خلال حفل التوقيع في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لمجلس السلام الجديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكلف بإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحماس والإشراف على إعادة الإعمار.
وأعلن ترامب: "سنحقق نجاحاً كبيراً في غزة. سيكون أمراً رائعاً يستحق المشاهدة".
وأضاف ترامب قائلاً: "أنا رجل عقاري والأمر كله يتعلق بالموقع. وقلت: انظر إلى هذا الموقع على البحر. انظر إلى هذه القطعة الجميلة من المكان. ماذا يمكن أن يشكل بالنسبة للكثير من الناس".
"إعادة هندسة غزة"
أثار هذا الإعلان ردود أفعال متباينة حيال ما أُعلن عن إعادة إعمار غزة على الطريقة الأمريكية التي عرضها صهر الرئيس ترامب جارد كوشنر أمام منتدى دافوس.
واكتفى البعض بذكر ما جاء في خطة كوشنر لإعمال غزة مع إلقاء الضوء على بعض الشروط التي وضعها للبدء في هذا المشروع العملاق.
— Mr. NDB (@jaaztime)يُشارك كوشنر "الخطة الرئيسية"
— Mr. NDB (@jaaztime) January 23, 2026
لـ"غزة الجديدة" والتي تُشبه مشروعًا عقاريا:
قد تُصبح غزة الجديدة منارة أمل، بل وجهةً جاذبة
بفضل صناعتها القوية وفرصها الحقيقية التي
تُتيح للناس الازدهار وإيجاد عمل مُجزٍ
ونعتقد أنه بمجرد انطلاق هذه العملية
ستؤدي إلى توفير فرص عمل كاملة
لجميع سكانها https://t.co/VIdtNxpou8
لكنّ رفض المشروع كان له النصيب الأكبر من التغريدات والمنشورات التي ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
— نزار المرشدي (@Nezaralmou)هذه ليست خطة إعادة إعمار
— نزار المرشدي (@Nezaralmou) January 23, 2026
بل خطة إعادة هندسة غزة سياسيًا وأمنيًا.
ما يُسمّى مشروع كوشنر لا ينطلق من حقّ شعب،
بل من شرط واحد خطير:
👉 تجريد المقاومة من سلاحها.
أي:
إعمار مقابل نزع السيادة
أبراج مقابل الخضوع
موانئ مقابل إنهاء حق الدفاع عن النفس pic.twitter.com/f1h0A5l2Ln
سكان غزة
سكان غزة كانوا الأشد رفضاً للمشروع الأمريكي لغزة الجديدة إذ رأوا أن المشروع ينتهك حقوقهم ويُعد اعتداءً على ممتلكاتهم.
وكتب الكثير من السكان منشورات وتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها مباشر والبعض الآخر بلغة ساخرة مما يحدث.
وانتقد مستخدمو التواصل الاجتماعي من سكان غزة فكرة التخطيط لغزة من قبل الولايات المتحدة التي لا تملكها وليس لها أي حق في إدارتها، وفقًا لبعضهم.
وانتقدت إيمان عساف عبر حسابها على فيسبوك الطرح الأمريكي، لكن بطريقة ساخرة تضمنت دعوة للعودة إلى القطاع للاستمتاع بما تعتزم الولايات المتحدة تنفيذه من مشروعات رفاهية.
وقال جاريد كوشنر، صهر ترامب، الذي ساعد في التوسط في وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول، إن 90 ألف طن من الذخائر أسقِطت على غزة وإن هناك 60 مليون طن من الأنقاض يتعين إزالتها.
وأضاف: "في البداية، كنا نفكر في فكرة مفادها: دعونا نبني منطقة حرة، وتكون لدينا منطقة حماس". و"بعد ذلك قلنا: أتعلمون، دعونا نخطط لتحقيق نجاح كارثي''.
وأشار كوشنر: "وقّعت حماس على اتفاق لنزع السلاح، وهذا هو ما سنقوم بتنفيذه. الناس يسألوننا ما هي خطتنا البديلة. ليس لدينا خطة بديلة".
وانتقد البعض إعلان بعض الدول عن مساهمات مالية في المشروع الذي أعلن عليه كوشنر، من بينهم حمد أحمد الشرهان الذي رفض ما جاء في بيان الخارجية الكويتية في هذا الشأن عبر حسابه على موقع إكس، قائلاً:
— حمد أحمد الشرهان (@Hamad_AlSharhan)الإخوة الأعزاء في وزارة الخارجية.. هل قبولكم الانضمام لـ"مجلس السلام" يوجب على الكويت دفع مليار دولار، كما صرح بذلك ترامب؟ وأين ستذهب هذه الأموال؟ هل سيُطعَم بها جائعو غزة، أم ستصل إلى يد جاريد كوشنر ليبني بها مجمعات فاخرة لأثرياء العالم على أنقاض بيوت الغزيين؟ https://t.co/UI9j5EBFxG
— حمد أحمد الشرهان (@Hamad_AlSharhan) January 23, 2026
واستبعد كثيرون إمكانية تحقيق هذا المشروع على أرض الواقع، مؤكدين استحالة تنفيذ ما جاء في المخطط المعلن. كما قال آخرون أن هذا المخطط ليس لإعادة إعمار غزة، إنما لتحقيق أحلام ترامب.
— Mona Salah El Din (@monasalah1949)هذا ليس اعادة اعمار لتسكين اهل غزة هذا هو حلم ترامب وكوشنر ببناء الريفيرا لاستثماراتهم
— Mona Salah El Din (@monasalah1949) January 23, 2026
ورأى البعض أن مخطط غزة يشبه إلى حدٍ بعيدٍ مطالبة ترامب بضم غرينلاند فيما يتعلق بمسألة الأرض مقابل المال.
— AمL